عاجل| حرب إيران تدخل مرحلة أخطر.. 4 سيناريوهات عسكرية على طاولة ترامب
تتزايد المخاوف من استئناف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بعد مرور ثمانية أشهر على اندلاعها دون تحقيق الأهداف الرئيسية التي أعلنتها واشنطن وتل أبيب، في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية خيارات عسكرية جديدة تتراوح بين توسيع الضربات البحرية واستهداف المنشآت النووية ومنشآت الطاقة، وسط تحذيرات من أن التصعيد قد يفتح جبهات جديدة في الشرق الأوسط ويعمق أزمة الطاقة العالمية. وبحسب تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، لم تفقد إيران سيطرتها على أراضيها، ولم تقدم التزامات جديدة بشأن برنامجها النووي، كما لا تزال تحتفظ بقدرات صاروخية وطائرات مسيرة قادرة على استهداف القوات الأمريكية وحلفائها، رغم الضربات التي تعرضت لها منذ بدء الحرب في فبراير الماضي. ونقلت الصحيفة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله إنه يواجه قرارًا بين إنهاء الحرب عسكريًا والتوصل إلى اتفاق مع طهران، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية على إدارته بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والسلع المرتبط بتداعيات الصراع، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في 3 نوفمبر الجاري. الضربات البحرية.. الخيار العسكري الأقل تصعيدًا تتضمن السيناريوهات المطروحة توسيع نطاق الضربات البحرية الأمريكية لاستهداف الرادارات الساحلية ومنصات الصواريخ المضادة للسفن ومواقع الطائرات المسيرة وقواعد الزوارق الإيرانية الصغيرة، بهدف الحد من قدرة طهران على تهديد حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز. ويمثل استهداف البرنامج النووي الإيراني أحد الخيارات الأخرى المطروحة، رغم تأكيد ترامب سابقًا أن الضربات الأمريكية دمرت المنشآت النووية الرئيسية خلال المواجهة التي استمرت 12 يومًا في يونيو 2025. ووفقًا للتقرير، يتركز الاهتمام الأمريكي مجددًا على منشأة جبل بيكآكس، التي يُعتقد أنها تضم منشأة عميقة تحت الأرض لم تتعرض للقصف السابق، وكان ترامب قد هدد في أكتوبر باستخدام أقوى قنبلة أمريكية غير نووية ضد المنشأة، المعروفة باسم «أم القنابل». لكن استخدام هذه القنبلة يواجه تحديات عملياتية، إذ يبلغ وزنها نحو 21 ألف رطل، وتحتاج إلى إسقاطها من طائرة نقل عسكرية من طراز «سي-130»، ما قد يعرض الطائرة لمخاطر خلال تحليقها داخل الأراضي الإيرانية. وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت في ضرباتها السابقة قنابل خارقة للتحصينات مصممة لاختراق الصخور والمنشآت الخرسانية. ونقل التقرير عن ديفيد أولبرايت، خبير الأسلحة النووية ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي، أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تعرفان معلومات أقل عن الوضع الحالي للبرنامج النووي الإيراني مقارنة بما كانتا تعرفانه في عام 2025، مع احتمال وجود منشآت وأفراد مرتبطين بالبرنامج لم يُكشف عنهم علنًا حتى الآن. حملة أوسع تستهدف قيادات ومنشآت حيوية يتضمن السيناريو الأكثر اتساعًا حملة قصف تمتد عدة أيام، تشمل المنشآت النووية، ومواقع الصواريخ والطائرات المسيرة، وقيادات في الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب مصانع ومصافي نفط ومحطات كهرباء. وبحسب «فايننشال تايمز»، كانت إسرائيل قد أعدت حملة قصف من هذا النوع الشهر الماضي، لكنها لم تنفذها بسبب معارضة ترامب، فيما قدم مسؤولون إسرائيليون مؤخرًا إلى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث قائمة محدثة بالأهداف الإيرانية، قالوا إنها تستند إلى معلومات استخباراتية جديدة. ويهدف هذا الخيار إلى زيادة الضغط العسكري والاقتصادي على طهران لدفعها إلى قبول المطالب الأمريكية. لكن الخبراء يشككون في قدرة الضربات الجوية وحدها على إسقاط النظام الإيراني، الذي أظهر قدرة على الاستمرار رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية. رد إيراني محتمل يهدد الخليج والطاقة العالمية في المقابل، حذرت طهران من أن أي هجوم جديد سيقابل برد قد يتجاوز نطاق المواجهة الحالية، ووفقًا للتقرير، تشمل التهديدات الإيرانية استهداف البنية التحتية الحيوية في الخليج، بما في ذلك منشآت الطاقة وكابلات الاتصالات البحرية ومراكز البيانات، فضلًا عن احتمال توسيع الهجمات لتشمل قواعد تستخدمها القوات الأمريكية في أوروبا. وقد يؤدي استهداف مصافي النفط ومنشآت الطاقة إلى زيادة الضغط على الحكومة الإيرانية، لكنه قد ينعكس أيضًا على إمدادات الوقود العالمية ويدفع الأسعار إلى الارتفاع، خصوصًا إذا ردت طهران بضرب منشآت الطاقة في المنطقة أو استهدفت الملاحة في الخليج والبحر الأحمر. نقص الذخائر الأمريكية يزيد تعقيدات التصعيد لا تقتصر مخاطر التصعيد على الرد الإيراني، إذ تواجه الولايات المتحدة أيضًا ضغوطًا تتعلق بمخزون الذخائر المستخدمة في الحرب، وأشار التقرير إلى أن القوات الأمريكية فقدت أو تعرضت 81 طائرة تابعة لها لأضرار منذ بداية الصراع، وفقًا لدراسة لخدمة أبحاث الكونجرس، فيما قُتل 21 عسكريًا أمريكيًا خلال الحرب. كما أظهرت تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، الصادرة في يوليو، تراجع مخزون الولايات المتحدة من صواريخ «باتريوت» الاعتراضية إلى أقل من ألف صاروخ، مقارنة بنحو 2330 قبل الحرب، وانخفاض مخزون صواريخ «ثاد» الاعتراضية إلى أقل من 280، مقابل 452 قبل اندلاعها. إيران الحرب على إيران الحرب الأمريكية على إيران الجيش الأمريكي دونالد ترامب مضيق هرمز البرنامج النووي الإيراني النظام الإيراني الضربات الأمريكية على إيران
المصدر: الوطن