شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

فلكية جدة: 4 كواكب تزين سماء نوفمبر.. و«القمر العملاق» يكتمل 24 نوفمبر

فلكية جدة: 4 كواكب تزين سماء نوفمبر.. و«القمر العملاق» يكتمل 24 نوفمبر

أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبوزاهرة، أن سماء السعودية والعالم العربي تشهد خلال شهر نوفمبر 2026 مجموعة من الظواهر والأحداث الفلكية المتنوعة، تشمل ظهور أربعة كواكب في سماء الفجر، واقترانات بين القمر والكواكب والنجوم، إلى جانب نشاط ثلاث زخات من الشهب، ووصول كوكب أورانوس إلى وضع التقابل مع الشمس، ما يتيح فرصًا متعددة للرصد الفلكي طوال الشهر.وأشار إلى أن أبرز الظواهر المرتقبة تتمثل في ظهور عطارد والزهرة والمريخ والمشتري في سماء الفجر خلال الفترة من 13 إلى 22 نوفمبر، حيث تتوزع الكواكب على امتداد مساحة واسعة من السماء، إذ يظهر عطارد والزهرة بالقرب من الأفق الشرقي، بينما يبدو المريخ والمشتري على ارتفاع أكبر، موضحًا أن الفترة من 20 إلى 22 نوفمبر تعد الأنسب لمحاولة رصد عطارد، مع ضرورة اختيار موقع مكشوف باتجاه الشرق.وبيّن أن عطارد يصل إلى الاستطالة الغربية العظمى يوم السبت 21 نوفمبر عند الساعة 1:59 بعد منتصف الليل بتوقيت مكة المكرمة، وهي الفترة التي يبلغ فيها البعد الزاوي الظاهري بين الكوكب والشمس أقصى قيمة له، ويظهر خلالها غرب الشمس، ما يجعل رصده ممكنًا في سماء الفجر قبل شروق الشمس. ولفت أبوزاهرة إلى أن القمر يبدأ نوفمبر في طور التربيع الأخير يوم الأحد 1 نوفمبر عند الساعة 11:28 مساءً، ثم يصل إلى طور المحاق يوم الاثنين 9 نوفمبر عند الساعة 10:02 صباحًا، قبل أن يظهر مجددًا في سماء المساء على هيئة هلال متزايد، ويبلغ التربيع الأول الثلاثاء 17 نوفمبر عند الساعة 2:48 مساءً. وذكر أن صبيحة الأحد 22 نوفمبر تحمل مشهدًا فلكيًا مميزًا في كوكبة الأسد، إذ يشكل المريخ والمشتري ونجم قلب الأسد مثلثًا شبه متساوي الساقين، وتبلغ المسافة الظاهرية بين المريخ وكل من المشتري وقلب الأسد نحو 2.4 درجة، فيما تفصل نحو 3.9 درجات بين المشتري والنجم.وبيّن أن المشتري سيبرز بسطوعه الشديد، بينما يظهر المريخ بلونه البرتقالي المحمر، ويبدو قلب الأسد بلونه الأبيض المزرق، ويمكن مشاهدة الأجرام الثلاثة بالعين المجردة، أو تصويرها باستخدام عدسة واسعة المجال.وأضاف أن القمر يظهر بالقرب من كوكب زحل مساء الجمعة 20 نوفمبر، في اقتران ظاهري يمكن متابعته بعد غروب الشمس، حيث يبدو زحل كنقطة ضوئية هادئة مائلة إلى اللون الأصفر، بينما يتيح استخدام التلسكوب فرصة لرؤية حلقاته بصورة أوضح.كما يمر القمر خلال يومي 24 و25 نوفمبر بالقرب من عنقود الثريا النجمي، ثم يبدو قريبًا من نجم الدبران، ألمع نجوم كوكبة الثور، ويمكن تمييز الثريا بالعين المجردة على هيئة مجموعة صغيرة من النجوم المتقاربة، فيما يظهر الدبران بلونه البرتقالي المائل إلى الحمرة. وفيما يتعلق بزخات الشهب، أوضح أبوزاهرة أن نوفمبر يشهد نشاط ثلاث زخات سنوية، هي الثوريات الجنوبية والثوريات الشمالية والأسديات، حيث تنشط زخة الثوريات الجنوبية خلال النصف الأول من الشهر، ويبلغ معدلها النظري نحو خمسة شهب في الساعة في ظروف الرصد المثالية، وتتميز بشهبها البطيئة نسبيًا، مع إمكانية ظهور كرات نارية شديدة السطوع.