شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

السودان: مئات المدنيين قُتلوا بهجمات بمسيّرات انطلقت من إثيوبيا

السودان: مئات المدنيين قُتلوا بهجمات بمسيّرات انطلقت من إثيوبيا

قال مجلس السيادة السوداني، اليوم الأحد، إن أكثر من 180 طائرة مسيرة هاجمت السودان خلال العام الجاري، انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية، فيما يتصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع". ويتهم الجيش السوداني أديس أبابا بالوقوف إلى جانب "الدعم السريع"، التي يقاتلها منذ عام 2023، وقد انقسمت السودان إلى مناطق نفوذ بينهما. من جانبها تتهم أديس أبابا الخرطوم بدعم متمردي إقليم تيغراي. وأكد مجلس السيادة الانتقالي الذي يرأسه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان رصد "70 هجوما" بين فبراير (شباط) وأكتوبر (تشرين الأول) 2026 من "مناطق إطلاق إثيوبية" تتضمن "187 طائرة مسيرة". وأوقعت تلك الهجمات، بحسب التقرير، 484 مدنيا بين قتيل ومصاب، وأسفرت عن مقتل 176 مجندا بالجيش، في النيل الأزرق والخرطوم وغيرها، مستهدفة مستشفيات ومناطق سكنية ومرافق للوقود والكهرباء. ويعتمد طرفا الحرب في السودان بشكل كبير على الطائرات المسيرة، حيث تراجعت حدة المواجهات المباشرة وارتفعت وتيرة الهجمات الجوية في الغرب والجنوب. وحذرت الأمم المتحدة من ارتفاع وتيرة هجمات الطائرات المسيرة التي تسببت في مقتل أكثر من 1,100 شخصا منذ بداية العام، بينهم أكثر من 300 خلال الشهر الماضي فقط. وحملت الخرطوم في التقرير "إثيوبيا المسؤولية الدولية عن العمليات العابرة للحدود"، مطالبة "بالوقف الفوري للهجمات التي تُشنّ ضد أراضيها، وإغلاق المنشآت الإثيوبية التي تُستخدم من قِبل قوات الدعم السريع". وأكد التقرير أن السودان يسعى إلى "المساءلة والحصول على تعويضات عن الأضرار والدمار الناجم عن تلك الأعمال". وذكر التقرير هجوما استهدف عائلات نازحة في ود الماحي بولاية النيل الأزرق الشهر الماضي، مسفرا عن مقتل 30 مدنيا، بينهم 26 امرأة وأربعة أطفال. واعتمد التقرير الذي أعدته وزارة الخارجية السودانية مع الاستخبارات العسكرية والعامة على أدلة من حطام المسيرات وبيانات الرحلات الجوية والسجلات العسكرية. ومن بين الأدلة حاسوب تحكم خاص بأحدى المسيرات التي سقطت في الدمازين في النيل الأزرق في سبتمبر (أيلول)، ضم بيانات مسار الطائرة التي تشير إلى انطلاقها من نقطة على عمق 1,7 كيلومترا داخل الأراضي الإثيوبية. وأسفرت الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام عن مقتل عشرات الآلاف في السودان وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجه، إضافة إلى انتشار المجاعة في عدة مناطق. وتسببت هجمات في الآونة الأخيرة على محطات الكهرباء في مناطق سيطرة الجيش عن انقطاع واسع للتيار في ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض والقضارف.

المصدر: الشرق الأوسط