شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

قشور وبذور الفواكه والخضراوات.. مصدر غذائي مهمل للألياف

قشور وبذور الفواكه والخضراوات.. مصدر غذائي مهمل للألياف

لندن-سانا

أظهرت دراسة علمية حديثة أن قشور الفواكه والخضراوات وبذورها وسيقانها تحتوي على كميات من الألياف الغذائية، تفوق أحياناً تلك الموجودة في الأجزاء التي يستهلكها الناس عادة، ما يسلط الضوء على قيمتها الغذائية وأهمية الاستفادة منها للحد من هدر الطعام.

وذكرت جامعة «كينغز لندن» البريطانية، في تقرير نشرته أول أمس، أن باحثين من كلية علوم التغذية فيها حللوا 12 نوعاً شائعاً من الفواكه والخضراوات، ووجدوا أن الأجزاء التي يجري التخلص منها تحتوي على مستويات أعلى من الألياف الغذائية مقارنة بالأجزاء المستهلكة عادة في عشرة أنواع منها.

وأوضحت الباحثة الرئيسة في الدراسة، الدكتورة راشيل جيبسون، أن القشور والبذور والسيقان تشكل ما بين 25 و48 بالمئة من الوزن الإجمالي لبعض المنتجات، مشيرة إلى أن التخلص منها يعني فقدان جزء من قيمتها الغذائية، فضلاً عن زيادة كمية مخلفات الطعام.

وبيّنت النتائج أن مستويات الألياف تختلف باختلاف نوع الفاكهة أو الخضراوات والجزء النباتي، لكنها أظهرت أن أجزاء عدة ينتهي بها المطاف في النفايات قد تكون أكثر غنى بالألياف من الأجزاء التي يجري تناولها عادة.

وتؤدي الألياف الغذائية دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالشبع، كما ترتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان.

وأشار الباحثون إلى إمكان إدخال بعض هذه الأجزاء في الوجبات اليومية بطرق بسيطة، مثل استخدام سيقان البروكلي في الأطباق المطهوة، وإضافة بذور الفليفلة الحلوة إلى الطعام، أو تناول قشر الكيوي، مع الحرص على غسل المنتجات جيداً والتأكد من سلامة الأجزاء المستخدمة.

ولفتت الدراسة إلى أن انخفاض استهلاك الألياف الغذائية وارتفاع معدلات هدر الفواكه والخضراوات يشكلان تحديين صحيين وبيئيين، إذ لا يحصل سوى أربعة بالمئة من البالغين في بريطانيا على الحد الأدنى الموصى به يومياً من الألياف، والبالغ 30 غراماً، فيما يبلغ متوسط الاستهلاك اليومي نحو 16.4 غراماً.

وأكد الباحثون أهمية تشجيع الأفراد ومؤسسات تقديم الطعام ومصنعي الأغذية على الاستفادة بصورة أفضل من الأجزاء النباتية التي يجري التخلص منها، بما يسهم في زيادة استهلاك الألياف وتقليل هدر الغذاء وتحقيق فوائد صحية وبيئية، ونُشرت نتائج الدراسة في المجلة الدولية لعلوم الأغذية والتغذية.

وتبرز هذه النتائج أهمية إعادة النظر في عادات استهلاك الفواكه والخضراوات، والاستفادة من أجزائها الصالحة للأكل، بما يعزز التنوع الغذائي ويسهم في الحد من هدر الطعام والحفاظ على الموارد البيئية.

المصدر: سانا