النباتات المنزلية لا تنقّي الهواء كما هو متوقع.. مراجعة علمية تكشف محدودية تأثيرها
لندن-سانا
أظهرت مراجعة علمية شملت 60 دراسة سابقة، أن قدرة النباتات المنزلية على تنقية الهواء داخل المنازل والمكاتب محدودة، ولا تضاهي النتائج التي سجلتها التجارب المخبرية، إذ تتأثر فاعليتها بحجم المكان وعدد النباتات ومستويات التهوية.
وذكر موقع «Earth.com» العلمي، في تقرير نشره أمس السبت، أن المراجعة التي أجراها باحثون بقيادة المركز العالمي لأبحاث الهواء النظيف في جامعة ساري البريطانية، بحثت في مدى فاعلية النباتات الداخلية في تحسين جودة الهواء داخل المباني.
وأوضح الباحثون، بعد تحليل دراسات نُشرت بين عامي 2000 و2025، أن التجارب المخبرية أظهرت قدرة النباتات على إزالة ما بين 60 و80 بالمئة أو أكثر من بعض الملوثات، إلا أن هذه النتائج لا تنطبق بالضرورة على الظروف الفعلية في المنازل والمكاتب.
وبيّنت المراجعة أن النباتات المزروعة في أصص، أسهمت في خفض مستويات المركبات العضوية المتطايرة والجسيمات الدقيقة في بعض المباني بنسب تراوحت بين 5 و30 بالمئة، مع تفاوت النتائج تبعاً لظروف المكان ومستويات التهوية.
وأظهرت النتائج أن الجزء الأكبر من عملية إزالة الملوثات يحدث في التربة المحيطة بجذور النباتات، وليس على الأوراق وحدها، فيما سجلت الأنظمة المزودة بمراوح، التي تسحب الهواء عبر النباتات وجذورها، كفاءة أعلى في إزالة الملوثات ضمن ظروف الاختبار.
وأشارت المراجعة إلى أن النباتات والجدران الخضراء يمكن أن تسهم في تبريد الهواء المحيط بها، إلا أن زيادة الرطوبة في الأماكن سيئة التهوية قد تؤدي إلى تكاثف الرطوبة ونمو العفن، ما يستدعي مراعاة الظروف البيئية عند استخدامها.
وأكد الباحثون أن النباتات المنزلية لا تشكل بديلاً عن التهوية الجيدة وتجديد الهواء، مشيرين إلى الحاجة إلى مزيد من الدراسات والقياسات داخل المباني الفعلية لتحديد مدى فاعليتها على المدى الطويل.
وخلصت المراجعة إلى أن النباتات الداخلية توفر فوائد بيئية وجمالية، لكنها لا تكفي وحدها لتحسين جودة الهواء، التي تعتمد أيضاً على مساحة الغرف وعدد النباتات ومعدلات التهوية والظروف المحيطة.
والنباتات المنزلية هي نباتات تُزرع داخل المنازل والمكاتب لأغراض الزينة وإضفاء لمسة طبيعية على المكان، وتوضع عادةً في أصص أو أوعية خاصة.
المصدر: سانا