الأمين العام لمجلس التعاون: دول المجلس أثبتت قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية والتطورات الاقتصادية
المنامة في 01 نوفمبر /قنا/ أكد السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول مجلس التعاون أثبتت في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات استثنائية وتحديات أمنية واقتصادية متسارعة، قدرتها على التعامل مع الأزمات بكفاءة واقتدار، والمحافظة على متانة اقتصاداتها واستدامة مسيرتها التنموية. وأوضح البديوي، خلال مشاركته اليوم في جلسة على هامش النسخة الرابعة لمنتدى بوابة الخليج والمنعقد في البحرين، أن الاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها دول المجلس فرضت تحديات غير مسبوقة، امتدت انعكاساتها إلى قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، إلا أن دول المجلس أظهرت تماسكا استثنائيا وقدرة عالية على احتواء تداعيات تلك الاعتداءات، من خلال التنسيق المشترك، ورفع جاهزية مؤسساتها، وضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية والخدمات الحيوية. وقال إن هذه التجربة أكدت أن التكامل الخليجي لم يعد مجرد خيار تنموي، بل أصبح ضرورة استراتيجية لحماية المكتسبات الوطنية وتعزيز القدرة الجماعية على مواجهة الأزمات. وأضاف أن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، رسموا خلال لقائهم التشاوري التاسع عشر، الذي عقد في جدة في شهر أبريل الماضي، مسارا واضحا لتعزيز العمل الخليجي المشترك، من خلال توجيهاتهم بتسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية والتكاملية، وتطوير منظومات الربط والنقل والخدمات اللوجستية، وتعزيز الترابط في قطاعات الطاقة والمياه، إلى جانب توثيق التعاون والتكامل الدفاعي والأمني، بما يرفع مستوى الجاهزية الخليجية، ويعزز قدرة دول المجلس على مواجهة التحديات المستقبلية، ويصون مصالحها الاستراتيجية. وشدد البديوي على أن مضيق هرمز يمثل شريانا حيويا للاقتصاد العالمي، وأن ضمان أمنه وسلامة الملاحة فيه ليس مسؤولية دول مجلس التعاون وحدها، بل مسؤولية دولية مشتركة، نظرا لما يمثله من أهمية بالغة لتدفقات الطاقة وحركة التجارة الدولية واستقرار الأسواق العالمية، مؤكدا أن أي تهديد لحرية الملاحة في هذا الممر الدولي لا تقتصر تداعياته على دول المنطقة، وإنما تمتد آثاره إلى الاقتصاد العالمي بأسره. وأكد أهمية قيام المجتمع الدولي بإلزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، والذي أكد على ضمان حرية الملاحة البحرية، وصون أمن الممرات المائية الدولية، ومنع استخدام هذه الممرات وسيلة للضغط أو التهديد أو تقويض الاستقرار الاقتصادي العالمي. وشدد على أن دول مجلس التعاون، رغم حجم التحديات التي واجهتها، ماضية بثقة في تنفيذ رؤاها التنموية وتعزيز شراكاتها الدولية، انطلاقا من قناعة راسخة بأن الأمن والاستقرار والنمو الاقتصادي ركائز مترابطة لا يمكن الفصل بينها.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية