شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

"جبل عمر" تعود للخسارة بعد 4 فصول من الربحية.. ماذا حدث؟ | صحيفة الاقتصادية

"جبل عمر" تعود للخسارة بعد 4 فصول من الربحية.. ماذا حدث؟ | صحيفة الاقتصادية

عادت جبل عمر إلى الخسارة في الربع الثالث من 2026 بعد أربعة فصول متتالية من الربحية، لكن الأداء التشغيلي لا يشير إلى تراجع مماثل في النشاط. سجلت جبل عمر خسارة صافية قدرها 262 مليون ريال، رغم نمو الإيرادات 14% سنويا، ما يجعل التحول إلى الخسارة مرتبطا بالعوامل الموسمية والبنود المحاسبية أكثر من ارتباطه بتراجع الطلب وحده.العامل الأكبر وراء هذا التحول المكاسب الاستثنائية التي دعمت الفترة المقارنة. فقد انخفضت هذه المكاسب بنحو 510 ملايين ريال مع عدم تكرار أثر بيع أرض، وهو ما يجعل المقارنة المباشرة لصافي الربح أكبر من التغير الفعلي في الأداء الأساسي.موسم الحج يعيد الإيرادات إلى مستواها الطبيعيبلغت إيرادات جبل عمر في الربع الثالث نحو 370 مليون ريال، مرتفعة 14% على أساس سنوي. جاء النمو من تحسن أداء الفنادق والمراكز التجارية، إلى جانب إضافة فندق روتانا، ما رفع قاعدة الإيرادات التشغيلية.لكن الإيرادات تراجعت 48% مقارنة بالربع الثاني مع خروج موسم الحج من المقارنة. وهذا التراجع موسمي بالدرجة الأولى، لذلك لا يعكس بمفرده ضعفا مفاجئا في الطلب.ظهر الأثر بصورة أوضح في إجمالي الربح، الذي انخفض عن الربع السابق بنحو 286 مليون ريال. وتكشف هذه الحركة حساسية هوامش جبل عمر لمواسم الذروة، خصوصا مع دخول أصول جديدة مرحلة التشغيل.كما تحمل الربع الثالث الأثر الكامل لاستهلاك فندق روتانا. فدخول الأصل الجديد يضيف إلى الإيرادات، لكنه يرفع في الوقت نفسه المصروفات غير النقدية قبل وصول التشغيل إلى مستويات أكبر.مكاسب استثنائية بنحو 510 ملايين ريال مرتبطة ببيع أرض خلال فترة المقارنة خلف عودة الشركة لتسجيل خسائر جبل عمر تعود للخسارة بعد 4 فصول من الربحية-02اكتمال الأصول يرفع عبء التمويل المحاسبيارتفعت تكاليف التمويل المعترف بها في قائمة الدخل بنحو 27 مليون ريال على أساس سنوي و58 مليونا مقارنة بالربع السابق. ولا يعود ذلك إلى الاقتراض وحده، بل أيضا إلى توقف رسملة الفوائد على أجزاء من المرحلة الرابعة بعد جاهزيتها للاستخدام.تظهر هنا مفارقة مهمة في نتائج جبل عمر، فاكتمال الأصل قد يخفض الإنفاق الرأسمالي مستقبلا، لكنه يرفع مصروفات التمويل والإهلاك فور انتقاله إلى التشغيل، ما يعني أن تحسن السيولة قد يسبق تحسن صافي الربح.الفنادق تنمو بالطاقة الاستيعابية والتسعيربلغت إيرادات فنادق جبل عمر في الربع الثالث نحو 308 ملايين ريال، بزيادة سنوية تقارب 11%. وتحقيق هذا النمو خارج موسم الحج يمنحه دلالة أكبر على اتساع قاعدة التشغيل.تشير الحسابات إلى أن متوسط الغرف المتاحة اقترب من 6.6 ألف غرفة، بزيادة تقارب 11% سنويا، ما يجعل التوسع في الطاقة الاستيعابية المحرك الأكبر لنمو الإيرادات.في المقابل، استقر معدل الإشغال قرب 70%، مع تراجع طفيف عن العام السابق، وبالتالي لم يأت النمو من رفع الإشغال، بل من تشغيل عدد أكبر من الغرف وتحسن الأسعار.كما ارتفع متوسط السعر اليومي إلى نحو 589 ريالا، بنمو يقارب 6%. ونتيجة لذلك، تحسن إيراد الغرفة المتاحة «RevPAR» بنحو 4% رغم التراجع الطفيف في الإشغال، إذ عوض تحسن التسعير أثر اتساع المعروض.أما المراكز التجارية في جبل عمر فسجلت إيرادات فصلية تقارب 60 مليون ريال، بنمو سنوي يقارب 40%، لتضيف مصدرا آخر للنمو خارج موسمية النشاط الفندقي.بلغت نسبة الإشغال للفترة من يناير وحتى سبتمبر للعام الجاري نحو 82% تطور نسب إشغال فنادق جبل عمر-02التشغيل يتحسن والسيولة ما زالت تحت الضغطبلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك "EBITDA" المعدلة لجبل عمر نحو 130 مليون ريال في الربع الثالث، مرتفعة 145% على أساس سنوي. يستبعد هذا المؤشر معظم البنود غير المتكررة، لذلك يقدم صورة أوضح عن تحسن الربحية التشغيلية الأساسية.لكن التدفقات النقدية المعدلة من التشغيل بقيت سالبة عند نحو 43 مليون ريال، رغم تحسنها بنحو 45% على أساس سنوي، ما يعني أن تحسن الأرباح التشغيلية لم يتحول بعد إلى تدفق تشغيلي إيجابي خلال الفصل.في الوقت نفسه، بلغت تكاليف التمويل نحو 145 مليون ريال، متجاوزة EBITDA المعدل للربع الثالث. يظهر ذلك أن عبء المديونية لا يزال مرتفعا، خصوصا خارج مواسم الذروة.على مستوى الأشهر التسعة الأولى، بلغت إيرادات جبل عمر 1.82 مليار ريال، بنمو 16%، ما يؤكد اتساع قاعدة النشاط. لكن الاختبار المقبل سيكون في قدرة الأصول الجديدة على توليد النقد وخفض صافي الدين.بذلك، تعكس نتائج جبل عمر انتقالا تدريجيا من مرحلة البناء إلى التشغيل، لكن هذا الانتقال يأتي مع أثر محاسبي أعلى من الإهلاك ووقف رسملة الفوائد. سيظهر اكتمال هذا التحول عندما تبدأ الأصول الجديدة في توليد سيولة تساعد على خفض الدين.

المصدر: الاقتصادية