عمومية استئناف طرابلس ترفض المساس بالمعاملة المالية لأعضاء الهيئات القضائية - اخبار ليبيا
رفضت الجمعية العمومية لمحكمة استئناف طرابلس أي إجراء يستهدف تعديل أو إلغاء المعاملة المالية المقررة لأعضاء الهيئات القضائية بموجب القانون رقم 8 لسنة 2024، محذرة السلطة التنفيذية من التدخل في شؤون السلطة القضائية. وأوضحت الجمعية، في بيان صدر عقب اجتماعها اليوم الأحد بحضور أكثر من 120 مستشارًا، ونشرته المحكمة عبر صفحتها على «فيسبوك»، أنها تابعت ما تداولته وسائل الإعلام بشأن إعداد اللجنة المالية بمجلس النواب مشروع قانون لتوحيد مرتبات قطاعات الدولة، بما يشمل مرتبات أعضاء الهيئات القضائية، وإحالته إلى المجلس دون اتباع الإجراءات والقنوات المحددة قانونًا. واعتبرت أن المشروع يمس المراكز القانونية والمالية لأعضاء الهيئات القضائية، مؤكدة تمسكها بأحكام القانون رقم 8 لسنة 2024 بشأن المعاملة المالية لهم، وقرار مجلس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية المنفذ له، باعتبار أن الحقوق المكتسبة بموجبه لا يجوز المساس بها أو تعديلها أو إلغاؤها. وأعلنت الجمعية رفضها أي إجراء من شأنه الانتقاص من تلك الحقوق، محذرة من انعكاساته السلبية على استمرار العمل القضائي. وأكدت أن عرض أي مشروع قانون يتعلق بشؤون أعضاء الهيئات القضائية على مجلس النواب يجب أن يكون بناءً على عرض من رئيس المجلس الأعلى للقضاء، وفقًا للقانون رقم 6 لسنة 2006 بشأن نظام القضاء وتعديلاته. وشددت الجمعية على حق جميع القطاعات والجهات في المطالبة بحقوقها والدفاع عنها، لكنها أكدت أن ذلك لا يبرر التعرض لحقوق الآخرين أو اتخاذ المطالبات ذريعة للمساس بالحقوق المالية المكتسبة لأعضاء الهيئات القضائية. وأشارت إلى أن طبيعة المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتق أعضاء الهيئات القضائية، إلى جانب القوانين واللوائح المنظمة لعملهم التي تمنعهم من ممارسة أنشطة تحقق لهم دخلًا إضافيًا، تستوجب ضمان مستوى معيشي مناسب لهم، لافتة إلى أن قوانين دول أخرى تراعي خصوصية العمل القضائي ومتطلبات استقلاله. وحذرت الجمعية العمومية السلطة التنفيذية من التدخل في أي شأن من شؤون الهيئات القضائية، ودعت مجلس النواب إلى عدم النظر في أي مشروع قانون يُحال إليه بشأنها إلا عن طريق المجلس الأعلى للقضاء، باعتباره الجهة المختصة قانونًا. وفي ختام بيانها، فوضت الجمعية العمومية للمحكمة المجلس الأعلى للقضاء بمتابعة تنفيذ القرارات الواردة في البيان واتخاذ ما يراه مناسبًا حيالها.
المصدر: ليبيا أخبار