حبس أنفاس في المنطقة خوفاً من احتمال اندلاع جولة جديدة من الحرب
تقف المنطقة على فوهة بركان، وسط مخاوف من احتمال اندلاع جولة جديدة من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بانتظار نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي التي تنطلق الثلثاء. في الوقت نفسه، برزت مواقف تصعيدية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي حذر فيها الولايات المتحدة وإسرائيل من شنّ هجمات جديدة، داعيًا كبار القادة العسكريين للردّ "بشكل فوريّ وفعّال ومن دون قيود جغرافية"، على حدّ تعبيره. Advertisement وفي هذا الاطار، كتبت "الشرق الأوسط": يتنامى القلق اللبناني من جولة ثالثة من الحرب مع إسرائيل، رغم تطمينات من «حزب الله» بأنه لن يدخل في أي مواجهة جديدة قد تندلع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. ويعود قلق الرئيس جوزيف عون إلى أن تطمينات مماثلة تلقاها قبيل الجولة الثانية من الحرب في آذار الماضي، ما لبث أن انقلب عليها الحزب. بالموازاة، أكد مصدر رسمي لبناني أن المفاوضات مع إسرائيل لا تزال متوقفة عند الطرف المطلوب منه التحقق من خلوّ المناطق التجريبية من السلاح. وأوضح أن هناك خيارين، يرفض لبنان أولهما، وهو تكليف منظمات غير حكومية (NGO) القيام بهذه المهمة، وتقترحه إسرائيل. في المقابل، ترفض تل أبيب اقتراح بيروت تكليف هذه المهمة لقوة مراقبي الهدنة الموجودة في لبنان بالفعل منذ عام 1949. ونقل زوار الرئيس جوزاف عون عنه تأكيده أن رفض الجيش لفتح مسار اتصال مباشر مع الجيش الإسرائيلي هو بتعليمات مباشرة من الرئيس عون "لأنه ما زال مبكراً جداً الحديث عن هذا الأمر". ويرى الرئيس اللبناني بحسب ما نُقل عنه أنه "الآن من غير الممكن إجراء تواصل مباشر بينما الجيش الإسرائيلي يحتل أراضينا، ويعتدي عليها كل يوم". وكتبت "النهار": تصاعد منسوب الترقب اللبناني الحذر بل والقلق لمسار التطورات في المنطقة بعدما بلغ التضارب في المعلومات والمعطيات المتناقضة ذروته حيال وساطة الفرصة الأخيرة التي تقوم بها قطر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران عشية الانتخابات النصفية الأميركية. والحال أن لبنان بدا معنياً برصد المعلومات المسربة عن أجواء إيجابية للتوصل إلى إطار لمفاوضات جديدة بين أميركا وإيران بما يعني تالياً تراجع احتمالات الحرب الثالثة التي سادت توقعات جازمة بحتمية حصولها بعد الانتخابات الأميركية الثلاثاء المقبل. لكن منسوب التهديدات التي أطلقها أركان النظام الإيراني بتوسيع الحرب، وعلى رأسهم ما نسب إلى المرشد مجتبى خامنئي نفسه، جعل الحيرة والغموض سيدي الموقف في انتظار ما يفترض أن تحمله الساعات المقبلة من أنباء قد تكون كفيلة بجلاء التضارب الحاد في المعطيات حيال الوساطة القطرية. مصدر سياسي أشار لـ"نداء الوطن" إلى أن كلام خامنئي يوضع أيضًا في إطار توجيه رسالة من إيران لأذرعها المسلحة في المنطقة كي تبادر إلى التحرّك لمساندتها في حال اندلاع نزاع جديد، محذرًا من مغبة توريط "حزب الله" للبنان في جولة جديدة من الحرب. واعتبر المصدر نفس أن أي خطوة من هذا النوع، ستعيدنا إلى نقطة الصفر، وتعتبر انقلابًا على قرارات الدولة، كما ستنسف كل جهود العهد والحكومة لتأمين الاستقرار والسلام الدائمين، وهذا الهدف الأول من المفاوضات التي لا يزال "الحزب" يعارضها ويسعى لعرقلتها وإفشالها بشتّى الطرق.
المصدر: لبنان 24