وتبلغ زخة شهب الثوريات الشمالية ذروتها خلال ليلة 11 إلى 12 نوفمبر، مع إمكانية متابعة نشاطها خلال الليلتين التاليتين، وتشتهر بإنتاج شهب بطيئة نسبيًا، قد يظهر بينها عدد من الكرات النارية الساطعة التي تترك آثارًا واضحة في السماء.أما زخة شهب الأسديات فتبلغ ذروتها خلال ليلة 17 إلى 18 نوفمبر، ويصل معدلها المتوقع إلى نحو 10 - 15 شهابًا في الساعة في ظروف الرصد المثالية، وتتميز بشهبها السريعة التي تبدو وكأنها تنطلق من اتجاه كوكبة الأسد.وشدد على أن المعدلات المذكورة تمثل أعدادًا نظرية في ظروف مثالية، تشمل صفاء السماء وخلوها من التلوث الضوئي وارتفاع نقطة إشعاع الشهب، وقد يقل العدد الفعلي تبعًا للظروف الجوية وموقع الراصد، مشيرًا إلى أن متابعة الشهب لا تتطلب استخدام التلسكوبات أو المناظير، بل يُفضل اختيار موقع مظلم ومراقبة مساحة واسعة من السماء. وأشار أبوزاهرة إلى أن كوكب أورانوس يصل إلى وضع التقابل مع الشمس يوم الخميس 26 نوفمبر عند الساعة 1:47 فجرًا بتوقيت مكة المكرمة، ويحدث ذلك عندما تقع الأرض تقريبًا بين الشمس والكوكب الخارجي، فيظهر أورانوس في الجهة المقابلة للشمس ويكون مرئيًا طوال الليل تقريبًا.وأضاف أن فترة التقابل تعد من أفضل الأوقات السنوية لرصد أورانوس، إذ يكون قريبًا نسبيًا من الأرض ويصل إلى أعلى سطوع له خلال العام، إلا أن لمعانه الخافت يجعل الاستعانة بمنظار أو تلسكوب صغير مفيدة، خصوصًا في المناطق التي تعاني من التلوث الضوئي.كما يعد نوفمبر من الأشهر المناسبة لرصد مجرة المرأة المسلسلة «أندروميدا» المعروفة بالرمز M31، وهي مجرة حلزونية تبعد نحو 2.5 مليون سنة ضوئية عن الأرض، ويمكن مشاهدتها بالعين المجردة من المواقع المظلمة البعيدة عن أضواء المدن، حيث تظهر على هيئة بقعة ضبابية خافتة، فيما تساعد المناظير والتصوير الفلكي طويل التعريض على إظهار تفاصيلها وامتداد أجزائها الخارجية. وأكد أن الاستمتاع بالظواهر الفلكية خلال نوفمبر يتطلب الابتعاد عن أضواء المدن واختيار مواقع ذات أفق مفتوح، خصوصًا عند متابعة الكواكب القريبة من الأفق الشرقي، إلى جانب متابعة حالة الطقس والغيوم والغبار قبل الخروج للرصد.ونصح بمنح العين نحو 20 دقيقة للتكيف مع الظلام، وتجنب النظر إلى مصادر الضوء الساطعة خلال هذه الفترة، موضحًا أن معظم الظواهر يمكن مشاهدتها بالعين المجردة، مثل أطوار القمر والكواكب اللامعة وزخات الشهب، بينما تساعد المناظير والتلسكوبات على رصد الأجرام الخافتة مثل أورانوس ومجرة المرأة المسلسلة.واختتم بالإشارة إلى أن نوفمبر 2026 يوفر فرصًا متنوعة لمحبي الرصد الفلكي، من متابعة أطوار القمر واقتراناته إلى مشاهدة الكواكب وزخات الشهب والأجرام البعيدة، على امتداد ليالي الشهر وصباحاته.

المصدر: اليوم