شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تسارع نمو القطاع غير النفطي السعودي مواصلاً صعوده للفصل الـ23 على التوالي | صحيفة الاقتصادية

تسارع نمو القطاع غير النفطي السعودي مواصلاً صعوده للفصل الـ23 على التوالي | صحيفة الاقتصادية

تقلص تراجع الاقتصاد السعودي في الربع الثالث إلى 3.8% على أساس سنوي، مقابل 4.8% في الربع الثاني، مدعوماً بتحسن أداء القطاعين النفطي وغير النفطي، وفق التقديرات السريعة للهيئة العامة للإحصاء الصادرة اليوم.ووفق وحدة التحليل المالي في صحيفة "الاقتصادية"، أسهم القطاعان النفطي وغير النفطي في تحسن قراءة الاقتصاد في الربع الثالث، حيث تراجع الأول بوتيرة أقل عند 20.4%، مقابل 24.7% في الربع الثاني.يأتي ذلك مع تحسن إنتاج السعودية في الربع الثالث إلى 7.5 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 7.2 مليون برميل يومياً في الربع الثاني، لكنه ظل أقل بنسبة 22% على أساس سنوي، إذ بلغ الإنتاج 9.7 مليون برميل يومياً في الربع الثالث من 2025، وفق بيانات منظمة أوبك.وفيما يخص القطاع غير النفطي، فقد واصل نموه للفصل الـ23 على التوالي، بل تسارع إلى 1.9% على أساس سنوي، صعوداً من 0.6% في الربع الثاني، ليتضاعف بذلك نموه أكثر من مرتين مقارنة بالربع السابق.يعكس هذا الأداء تأثراً بالتوترات بين الأطراف في المنطقة، وفق تقارير رسمية من صندوق النقد الدولي، الذي عزا ذلك إلى مواصلة نمو القطاع غير النفطي، ومرونة الاقتصاد في التعامل مع الصدمات وإيجاد مسارات بديلة للتصدير.كانت الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى قد اندلعت في 28 فبراير الماضي، ما انعكس بدوره على الأنشطة الاقتصادية في المنطقة، لا سيما القطاع النفطي المتأثر بخفض الإنتاج نتيجة إغلاق مضيق هرمز. Wed, 30 2026 الاقتصاد السعودي الأقل تأثراً في المنطقة باستثناء عُمانعلى الرغم من خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد السعودية في 2026 بسبب الحرب وانخفاض إنتاج النفط، تبقى المملكة أقل تأثراً مقارنة بدول منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، مع نجاحها في إيجاد طرق تصدير بديلة لمواصلة إمداداتها إلى الأسواق العالمية.هذه المرونة دفعت الاقتصاد السعودي ليكون مرشحاً لأعلى معدل نمو بين اقتصادات دول مجموعة العشرين العام المقبل.خفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي للعام الجاري بواقع 5 نقاط مئوية، إلى انكماش بنسبة 3.3%، بافتراض إغلاق أطول لمضيق هرمز مقارنة بالافتراضات السابقة، بحسب تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" لعدد أكتوبر، الصادر اليوم.تراجع إنتاج النفط السعودي بنحو 14% إلى 7.9 مليون برميل يومياً حتى نهاية أغسطس الماضي، وفق بيانات رسمية صادرة عن الحكومة.وعلى الرغم من التطورات الجيوسياسية في المنطقة، حافظت السعودية على استمرارية الإمدادات النفطية إلى الأسواق العالمية عبر الاستفادة من طرق تصدير بديلة من خلال خط أنابيب شرق-غرب، ما يعكس مرونة جرى الاستثمار فيها لأكثر من 4 عقود.وفيما يخص 2027، توقع الصندوق انتعاش الاقتصاد السعودي لينمو بنسبة 7.9%، ما يشير إلى رفع التوقعات بنحو 2.4 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات يوليو الماضي.هذه التوقعات تجعل الاقتصاد السعودي مرشحاً لتحقيق أعلى نمو خلال 5 أعوام، وفق التحليل.