شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الإعلام المصري والهجوم على الاتفاقية الليبية التركية

الإعلام المصري والهجوم على الاتفاقية الليبية التركية

ظهر علينا بعض الاعلاميين والنشطاء المصريين في وسائل الإعلام المصرية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وهم يشنون حملة ممنهجة ضد الاتفاقية الليبية – التركية التي صادق عليها مجلس النواب الليبي في 20 اكتوبر 2026م ، والتي ترفضها مصر لاسباب سياسية ، رغم أن وزير الخارجية المصري السابق سامح شكري قد صرح منذ سنوات بأن الاتفاقية الليبية – التركية لاتمس المصالح المصرية ولا تضر بمصر . وقد يكون من الطبيعي أن يعبر الإعلام المصري عن سياسات وتوجهات النظام المصري ، إلا أنه من غير المقبول أن يصاحب ذلك خطاب كراهية ضد الدولة الليبية ، وصل الى حد الشتم والتلفظ بألفاظ غير أخلاقية من قبل بعض الاعلاميين والنشطاء المصريين ، بل هناك من الإعلاميين من طالب الحكومة المصرية بالتدخل العسكري في شرق ليبيا بحجة حماية المصالح المصرية.

أن هذه الهجمة الشرسة من قبل وسائل الإعلام المصرية على الدولة الليبية ليست جديدة ، والاستعلاء المصري على الليبيين أمر لا يحتاج الى إثبات ، هناك شواهد وادلة كثيرة تؤكد ذلك ، وتؤكد الأطماع المصرية في الأراضي الليبية ، فبعد عام 2011م ظهر كثير من المسؤولين والاعلاميين المصريين في وسائل الإعلام المصرية وصرحوا بتصريحات تمس السيادة الليبية ، مدعين بحقوق تاريخية لمصر في برقة خاصة في مدينتي الجغبوب و السلوم ، لم يسقط من ذاكرتنا التاريخية تصريحات عمرو موسى ومحمد حسنين هيكل وتوفيق عكاشة وأحمد المسلماني والمحامي علي الذيب ، وسجل مصر في التعاطي مع القضية الليبية حافل بالمواقف العدائية منذ عقد الأربعينات من القرن العشرين عندما وصلت قضية استقلال ليبيا الى أروقة الأمم المتحدة ، وقتها وفي أثناء انعقاد المؤتمرات الدولية في لندن وباريس لتقرير مصير المستعمرات الإيطالية ومن بينها ليبيا لم يكن يهم مصر استقلال ليبيا ، بل كان يهمها إعادة ترسيم الحدود الليبية – المصرية بما يضمن استقطاع كل من الجغبوب والسلوم وواحات اركنو والعوينات من الأراضي الليبية وضمها إلى مصر ، اي إلغاء اتفاقية عام 1925م التي رسمت الحدود الليبية – المصرية الحالية، وكل ذلك موثق وفق المصادر التاريخية التي تحدثت عن المذكرات التي قدمتها الوفود المصرية المشاركة في المؤتمرات الدولية حول القضية الليبية في لندن وباريس وهي تؤكد بأن السياسة المصرية تجاه ليبيا هي سياسة عدائية منذ زمن بعيد ، وما تنتهجه مصر اليوم من سياسات عدائية تجاه ليبيا هو امتداد لتلك السياسة التاريخية القديمة، ولا شك بأنه هناك سؤال مهم بحتاح إلى إجابة من الأشقاء في مصر وهو إذا كانت الاتفاقية الليبية – التركية لا تمس المصالح المصرية ولا تضر بمصر كما صرح بذلك وزير الخارجية المصري سامح شكري فلماذا ترفضها مصر، ولماذا كل هذه الضجة التي تثار ضدها في وسائل الإعلام المصرية ؟.

ان وسائل الإعلام المصرية يجب أن تلتزم باخلاقيات المهنة وان لا تبيع الوهم للشعب المصري الشقيق ، هناك تحديات وإخطار تستهدف أمن مصر يجب أن تركز عليها ، الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في غزة ، وقضية سد النهضة ، والحرب المشتعلة في السودان ، كلها تحديات وإخطار تهدد الأمن القومي لمصر ، ومن غير المقبول وبحكم روابط العروبة والإسلام وحسن الجوار أن تقف مصر في صف اليونان وقبرص وإسرائيل ضد ليبيا ، خاصة وأن وزير الدفاع التركي قد أعلن في اكتوبر 2026م بأنه بإمكان مصر أن تتحصل على مساحة 15الف كم2 في حالة توقيع اتفاقية مع تركيا وهي أكبر من المساحة التي ستحصل عليها في حالة توقيع اتفاقية مماثلة مع اليونان ، الكرة الآن في ملعب مصر وعليها أن تختار ما بين العرض التركي أو أن تتجه للتصعيد وتستمر في صف اليونان وقبرص وإسرائيل.

The post الإعلام المصري والهجوم على الاتفاقية الليبية التركية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

المصدر: عين ليبيا