شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ذوبان الأنهار الجليدية في جبال الدولوميت يكشف ذخائر تعود للحرب العالمية الأولى

ذوبان الأنهار الجليدية في جبال الدولوميت يكشف ذخائر تعود للحرب العالمية الأولى

 روما-سانا
 
أدى الذوبان المتسارع للأنهار الجليدية في جبال الدولوميت شمالي إيطاليا نتيجة موجات الحر، إلى الكشف عن ذخائر من الحرب العالمية الأولى تشمل 250 عبوة ناسفة وقذيفة غير منفجرة خلال الأشهر الماضية، بعد بلاغات من متسلقي الجبال عن أجسام مشبوهة في مواقع جبلية.
 
ونقلت صحيفة «إل ميساجيرو» عن «فرقة جوليا الألبية» التابعة للجيش الإيطالي، والمتخصصة في العمليات الجبلية عالية المخاطر قولها: إن متجولين وخبراء في الطبيعة ومتسلقي جبال عثروا على قذائف مدفعية وقذائف هاون وذخائر أخرى في منطقة «ترينتينو ألتو أديجي» بجبال الدولوميت، مشيرةً إلى أن الفرقة تمكنت، بعد تلقي البلاغات، من إزالة هذه الذخائر وتحييدها على مراحل خلال الأشهر الماضية.

قذيفة هاون تكشف بداية عمليات الإزالة

بحسب الجيش الإيطالي، كانت أولى الذخائر غير المنفجرة التي عُثر عليها قذيفة هاون عيار 90 مليمتراً، اكتُشفت بعد تدحرج سيارة وسقوطها في وادٍ بالقرب من «كالدوناتسو»، إثر نسيان السائق تفعيل مكبح اليد عند إيقاف المركبة، وأثناء عمل فرق الإنقاذ على إخراج السيارة، لاحظت القذيفة عند قاعدة إحدى الأشجار، قبل أن تتولى الفرق المتخصصة بالتعامل مع المتفجرات إزالتها.
 
وأضاف الجيش أن الذخائر الأخرى تعود إلى ما يُعرف بـ«الحرب البيضاء»، التي دارت بين الجيشين الإيطالي والنمساوي المجري بين عامي 1915 و1918، وتركزت في منطقة يرتادها المتنزهون، وكانت مغطاة بالثلوج والجليد لأكثر من مئة عام.

عمليات إزالة في تضاريس وعرة

من جهته، أوضح متحدث باسم فرقة جوليا الألبية أن خبراء متخصصين في عمليات الإنقاذ والعمليات العسكرية عالية الخطورة في المرتفعات بدؤوا عمليات التطهير في آب الماضي، وعثروا على الذخائر في مسارات يرتادها المتسلقون والمتنزهون والعاملون في المناطق الجبلية.
 
ووفقاً للجيش الإيطالي، تطلبت حملة إزالة الذخائر مهارات متقدمة في تسلق الجبال، للتعامل مع مواقع يصعب الوصول إليها، تقع على ارتفاعات شاهقة وضمن تضاريس بالغة الصعوبة.
 
وأشار الجيش إلى أن العثور على مخزن يضم قذائف مدفعية عيار 75 مليمتراً في المنطقة الواقعة بين قمة جبل «تشيما ديل فراتي» وممر «فورشيلا فيرولو» الجبلي، بالقرب من منطقة «بيينو»، أدى إلى إغلاق مسار شهير لتسلق الجبال في تشرين الأول الماضي.

عمليات التطهير ترتبط بالظروف الجوية

لفت الجيش إلى أن العثور على ذخائر تعود إلى الحربين العالميتين الأولى والثانية يتكرر سنوياً، إلا أن العمليات المتخصصة للتعامل معها لا يمكن تنفيذها إلا في أواخر الصيف وبداية الخريف، عندما تسمح الظروف الجوية بإجرائها بأمان أكبر، قبل بدء تساقط الثلوج في أواخر تشرين الأول.
 
ووفقاً للسلطات المحلية، أسهم انخفاض معدلات تساقط الثلوج خلال شتاء عام 2025، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة في صيف عام 2026، في تسريع ذوبان الأنهار الجليدية بمنطقة ترينتينو.
 
وتتواصل حملات التوعية لتحذير المتنزهين والسكان المحليين في المناطق الجبلية من لمس الذخائر المشبوهة أو تحريكها عند العثور عليها، ودعوتهم إلى إبلاغ السلطات المحلية وإرفاق صور للذخائر المكتشفة.
 

المصدر: سانا