شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

"معًا نحو شتاء آمن".. غزة تطلق حملة وطنية عاجلة لإغاثة النازحين

"معًا نحو شتاء آمن".. غزة تطلق حملة وطنية عاجلة لإغاثة النازحين

"غزة تستغيثكم، فلا تتركوا أطفالها لرحمة البرد والغرق".. بهذه الكلمات ختم المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، المؤتمر الصحفي الذي عقدته لجنة طوارئ الشتاء في قطاع غزة أمام ساحة مركز رشاد الشوا غرب مدينة غزة، للإعلان عن إطلاق "خطة الاستعداد والاستجابة لموسم الشتاء 2026-2027"، والحملة الوطنية "معاً نحو شتاء آمن". وشهد المؤتمر، الذي حضره ممثلون عن بلديات قطاع غزة ووزارة التنمية الاجتماعية ومؤسسات حكومية، إطلاق نداء عاجل لإنقاذ القطاع والأسر النازحة من مخاطر المنخفضات الجوية والفيضانات، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها النازحون داخل خيام تفتقر إلى مقومات الحماية من البرد والأمطار. وناشد بصل المجتمع الدولي والجهات المعنية التحرك العاجل لتوفير مستلزمات الإيواء، والضغط من أجل إدخال 200 ألف خيمة ومليون شادر، لحماية مئات آلاف النازحين من تداعيات موسم الشتاء، محذراً من تفاقم معاناتهم مع اقتراب المنخفضات الجوية.     مخاطر تهدد حياة النازحين وحذرت لجنة طوارئ الشتاء في قطاع غزة من خطورة الأوضاع الميدانية مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرة إلى أن المؤشرات الجوية تنذر بموسم شتوي قاسٍ ومبكر، في وقت يواجه فيه القطاع تداعيات ثلاث سنوات من الإبادة والتدمير، وما خلفته من كارثة إنسانية وبيئية واسعة. وأوضحت اللجنة أن نحو 7800 خيمة تقع في مناطق خطرة، بينها مجاري السيول وأحواض تجميع مياه الأمطار والشواطئ المعرضة لتأثير الأمواج، ما يستدعي نقلها بصورة عاجلة إلى أماكن أكثر أماناً، قبل تعرضها للغرق أو الانجراف. وأضافت أن نحو 200 ألف خيمة متهالكة تؤوي مئات آلاف النازحين من الأطفال والنساء وذوي الإعاقة، باتت عاجزة عن توفير الحد الأدنى من الحماية أمام الأمطار والسيول، في حين تضطر عائلات أخرى إلى الإقامة داخل مبانٍ متضررة وآيلة للسقوط. ولفتت إلى وجود نحو 2000 مبنى متصدع إنشائياً، مهدد بالانهيار في أي لحظة، مع أول منخفض جوي، ما يشكل خطراً مباشراً على حياة القاطنين فيها، ولا سيما الأطفال.   تراجع قدرات الطوارئ والبلديات وفيما يتعلق بقدرات الاستجابة، أشارت اللجنة إلى أن 70% من الآليات التشغيلية الأساسية للبلديات تعرضت للتدمير، إلى جانب تدمير 90% من معدات التدخل والإنقاذ التابعة للدفاع المدني، الأمر الذي يحدّ من قدرة الطواقم على التعامل مع تداعيات المنخفضات الجوية والفيضانات. وحذرت من أن أزمة الوقود تهدد ما تبقى من الآليات والمعدات والمولدات، في وقت لا يتوفر في القطاع سوى خمس شاحنات شفط متهالكة و24 مضخة صغيرة متنقلة، وهي إمكانات لا تلبي حجم الاحتياجات المتزايدة. وبيّنت أن منع إدخال الآليات الثقيلة وقطع الغيار والزيوت والسولار ومستلزمات الإيواء ومعدات السلامة يعرقل جهود الاستعداد والاستجابة، ويجبر الطواقم أحياناً على الاستعانة بمعدات القطاع الخاص واستئجارها، رغم محدودية قدرة الشركات على تلبية الاحتياجات. مطالب عاجلة لمواجهة الشتاء وحددت لجنة طوارئ الشتاء جملة من الاحتياجات الضرورية، في مقدمتها الضغط من أجل البدء بإعادة الإعمار وإدخال مواد البناء، والسماح بإدخال الوحدات السكنية المؤقتة "الكرفانات"، لتوفير مأوى آمن وإنهاء معاناة النازحين في الخيام. وطالبت بتوفير 200 ألف خيمة ومليون شادر عازل للمياه، مشيرة إلى أن التعهدات والتمويلات المتاحة لا تغطي ربع الاحتياجات الفعلية، في ظل استمرار عرقلة إدخال الخيام ومستلزمات الإيواء. وشملت المطالب توفير ثلاثة ملايين لتر من السولار شهرياً لتشغيل مضخات المياه والآليات والمولدات والمعدات، وإدخال معدات الشفط والآليات الثقيلة، بما فيها الجرافات واللوادر والشاحنات ومركبات شفط المياه والمضخات، لتعويض النقص الحاد في الإمكانات المتاحة. وطالبت اللجنة كذلك بتوفير موازنة تشغيلية طارئة بقيمة 37 مليون دولار، لضمان استمرارية عمل شبكات الخدمات وتأمين رواتب العاملين ضمن فرق الطوارئ الميدانية.   تحذيرات للمواطنين ونداء دولي ودعت اللجنة المواطنين المقيمين في المناطق المنخفضة ومجاري السيول وعلى امتداد الشواطئ إلى التعاون مع الجهات المختصة، والابتعاد عن تجمعات المياه وإخلاء المناطق المعرضة للغرق، كما حثت سكان المباني المتصدعة على مغادرتها فوراً، وعدم البقاء في الأسطح والمباني المتهالكة، حفاظاً على حياتهم وحياة أطفالهم. ووجهت نداءً إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومجلس الأمن، للضغط من أجل فتح المعابر وإدخال الكرفانات ومستلزمات الإيواء والوقود دون قيود، وتوفير الإمكانات اللازمة لفرق الطوارئ قبل تفاقم الكارثة مع أولى المنخفضات الجوية. وأكدت أن فرق الطوارئ ستواصل عملها الميداني رغم محدودية الإمكانات، مجددة دعوتها إلى التحرك العاجل لإنقاذ النازحين وحماية السكان من مخاطر الشتاء، تحت شعار الحملة الوطنية "معاً نحو شتاء آمن"  

المصدر: فلسطين اليوم