شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بولس يتحدث عن تقدم باتجاه توحيد الجيش الليبي

بولس يتحدث عن تقدم باتجاه توحيد الجيش الليبي

تحدث مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، عن «إحراز تقدم في مسار التعاون العسكري بين شرق ليبيا وغربها»، في وقت تتسارع الاتصالات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، وسط تقارير عن تفاهمات أولية بين الفريق صدام حفتر، نجل ونائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» خليفة حفتر، وعبد السلام الزوبي وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة «المؤقتة»، لكنها لم تسفر عن اتفاق نهائي بسبب «خلافات تتعلق بهيكل القيادة العسكرية وعلاقتها بالسلطة السياسية». وقال بولس في بيان على منصة «إكس»، الأحد، إن الليبيين في شرق البلاد وغربها «أحرزوا تقدماً مهماً على مدى العام الماضي من خلال مبادرات عسكرية مشتركة تستهدف تعزيز التوحيد الوطني، شملت المشاركة في تمرين «فلينتلوك 2026» الذي استضافت مدينة سرت جزءاً منه، وإنشاء مركز عمليات مشترك، والالتزام بتشكيل قيادة جوية متكاملة». وشدّد على أن «توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية ركيزة أساسية لتعزيز السيادة وضمان الاستقرار»، مؤكداً «ضرورة أن تتزامن هذه الجهود مع تقدم موازٍ في توحيد المؤسسات السياسية والاقتصادية والقضائية». وأعرب عن تقديره «للشراكة المستمرة مع القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، ودورها في دعم هذه الجهود التي يقودها الليبيون». يأتي هذا الحديث في سياق تحرك أميركي متواصل لدفع مسار توحيد المؤسسة العسكرية، بعد مشاركة قوات من شرق ليبيا وغربها في تدريبات مشتركة، واستضافة البلاد جانباً من تمرين «فلينتلوك» الذي نظمته القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» بمشاركة أكثر من 30 دولة. وتزامن إعلان بولس، مع تحركات تركية تمثلت باستضافة محادثات بين صدام حفتر، والزوبي، ناقشت مقترحات لإنشاء قيادة عسكرية مشتركة، وتوزيع الصلاحيات بين القيادات في الشرق والغرب. وحسب تقارير محلية، فقد توصل الطرفان إلى «وثيقة تفاهمات مبدئية تتضمن إنشاء أربع رئاسات أركان للمناطق الشرقية والغربية والجنوبية والوسطى، وتشكيل هيئة قيادة مشتركة تضم وزير الدفاع ونائب القائد العام، مع تأجيل حسم مسائل متعلقة بصلاحيات القيادة العليا وتركيبتها». لكن هذه التفاهمات لم تسفر بعد عن اتفاق نهائي، فقد «تمحورت الخلافات حول الجهة السياسية التي ستخضع لها القيادة العسكرية الموحدة، وطبيعة العلاقة بين وزارة الدفاع والمجلس الرئاسي، ومستقبل منصب القائد العام الذي يشغله خليفة حفتر في الشرق»، وفق التقارير... وبينما «تمسك وفد الزوبي بحصر التفاهمات في الجانب العسكري أولاً ، أصر الجانب الآخر على ربط المسارين العسكري والسياسي». وترى مصادر عسكرية أن«الخلاف لا يتعلق فقط بتوزيع المناصب العسكرية، بل يمتد إلى شكل السلطة التي ستتولى الإشراف على الجيش، ومن يملك القرار النهائي في التعيينات والميزانيات والتسليح والعمليات». وكان رئيس «المجلس الرئاسي» محمد المنفي طالب، بصفته القائد الأعلى للجيش، الزوبي ورئيس الأركان صلاح النمروش، بـ«عدم توقيع أي اتفاقيات أو مذكرات تفاهم أو محاضر ذات أثر ملزم، أو إقرار هياكل وترتيبات تنظيمية وقيادية تتعلق بتوحيد المؤسسة العسكرية، قبل عرضها على وزير الدفاع والتنسيق مع اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5)، ثم إحالتها إلى القائد الأعلى للحصول على الاعتماد المسبق، وفق الإجراءات القانونية المقررة». وأثارت هذه الخطوة خلافاً داخل «المجلس الرئاسي» نفسه، إذ اعترض عضو المجلس موسى الكوني، على الطلب، قائلاً إنه «لم يعرض على المجلس ولم تصدر بشأنه موافقة جماعية موثقة أو تفويض جماعي». ورغم تأكيد الكوني دعمه جهود توحيد المؤسسة العسكرية، فإنه حذر من «أن استمرار الانقسام يكرس تعدد مراكز القرار، ويضعف قدرة الدولة على صون سيادتها». وفي مسار موازٍ، بحث رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة» عبد الحميد الدبيبة، مساء السبت، مع تجار وممثلين عن غرف التجارة والصناعة في المنطقة الحرة بمصراتة، تداعيات الإجراءات الاقتصادية على السوق المحلية. وأسعار السلع وآليات فتح الاعتمادات المستندية وسعر صرف الدولار، إلى جانب ملف الدولار الجمركي، وقرار وزارة الاقتصاد والتجارة قصر عمليات الاستيراد على القنوات المصرفية. وقال الدبيبة إن حكومته «تسعى إلى اتخاذ إجراءات متوازنة تضمن استقرار السوق، وتوافر السلع وانسياب عمليات الاستيراد، بما يحد من ارتفاع الأسعار ويخفف الأعباء عن المواطنين، ويحافظ على قدرتهم الشرائية». ويأتي الاجتماع بعد اعتراضات من تجار على قرار قصر الاستيراد على القنوات المصرفية، إذ يقول بعضهم، إن «الإجراءات المصرفية الحالية لا تتيح لجميع المستوردين، خصوصاً الشركات الصغيرة والمتوسطة، الحصول على التحويلات والتمويل اللازمين لتوفير السلع».

المصدر: الشرق الأوسط