شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

هجاد الغامدي.. المرض ووفاء المحبين

هجاد الغامدي.. المرض ووفاء المحبين

لم يكن العارض الصحي الذي ألم بالدكتور هجاد بن عمر غرم الله الغامدي في القاهرة خبراً عابراً لدى من عرفوه وعملوا معه. فقد أعاد إلى الذاكرة سنوات طويلة من المواقف والعلاقات الإنسانية وأيقظ مشاعر المحبة والوفاء لرجل غادر منصبه منذ سنوات لكنه ظل حاضراً في ذاكرة زملائه ومحبيه.عرفت الباحة هجاد الغامدي معلما وقائدا تربويا ورجلا قريبا من الناس حاضرا في مناسباتهم ومشاركا في شؤونهم. بدأ رحلته مع التعليم عام 1381هـ وتدرج في مسؤولياته حتى تولى الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الباحة بين عامي 1419 و1423هـ. وامتد عطاؤه إلى العمل الاجتماعي والخيري وعضوية مجلس المنطقة لثلاث دورات. غير أن ما بقي من تلك المسيرة لم يكن المناصب وحدها بل ما تركه من مودة وتقدير في نفوس من عرفوه وعملوا معه.وما كتبه محبوه في منصة إكس من دعوات وكلمات وفاء يعكس مكانة الرجل ورصيده الإنساني الذي صنعته سنوات من العشرة والمواقف الطيبة. فقد ظلت علاقاته ممتدة بعد مغادرته العمل الرسمي وظل التواصل مع زملائه وأصدقائه جزءا من حياته الاجتماعية.وفي القاهرة ظهرت صورة أخرى من الوفاء. فقد حرص عدد من رجالات غامد المقيمين هناك على زيارته والجلوس إلى جواره والاطمئنان عليه بصورة مستمرة. لم تمنعهم مشاغل الحياة من الحضور ومؤانسته في ظرفه الصحي. كانوا يحملون إليه دفء الوطن وألفة المجالس في موقف إنساني يعكس عمق العلاقات التي تجمعهم به. ولم يكن حضورهم مجرد واجب اجتماعي بل تعبيرا عن محبة صادقة لرجل احتفظ بمكانته بينهم رغم مرور السنوات.ولعل هذا المشهد يعيد التذكير بقيمة العلاقات الإنسانية التي تبقى بعد انتهاء المسؤوليات الرسمية. فالمواقف الطيبة لا تنتهي بانتهاء العمل ولا تتوقف عند حدود المكان بل تظهر آثارها حين يحتاج الإنسان إلى قرب من عرفوه وشاركوه سنوات من حياته.ومن القاهرة إلى الباحة وسائر مدن المملكة تتواصل الدعوات بأن يمن الله على أبي عمر بالشفاء والعافية وأن يعيده إلى أهله ومحبيه سالما معافى.سلامتك يا أبا عمر.. ففي القاهرة لم تكن وحيدا فقد أحاط بك محبوك بحضورهم ووفائهم وفي السعودية كانت قلوب من عرفوك معك بالدعاء.

المصدر: عكاظ