عودة الصادرات إلى مستويات ما قبل التوترات في المنطقةكان الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، قد أكد نهاية سبتمبر الماضي أن الشركة تمتلك مرونة تشغيلية وقدرات لوجستية تتيح لها الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء حتى في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن "أرامكو" تواصل دراسة مسارات تصدير إضافية وتعزيز قدراتها التخزينية خارج المملكة لضمان استمرارية الإمدادات إلى الأسواق العالمية.وفي 7 أكتوبر الجاري، قال كبير الاقتصاديين في وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، ياسر فقيه، إن إنتاج النفط وصادراته في المملكة عادا إلى مستويات ما قبل الحرب.كما تشير بيانات شركة "كبلر" إلى بلوغ متوسط صادرات النفط السعودية 7.12 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر، مقترباً من مستويات ما قبل التوترات، البالغة 7.33 مليون برميل يومياً في فبراير الماضي.وكانت السعودية قد استأنفت تشغيل خط أنابيب شرق-غرب، وعادت إلى ضخ الخام نحو الساحل الغربي (ميناء ينبع) في 22 سبتمبر الماضي، بعد توقف الخط لنحو 10 أيام نتيجة هجوم بطائرات مسيّرة. فيما ارتفعت التدفقات عبر الخط لاحقاً إلى نحو 5.8 مليون برميل يومياً، ما أعاد المسار البديل لمضيق هرمز إلى العمل.الحرب تحوّل التوقعات من تفاؤل كبير قبلهاتمثل توقعات الصندوق الأخيرة تحولاً في مسار التوقعات، بعد أن كان التفاؤل يسود التقديرات السابقة قبل التوترات في المنطقة، مدعوماً بزيادة إنتاج النفط ضمن تحالف "أوبك+"، واستمرار زخم الأنشطة غير النفطية.كان الصندوق قد رفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي للعام الجاري 3 مرات متتالية، وبأكبر وتيرة بين دول العالم، ما جعل النمو المتوقع بين أعلى معدلات النمو بين دول مجموعة العشرين.توقعات الصندوق دون نظيرتها للحكومة السعودية لعام 2027أصبحت توقعات الصندوق للعام الجاري أقل تشاؤماً من نظيرتها لوزارة المالية، التي تتوقع انكماشاً بنسبة 3.6%.على الجانب الآخر، جاءت توقعات الصندوق أقل تفاؤلاً من نظيرتها للحكومة السعودية للعام المقبل، البالغة 12.8%.توقعات الحكومة للاقتصاد السعوديمع تراجع إنتاج النفط، كان من الطبيعي أن تتوقع وزارة المالية السعودية تراجع الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 3.6%، بضغط من انخفاض القطاع النفطي 21.8%، فيما تتوقع نمو القطاع غير النفطي 3.2%، ليواصل تنويع الاقتصاد جني ثماره بالحد من أثر تراجع شقه النفطي.يظهر أثر الإصلاح الاقتصادي في نمو القطاع غير النفطي بنسبة 1.8% في النصف الأول من 2026، لترتفع مساهمته في الاقتصاد إلى مستويات تاريخية عند 57.3%، ما انعكس بدوره على زيادة معدلات التوظيف وتراجع البطالة.بعد 2026، ترفع وزارة المالية السعودية توقعاتها لنمو الاقتصاد المحلي للعام المقبل إلى 12.8%. وتعكس هذه القفزة التعافي المتوقع في القطاع النفطي بعد الانكماش الحاد في 2026، بجانب استمرار نمو القطاع غير النفطي المتوقع، ما يجعل المقارنة متأثرة بقوة بسنة الأساس.وفق تحليل "الاقتصادية"، يمثل النمو المتوقع في 2027 أسرع وتيرة نمو منذ 1981، البالغة 15.7%، إذ كانت مطلع الثمانينيات مرحلة ازدهار اقتصادي.على المدى المتوسط، حافظت السعودية على توقعات نمو اقتصادي تتجاوز 3.8%، مع الإنفاق الحكومي التوسعي، وزخم الطلب المحلي، ولعب القطاع غير النفطي دوراً أكبر في الاقتصاد.وحدة التحليل المالي

المصدر: الاقتصادية