"الخدمات الإدارية": الاستثمار في الموارد البشرية وإعداد أجيال قيادية ضرورة
أكد هشام فاروق المهيري، رئيس النقابة العامة للعاملين بالخدمات الإدارية والاجتماعية، أن التغيرات المتسارعة في سوق العمل، وما يشهده العالم من تحديات سياسية واقتصادية وصراعات دولية، تتطلب توحيد الجهود لبناء بيئة عمل صحية، وإعداد كوادر نقابية تمتلك المهارات القيادية اللازمة للتعامل مع المتغيرات المحلية والدولية. وقال المهيري، في تصريحات صحفية، إن التطورات الراهنة تفرض أهمية تبني منهج تثقيفي شامل ومستمر، يعتمد على تنمية مهارات التواصل النقابي والخدمي والسياسي، وتعزيز قدرة القيادات على التعامل مع مختلف أطراف العملية الإنتاجية، بما يسهم في تحقيق التوازن بين زيادة الإنتاجية والحفاظ على حقوق ومكتسبات العمال. وأوضح أن النقابة العامة للعاملين بالخدمات الإدارية والاجتماعية تعمل على تحقيق ذلك من خلال تنظيم الندوات التثقيفية التي تستهدف الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية، مشيرا إلى أن بناء القيادات النقابية يتطلب التركيز على 10 عناصر أساسية، تشمل: 1. تنمية مهارات اتخاذ القرارات المناسبة في التوقيت الصحيح، خاصة في ظل التحديات التي تواجه قطاعات الصناعة والتجارة وسوق العمل. 2. تعزيز التواصل مع القواعد العمالية وإدارات المؤسسات، وتطوير مهارات التعامل الإنساني والإداري بما يسهم في رفع الإنتاجية والحفاظ على حقوق العمال ومكتسباتهم. 3. امتلاك مهارات الحوار المجتمعي والتفاوض بين أطراف الإنتاج المختلفة، بما يساعد على تسوية الخلافات وتحقيق التوازن بين المصالح المختلفة والحفاظ على المصلحة العامة. 4. رفع مستوى الوعي بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل والمؤسسات الإنتاجية، والتعرف على آليات تطبيقها والاستفادة منها في المواقف المختلفة. 5. الاهتمام بالجوانب الإنسانية والعلمية والعملية، بما يساعد القيادات النقابية على فهم المتغيرات المحيطة بها والتعامل مع متطلبات العمل والحياة بكفاءة. 6. مواصلة التدريب والاطلاع على المستجدات المرتبطة بالوظيفة والحياة العامة، بما يضمن تطوير المهارات ومواكبة التطورات المهنية. 7. الإيمان بأهمية استخدام التكنولوجيا وتطويعها لخدمة العمل وتطوير الأداء، إلى جانب الاستفادة منها في تيسير مختلف جوانب الحياة اليومية. 8. امتلاك الإرادة اللازمة لتحقيق الطموحات المشروعة، مع الالتزام بقواعد السلوك القويم والتواضع الفكري، بما يدعم استمرارية إعداد أجيال جديدة قادرة على تحمل المسؤولية. 9. ترسيخ صفات الشخصية القيادية التي تمثل نموذجا يحتذى به في العمل، من خلال الجمع بين الخبرات الإدارية التقليدية والحديثة، والمرونة في التعامل مع الأزمات، والقدرة على توظيف الموارد البشرية بكفاءة لتحقيق الأهداف المشتركة. 10. التصدي للشائعات بالمعلومات الصحيحة والعمل والإنتاج، وتعزيز القدرة على إدارة المخاطر والتعامل بحكمة مع المواقف التي تتأخر فيها المعلومات أو تغيب مؤقتا. وشدد المهيري على أن الاستثمار في الموارد البشرية وتطوير قدرات القيادات النقابية يمثلان ضرورة لمواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل، مؤكدا أهمية استمرار برامج التثقيف والتدريب لبناء كوادر قادرة على تحمل المسؤولية، والتواصل الفعال مع العمال، والمشاركة في مواجهة التحديات وتحقيق الاستقرار داخل بيئة العمل.
المصدر: اليوم السابع