وزير الشؤون الخارجية يشرف على اختتام النسخة الأولى من منتدى الجاليات الموريتانية في الخارج - الوكالة الموريتانية للأنباء
أشرف معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد محمد سالم ولد مرزوك، مساء اليوم السبت، بقصر المؤتمرات “المختار ولد داداه” في نواكشوط، على اختتام أعمال النسخة الأولى من منتدى الجاليات الموريتانية في الخارج، المنظم على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة ممثلين عن الجاليات الموريتانية في الخارج، وبرلمانيين، ومسؤولين حكوميين، وشركاء إقليميين ودوليين. وشهدت أعمال المنتدى تنظيم جلسات عامة وورشات نقاش تناولت مختلف القضايا والتحديات التي تواجه الموريتانيين المقيمين في الخارج، بهدف بلورة توصيات ومقترحات عملية من شأنها الإسهام في تحسين أوضاعهم وتعزيز مشاركتهم في جهود التنمية الوطنية. وأوضح معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، في كلمة الاختتام باسم فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أن انعقاد هذا المنتدى أتاح فرصة مهمة لتبادل الآراء والخبرات، وتشخيص التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تواجه الجاليات الموريتانية في بلدان الإقامة، والخروج بمقترحات عملية تستجيب لتطلعاتها. وأضاف أن أعمال المنتدى تميزت بمستوى من التفاعل البناء بين ممثلي الجاليات والبرلمانيين والقطاعات الحكومية المختصة والشركاء الإقليميين والدوليين، الأمر الذي أسهم في إثراء النقاشات وبلورة توصيات تعكس انشغالات المشاركين وتطلعاتهم. وأشار إلى أن تنظيم هذا اللقاء يجسد الإرادة السياسية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وحرصه المتواصل على إيلاء قضايا الموريتانيين في الخارج مكانة متقدمة ضمن أولويات العمل الحكومي والبرامج الوطنية. وأكد معالي الوزير أن توجيهات فخامة رئيس الجمهورية، خلال خطابه الموجه إلى المشاركين في افتتاح المنتدى، شكلت إطارا مرجعيا لأعماله، من خلال الدعوة إلى دراسة التحديات التي تواجه الجاليات واستشراف الحلول الكفيلة بتجاوزها، والتأكيد على ضرورة تحويل مخرجات المنتدى إلى حلول مستدامة تضمن للمواطنين في الخارج ممارسة حقوقهم كاملة، وتعزز مشاركتهم السياسية ومبادراتهم الاقتصادية، وتصون خصوصياتهم الثقافية، وتوسع إسهامهم في جهود التنمية الوطنية. وفي هذا السياق، جدد معاليه التزام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج بمتابعة تنفيذ التوصيات السبع الأساسية الواردة في الإعلان الختامي للمنتدى، بالتنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية المعنية، والعمل على إطلاع الجاليات وممثليها، بصورة منتظمة، على مستوى تقدم تنفيذها، عبر البعثات الدبلوماسية والقنصلية الموريتانية في الخارج. وشدد على أهمية الاستفادة من الكفاءات والخبرات والتجارب التي راكمها الموريتانيون في بلدان الإقامة، وتوجيهها نحو دعم التنمية الوطنية، سواء من خلال الاستثمار في الوطن أو نقل المعارف والخبرات المهنية والعلمية. وأعرب معالي الوزير عن شكره وتقديره للبرلمانيين وممثلي الجاليات وأفرادها الذين شاركوا في أعمال المنتدى، مثمنا ما بذلوه من جهود للمشاركة في هذا اللقاء وإثراء نقاشاته بآرائهم وتجاربهم، كما نوه بجهود ممثلي القطاعات الحكومية الذين عملوا، خلال الأشهر الماضية، على دراسة مطالب الجاليات وإعداد المقترحات الكفيلة بالاستجابة لها. وأشاد كذلك بمساهمة الشخصيات المرجعية وهيئات المجتمع المدني في مواكبة هذا الحدث، معربا عن تقديره لوفود البلدان الشقيقة التي شاركت في هذه النسخة وقدمت تجاربها وخبراتها في مجال التعاطي مع قضايا جالياتها في الخارج. من جانبه، استعرض السفير المدير العام للموريتانيين في الخارج، السيد محمد مولود ولد محمد سالم، أبرز مخرجات المنتدى، خلال تلاوته للبيان الختامي، مشيرا إلى تثمين المشاركين للنهج التشاركي والتشاوري الذي اعتمده فخامة رئيس الجمهورية في التعاطي مع قضايا الجاليات، ولتوجيهاته الرامية إلى تحويل مخرجات المنتدى إلى حلول عملية ومستدامة، فضلا عن تقديرهم للإجراءات والتدابير التي أعلنت عنها القطاعات الوزارية المختصة استجابة للمطالب التي تقدمت بها الجاليات خلال مرحلة التحضير. وأضاف أن المشاركين أكدوا التزامهم بالعمل المشترك من أجل وضع مخرجات المنتدى موضع التنفيذ، بما يضمن حماية المواطنين الموريتانيين في الخارج وممتلكاتهم، وصون كرامتهم وهويتهم وخصوصياتهم الثقافية، وتعزيز مشاركتهم في التنمية الوطنية، والاستفادة من كفاءاتهم وخبراتهم في مختلف المجالات. وتضمن البيان الختامي سبع توصيات أساسية، تتعلق بإنشاء مجلس وطني للجاليات الموريتانية في الخارج، وإحداث صندوق لدعم استثماراتها وتيسير تحويلاتها المالية عبر قنوات أكثر أمنا وأقل تكلفة، وإطلاق صكوك إسلامية موجهة للجاليات بضمان من الدولة، بالتنسيق بين البنك المركزي والقطاعات الحكومية المعنية. كما شملت التوصيات إطلاق برنامج وطني لتعبئة الكفاءات الموريتانية في الخارج والاستفادة من خبراتها في دعم التنمية الوطنية، وإنشاء صندوق وطني للمساعدة الاجتماعية يتولى المساهمة في التكفل بنقل جثامين المتوفين ومواكبة الحالات الإنسانية الخاصة، فضلا عن توسيع شبكة التمثيل القنصلي لتشمل البلدان التي توجد بها تجمعات معتبرة من الموريتانيين، وافتتاح مراكز تعليمية وثقافية في البلدان التي تحتضن جاليات موريتانية معتبرة، بما يعزز ارتباط الأجيال الجديدة بوطنها ويحافظ على هويتها الثقافية. وحضر حفل الاختتام معالي وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، السيد المختار أحمد بوسيف، ومعالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، السيدة هدى باباه، والأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السفير دمان همر، إلى جانب ممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد في موريتانيا.
المصدر: الوكالة الموريتانية