الاحتلال يواصل تهجير الفلسطينيين في الخليل ويصعّد انتهاكاته بالضفة الغربية
الدستور- يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على محافظة الخليل، وسط تصعيد عمليات المداهمة والاعتقال والتهجير القسري، إذ ارتفع عدد العائلات التي أُجبرت على النزوح من منازلها إلى 537 عائلة، فيما تأثرت أكثر من 780 عائلة، في ظل الحصار المفروض على مناطق بالمحافظة وتعطيل الحياة التعليمية والاقتصادية. ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إلى منطقة دير بحة غرب الخليل، عقب إجبار عشرات العائلات على النزوح، بالتزامن مع مداهمة المنازل وتخريب محتوياتها. ويواجه نحو 5 آلاف فلسطيني ظروفاً من الحصار والتهجير القسري، سواء بإجبارهم على مغادرة منازلهم أو احتجازهم داخلها، لا سيما في منطقتي الجلدة ودير بحة، اللتين تخضعان لإغلاق مشدد. وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 115 فلسطينياً من مدينة الخليل منذ بدء العدوان، بينهم فتاة، كما احتجزت مئات الفلسطينيين وأخضعتهم للتنكيل. اقتصادياً، قدرت الغرفة التجارية في الخليل الخسائر المباشرة الناجمة عن الإغلاقات بما يتراوح بين 10 و12 مليون شيكل يومياً، من بينها نحو مليون شيكل في قطاع الحليب وحده. كما تسبب العدوان في تعطيل التعليم لنحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة بالمحافظة خلال الأسبوع الماضي، فيما لا يزال آلاف الطلبة في المناطق المحاصرة والمهجّرة غير قادرين على الوصول إلى مدارسهم. وفي سياق متصل، أخطرت قوات الاحتلال أصحاب معرض للبلاط في منطقة فرش الهوى غرب الخليل، شفهياً، بضرورة إخلائه تمهيداً لهدمه خلال 24 ساعة، بالتزامن مع إحضار جرافة عسكرية وإجبار الفلسطينيين على مغادرة المنطقة. غزة.. شهداء وجرحى جراء القصف وإطلاق النار وفي قطاع غزة، استشهد 4 فلسطينيين وأصيب آخرون جراء استمرار القصف وإطلاق النار من قوات الاحتلال في مناطق متفرقة من القطاع. وأفادت مصادر محلية باستشهاد فلسطيني متأثراً بجروح أصيب بها في قصف سابق استهدف حي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة، وآخر إثر استهدافه بطائرة مسيرة قرب شركة الكهرباء شمال غرب مخيم النصيرات وسط القطاع. كما استشهد فلسطيني في قصف بطائرة مسيرة قرب أبراج طيبة غرب خان يونس، فيما استشهد فلسطيني آخر متأثراً بإصابته في قصف استهدفه قرب برج الوحدة غرب مدينة غزة. وأصيب 4 فلسطينيين برصاص وقصف قوات الاحتلال في مخيمي المغازي وسط القطاع والشاطئ غرب مدينة غزة. وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023 إلى 74,594 شهيداً و175,834 مصاباً. وفي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال 6 فلسطينيين، بينهم أسير محرر وسيدة، في عمليات اقتحام ومداهمة طالت مناطق متفرقة. وأعادت قوات الاحتلال اعتقال أسير محرر من قرية عزموط شرق نابلس، بعد يوم واحد فقط من الإفراج عنه. كما اعتقلت 3 فلسطينيين، بينهم سيدة، في أحياء متفرقة من مدينة جنين، إضافة إلى فلسطيني أثناء قطفه ثمار الزيتون في قرية رأس كركر غرب رام الله، وآخر من بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم. وفي رام الله، استولت قوات الاحتلال على أدوات مخصصة لقطف الزيتون، ونصبت حواجز عسكرية عند مداخل عدد من القرى والبلدات. وفي سياق متصل، أصيب فلسطيني بجروح في الرأس إثر اعتداء مستوطنين بالضرب على فلسطينيين في منطقة الشجرة شرق قرية دوما جنوب نابلس. وقال رئيس مجلس قروي دوما إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية عقب الاعتداء، وأغلقت مدخلها الرئيسي، واحتجزت سيارة إسعاف حضرت لنقل المصاب. وفي سلفيت، اعتدى مستوطنون بالضرب على فلسطيني من بلدة كفر الديك، كما اقتحموا بلدة ياسوف شرق المحافظة وتجولوا بين المنازل، لا سيما في منطقة النصبة. وهاجم مستوطنون مركبات فلسطينية بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرق رام الله، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بعدد منها. وفي بيت لحم، سرق مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، ثمار الزيتون وأدوات القطاف في بلدة الخضر، وهددوا الفلسطينيين بعدم العودة إلى أراضيهم. كما اعتدى مستوطنون بالضرب على قاطفي الزيتون في منطقة واد الشاعر شرق سلفيت، ما أدى إلى إصابة فلسطينيين. وأجبرت قوات الاحتلال مزارعين على مغادرة أراضيهم في منطقة الوجه القبلي ببلدة دير استيا قرب مستوطنة «رفافا»، ومنعتهم من مواصلة قطف الزيتون. وفي محافظة الخليل، اعتدى مستوطنون على قاطفي الزيتون في خربة الخرابة شرق بلدة السموع، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، وسرقوا الثمار تحت تهديد السلاح. وفي منطقة معين شرق بلدة يطا، حاول مستوطنون مسلحون، بحماية قوات الاحتلال، منع الفلسطينيين من قطف الزيتون، فيما احتجزت قوات الاحتلال آليات تابعة لبلدية يطا في منطقة شكارة، بحجة وجودها في منطقة مصنفة (ج). هدم منازل وإجراءات عسكرية في القدس ورام الله وفي القدس، أجبرت بلدية الاحتلال الفلسطيني جهاد مطور على هدم منزله المكون من شقتين سكنيتين في حي المروحة ببلدة بيت حنينا، تعود إحداهما له والأخرى لنجله، بحجة البناء دون ترخيص، ما أدى إلى فقدان أكثر من 7 أفراد مأواهم. وفي غرب رام الله، أوقفت قوات الاحتلال، برفقة مستوطنين، أعمال تعبيد شارع القرعة الواصل بين قريتي صفا ودير إبزيع، واستولت على آليات، وهددت العاملين بإزالة الأجزاء التي جرى تعبيدها. كما استولت قوات الاحتلال على أموال من مركبات فلسطينية أوقفتها للتفتيش عند دوار جبع جنوب جنين، وأظهر مقطع فيديو وثقه سائق مركبة عمومية استيلاء جنود على 2500 شيكل من مركبته، بعد خلع الخزانة الخاصة بها. واستولت قوات الاحتلال كذلك على أدوات زراعية في سهل المغير الشرقي، ونصبت حواجز عسكرية عند مداخل قرى وبلدات سنجل وترمسعيا ودير أبو مشعل ويبرود ودير دبوان. واقتحمت قوات الاحتلال بلدة المزرعة الشرقية شرق رام الله، فيما اندلعت مواجهات مع شبان خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق المحافظة. كما واصلت قوات الاحتلال إغلاق الحواجز العسكرية المقامة على مداخل محافظتي القدس ورام الله والبيرة.
المصدر: الدستور