بعد 40 عاماً من السحر... رائعة شبح الأوبرا تحطّ رحالها في أبوظبي
في حدث ثقافي وفني استثنائي يترقبه عشاق المسرح الراقي، تستعد العاصمة الإماراتية لاستضافة الظاهرة العالمية مسرحية "شبح الأوبرا" في أبوظبي (The Phantom of the Opera)، رائعة الموسيقار البريطاني العبقري أندرو لويد ويبر. ستُضاء خشبة مسرح "الاتحاد أرينا" في جزيرة ياس الساحرة لتقديم هذه التحفة الفنية خلال 10 إلى 28 آذار (مارس) 2027. ويأتي هذا العرض التاريخي الأول في العاصمة ليتزامن مع احتفالية فنية كبرى، تتمثل في مرور 40 عاماً على انطلاقة العمل للمرة الأولى في مسارح "ويست إند" العريقة في لندن عام 1986.
أربعة عقود من السحر الموسيقي والدراما النفسية
تُعد "شبح الأوبرا" من أعظم الملاحم المسرحية في التاريخ الحديث، إذ نجحت في دمج الرومانسية المظلمة مع الدراما النفسية المعقدة. تعود الجذور الأدبية لهذه الحكاية إلى الرواية القوطية الغامضة للكاتب الفرنسي غاستون ليرو الصادرة عام 1910. إلا أن القصة بلغت ذروة مجدها وخلودها حين لامستها أنامل أندرو لويد ويبر الموسيقية، لتحولها إلى ظاهرة ثقافية غير مسبوقة، تُوجت لاحقاً بلقب أطول عرض مسرحي مستمر في تاريخ مسارح برودواي.
.jpg)
قصة حب مهووسة في دهاليز أوبرا باريس
تأخذ المسرحية جمهورها في رحلة زمنية إلى أواخر القرن التاسع عشر، لتغوص في أروقة دار الأوبرا الباريسية ودهاليزها. هناك، يعيش بطل الحكاية "الشبح"، وهو عبقري موسيقي مشوه الوجه يختبئ خلف قناع أبيض أيقوني، متخذاً من الأقبية المظلمة والممرات المائية ملجأً له. تتصاعد الحبكة الدرامية حين يقع هذا الشبح المنبوذ في حب مهووس بمغنية السوبرانو الشابة والبريئة "كريستين داييه".
يسخّر الشبح كل حيله الغامضة، ويبث الرعب في أرجاء الأوبرا لفرض سيطرته وتدريب كريستين لتصبح النجمة الأولى للمسرح. لكن المعادلة تتعقد بظهور "راؤول"، النبيل الفرنسي وحبيب طفولة كريستين، لتبدأ معركة شرسة على قلبها بين عالم النور المتمثل في المجتمع المخملي، وعالم الظلام المهووس بالكمال الفني. لا يقدم العمل الشبح كوحش مسطح، بل كضحية لمجتمع يقصي المختلفين، طارحاً تساؤلات عميقة حول حاجة الإنسان للحب والقبول.
تجربة مسرحية متكاملة على مسرح "الاتحاد أرينا"
يَعد حضور مسرحية شبح الأوبرا في أبوظبي بتجربةٍ بصرية وسمعية تفوق الخيال. فإلى جانب مشهد سقوط ثريا الأوبرا الضخمة الذي بات أيقونة بصرية عالمية، ستصدح جنبات "الاتحاد أرينا" بأشهر الكلاسيكيات الأوبرالية التي شكلت الوجدان الموسيقي العالمي، مثل "The Music of the Night" و"All I Ask of You" و"Masquerade".
سواء كنتم من عشاق هذه الملحمة الذين يحفظون ألحانها عن ظهر قلب، أو كنتم تستعدون لاكتشاف سحرها للمرة الأولى، فإن هذا العرض يقدم فرصةً نادرة للغوص في عوالم الديكورات الضخمة، والأزياء الفيكتورية الساحرة، والموسيقى التي تحرك أعمق المشاعر الإنسانية، ليكون بحق الحدث الفني الأبرز لعام 2027.
.jpg)
المصدر: النهار