شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

هل تعيد إسرائيل الانتخابات أم تتجه لحكومة وحدة وطنية؟.. سفير مصر السابق بتل أبيب يوضح

هل تعيد إسرائيل الانتخابات أم تتجه لحكومة وحدة وطنية؟.. سفير مصر السابق بتل أبيب يوضح

قال السفير حازم خيرت، مساعد وزير الخارجية سابقًا، وسفير مصر السابق لدى إسرائيل، وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن المشهد السياسي في إسرائيل لا يزال غامضًا بشأن مصير الانتخابات البرلمانية وهوية رئيس الوزراء المقبل، مشيرًا إلى أن هناك 4 سيناريوهات مطروحة لتشكيل الحكومة الجديدة، في ظل عدم امتلاك أي من المعسكرين السياسيين الأغلبية المطلوبة داخل الكنيست. وأوضح خيرت في تصريحات خاصة لـ"مصراوي"، أن السيناريو الأول يتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمارس ضغوطًا لدفع الأطراف السياسية الإسرائيلية نحو هذا الخيار، إلى جانب ما يتردد عن رغبة الرئيس الإسرائيلي في الاتجاه ذاته. وأضاف أن السيناريو الثاني يتمثل في تشكيل حكومة برئاسة آيزنكوت بما يرفع إجمالي مقاعد الكتلة إلى 67 مقعدًا، متجاوزاً بذلك النصاب المطلوب والمحدد بـ61 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا بالكنيست إلا أن هذا السيناريو يواجه صعوبات بسبب مواقف المعارضة التي ترفض التعامل مع الأحزاب العربية بما فيها موقف آيزنكوت ذاته. وأشار سفير مصر السابق لدى إسرائيل إلى أن السيناريو الثالث هو تشكيل حكومة أقلية برئاسة آيزنكوت، قد تتمكن من نيل الثقة بامتناع الأحزاب العربية عن التصويت ضدها، لكن استمرارها في الحكم سيظل مرهوناً بالحصول على موافقة أحزاب المعارضة، مع احتمال الدفع أيضا بالحزب الحريدي يهودي هتوراه الحاصل على سبعة مقاعد والذي أبدى استعداده للانضمام إلى معسكر آيزنكوت، ولكن ذلك يتطلب تراجع آيزنكوت ومعسكره من إلزام الحريديم بالخدمة الإجبارية في الجيش الإسرائيلي، وبصفة عامة فإن سيناريو تشكيل حكومة أقلية سيكون ضعيفاً وهشاً. وتابع: السيناريو الثالث هو عدم قدرة نتنياهو أو آيزنكوت في تشكيل حكومة وبالتالي يستمر نتنياهو على رأس حكومة انتقالية إلى حين تشكيل حكومة جديدة. أما السيناريو الرابع فهو نجاح بنيامين نتنياهو في الحصول على المقاعد المطلوبة من خلال تفتيت أحزاب المعارضة وضم أحزاب من الخصوم إلى ائتلافه. وفي قراءته للمشهد السياسي الإسرائيلي، استبعد خيرت إمكانية التنبؤ بسهولة بمسار تشكيل الحكومة، مستندًا إلى خبرته الدبلوماسية في إسرائيل، ووصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه "ذئب سياسي"، وشخصية بارعة في المناورة والخداع السياسي، معتبرًا أنه لا يمكن التنبؤ بحقيقة ما يخطط له ولا يمكن معرفة نواياه مسبقًا. ورجح السفير حازم خيرت أن ينتهي المشهد إلى أحد احتمالين؛ أولهما تشكيل حكومة تسيير أعمال برئاسة نتنياهو، تستمر لحين إجراء انتخابات جديدة، والثاني تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقد يشترط جادي آيزنكوت أن يتولى رئاسة تلك الحكومة خلال العامين الأولين، وليس نتنياهو. وفي تفسيره لرؤيته الأولى أوضح أنه قد يتوجه إلى انتخابات برلمانية جديدة، حال تعذر تشكيل ائتلاف حكومي قادر على حشد الأغلبية المطلوبة داخل الكنيست، مشيرًا إلى أن إجراء انتخابات جديدة قد يصب في مصلحة بنيامين نتنياهو، إذ يتيح له البقاء على رأس حكومة تصريف الأعمال لأشهر إضافية، لحين حسم نتائج الانتخابات المقبلة وتشكيل حكومة جديدة. وفيما يتعلق بالاحتمال الثاني، أوضح أن اشتراط تولي آيزنكوت رئاسة الحكومة في العامين الأولين يرتبط بمخاوف آيزنكوت وقادة المعارضة من تكرار تجربة حكومة الوحدة الوطنية السابقة بين نتنياهو وبيني جانتس، إذ يخشون أن يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة ثم يفض الائتلاف قبل تسليم السلطة إلى شريكه. ولفت إلى أن قادة المعارضة تعهدوا خلال الحملة الانتخابية بعدم المشاركة في حكومة يقودها نتنياهو، كما تثير تجربة سابقة شكوكًا بشأن إمكانية تنفيذ اتفاق لتقاسم السلطة؛ ففي عام 2020، اتفق نتنياهو وبيني جانتس، زعيم حزب "أزرق أبيض"، على التناوب على رئاسة الوزراء، على أن يتولى جانتس المنصب في نوفمبر 2021، غير أن الاتفاق انهار بعد فشل الحكومة في إقرار الميزانية، ما أدى إلى حل الكنيست تلقائيًا. وبحسب خيرت، تدفع هذه التجربة قادة المعارضة إلى التمسك بشرط تولي آيزنكوت رئاسة الحكومة خلال العامين الأولين، حال التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تجنبًا لتكرار ما حدث مع جانتس. لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

المصدر: مصراوي