شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أزمة مالية تضرب إعلام "الإخوان".. ماذا يحدث؟

أزمة مالية تضرب إعلام "الإخوان".. ماذا يحدث؟

بالتزامن مع ذلك، وفق الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة ماهر فرغلي، تستعد بعض هذه القنوات إلى إغلاق أبوابها بشكل تام، لا سيما مع تراجع حجم الدعم المالي والتمويل المقدم إليها من مجموعات بعينها. ولفت، في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، إلى أن الإعلام المحسوب على الإخوان يشهد حالة اضطراب مالي قوية، لا سيما مع تأخر صرف مستحقات العاملين، واتخاذ إجراءات أكثر تقشفا لمواجهة الضغط المالي. وقال الباحث المصري ماهر فرغلي، إن تعثر التمويل يعود، في جانب منه، إلى توقف أحد أبرز الداعمين الماليين عن ضخ الأموال لهذه المنصات، رغم استمرار وجود جهات تمويل أخرى. ولفت إلى أن إحدى القنوات الشهيرة خفضت رواتب العالمين فيها بنسبة تصل إلى 60 بالمئة، بينما سرحت قنوات أخرى ما يصل إلى 75 بالمئة من العالمين فيها، بين عاملين ومعدين ومذيعين. في الوقت نفسه، أشار فرغلي إلى أنه مؤخرا، شهدت مصادر الدعم تحولات بالتوازي مع انتقال الأموال وإعادة ترتيب الأدوار داخل التنظيم الدولي للإخوان. وأشار إلى أن هذه التطورات تزامنت مع إجراءات اتخذتها دول أوروبية ومواقف للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب تولي عناصر من الجيل الثالث مسؤوليات إدارة الملفات المالية، ما انعكس على انتظام التمويل وتدفقاته. ولفت الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إلى أن آثار الأزمة تجاوزت خفض الأجور وتأخر صرف الرواتب، لتشمل تقليص العمالة، بجانب وجود ضغوط على مواقع إلكترونية ومنصات رقمية محسوبة على الجماعة. وأوضح أن الأزمة تتصل أيضا، وفق تقديره، بمراجعة جهات خارجية للخطاب التحريري الذي تتبناه وسائل الإعلام الإخوانية، في ضوء علاقات بعض الدول الأوروبية بعناصر وكيانات مرتبطة بالجماعة واستضافتها. وتحدث عن تقاطعات مصالح محتملة بين بعض المنظمات التي وصفها بأنها تتخذ من العمل الحقوقي واجهة لها وعناصر إخوانية، بما قد يفتح مسارات للحصول على تراخيص جديدة أو تسهيلات مرتبطة باللجوء السياسي. من جانبه أوضح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة بمركز دراسات مصر الحرة أحمد عيد، أن المنصات التابعة للتنظيم بدأت تقليص أنشطتها، عبر الاستغناء عن غالبية العاملين وإغلاق عدد من المكاتب والمقار. وأوضح، في حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن الأزمة بلغت مرحلة شديدة الصعوبة، بعدما اتجهت إدارات قنوات عديدة، لتسريح عدد كبير من المذيعين والفنيين والمصورين. وأضاف أن التداعيات شملت إنهاء تعاقدات أعداد كبيرة منهم، مع إبلاغهم بصرف المستحقات المالية المتأخرة عن الـ3 أشهر الأخيرة، مع دفع مكافآت نهاية الخدمة خلال شهر أو شهرين عند توافر السيولة. وأشار عيد إلى أن سياسة تقليص النفقات امتدت كذلك إلى البنية التشغيلية لهذه المنصات، مع إغلاق بعض المكاتب والمقار الخارجية وانتقال مقار ومراكز تصوير إحدى القنوات في لندن إلى شركة إعلامية مستقلة. وأكد على أن استمرار الأزمة دون ظهور مصادر تمويل جديدة قد يدفع هذه المؤسسات لوقف بثها التلفزيوني نهائيا مع نهاية ديسمبر المقبل، والاكتفاء بالنشاط عبر منصات التواصل الاجتماعي. وفيما يتعلق بأسباب الأزمة، قال إنها نتيجة تراكم اختلالات مالية استمرت لسنوات، مع تراجع قدرة الجهات الداعمة على ضخ تمويلات جديدة، بجانب الضغوط التي تواجهها بعض الشركات والشبكات المالية المرتبطة بالجماعة.

المصدر: سكاي نيوز عربية