شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

دولة عربية أوقفت توقيع الوثيقة.. ماذا كشف «أبو الغيط» عن القوة المشتركة؟

دولة عربية أوقفت توقيع الوثيقة.. ماذا كشف «أبو الغيط» عن القوة المشتركة؟

طرح وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط تساؤلات بشأن مستقبل أمن دول الخليج في حال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران، مشددًا على أن دول الخليج تمثل مصدرًا رئيسيًا للثروة العربية، وأن دول المنطقة استفادت من مواردها على مدار عقود.

وقال أبو الغيط، خلال مقابلة مع برنامج «على مسؤوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد» المصرية، إن المنطقة تمر بمرحلة حساسة في ظل التهديدات القائمة، مشيرًا إلى ضرورة فهم طبيعة الحروب الإقليمية وانعكاساتها على مصر.

وأضاف أن المشهد الداخلي المصري يتطلب قراءة الواقع إلى جانب النصوص الدستورية، في ظل التطورات والتهديدات التي تشهدها المنطقة.

وقال أبو الغيط: «لو الحرب قامت يوم 4 نوفمبر القادم مرة أخرى في الخليج.. الخليج هو مصدر الثروة العربية».

وأوضح أن دول الخليج تمتلك ثروات كبيرة مقارنة بعدد سكانها المحدود، فيما تستفيد دول عربية عديدة من هذه الموارد، ومن بينها تونس ومصر والسودان والصومال، مشيرًا إلى أن دول الخليج ساندت مصر على مدار 50 أو 60 أو 70 عامًا.

وتساءل الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية: «الخليج هو مصدر الثروة العربية.. إذا قامت الحرب في إيران.. الخليج من سيدافع عنه؟».

وأشار إلى أن الاستفادة العربية من ثروات الخليج تشمل ملايين العاملين القادمين من مختلف الدول العربية، مؤكدًا أن دول الخليج وقفت إلى جانب مصر خلال السنوات الماضية.

وحذر أبو الغيط من أن الحرب قد تتسع لتتحول إلى مواجهة إقليمية واسعة، موضحًا أن مصر تعمل على إخماد الحروب في المنطقة، لكنها تتحمل في الوقت نفسه مسؤوليتها في الدفاع عن المملكة العربية السعودية.

وفي سياق حديثه عن الدعم السعودي لمصر، استعاد أبو الغيط واقعة تعود إلى فبراير 2011، عندما كان يتولى منصب وزير الخارجية المصرية، وكان سمير رضوان وزيرًا للمالية.

وقال إن رضوان أبلغه حينها بوجود عجز مالي خطير وعجز في إمدادات الغاز، موضحًا أن سفينة محملة بالغاز قادمة من السعودية كانت تستعد لتفريغ حمولتها في ميناء السويس، لكنها اشترطت سداد 43 مليون دولار قيمة الشحنة قبل تفريغها.

وأضاف أنه حاول التواصل مع وزير الخارجية السعودي آنذاك دون أن يتمكن من الوصول إليه، فاتصل برئيس المخابرات السعودية في ذلك الوقت، وطلب منه السماح بتفريغ الشحنة لحين استقرار الموارد المالية المصرية.

وأوضح أن الرد السعودي جاء بالموافقة على بحث الأمر، قبل أن يتواصل معه الأمير بندر بن سلطان بعد ثلاث دقائق، ويبلغه بالموافقة على الطلب.

وتابع أبو الغيط أن الجانب السعودي أبلغه خلال نحو عشر دقائق بأن الملك عبد الله قرر تقديم شحنة الغاز إلى مصر هدية بقيمة 43 مليون دولار، مستعيدًا كذلك موقفًا للأمير سعود في عام 2014، عندما بدأت دول أوروبية ممارسة ضغوط على مصر، إذ نقل عنه قوله: «إياكم مصر».

وأكد أبو الغيط أن مصر تلقت دعمًا كاملًا من دول الخليج، مشددًا على أن هذه المواقف لا تُنسى.

وفي ملف آخر، كشف الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية تفاصيل تعثر مشروع إنشاء القوة العربية المشتركة، مشيرًا إلى أن دولة عربية رئيسية طلبت تأجيل توقيع الوثيقة الخاصة بإنشاء القوة قبل يوم واحد من الموعد المحدد لإقرارها، ما أدى إلى تأجيل الاجتماع وتعطيل المشروع.

وقال أبو الغيط، خلال المقابلة نفسها، إن فكرة تشكيل القوة العربية المشتركة طُرحت في الأساس من جانب مصر، وشهدت مناقشات بمشاركة رؤساء أركان الجيوش العربية في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وأوضح أن عددًا من الدول أبدى تحفظات منذ بداية المناقشات بشأن إمكانية إرسال قوات عسكرية إلى مناطق مختلفة من العالم العربي، واشترطت بعض هذه الدول الحصول على موافقات تشريعية من برلماناتها الوطنية قبل المشاركة في أي تحرك عسكري خارج حدودها.

وأشار إلى أن المشروع وصل لاحقًا إلى مرحلة إعداد وثيقة نهائية جاهزة للتوقيع، لافتًا إلى دور رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية آنذاك الفريق محمود حجازي، ومشاركته في الاجتماعات التي عُقدت بمقر الجامعة خلال فترة تولي الدكتور نبيل العربي منصب الأمين العام.

وأضاف أن دولة عربية رئيسية طلبت، عشية موعد التوقيع، إرجاء مناقشة المشروع لبعض الوقت، وهو ما أدى إلى تأجيل الاجتماع، مؤكدًا أن مصر لم تكن الطرف الذي طلب التأجيل.

وأوضح أن وزارة الخارجية المصرية عملت على إبقاء المشروع قائمًا وإتاحة المجال أمام إحيائه، من خلال طلب إدراجه على جدول أعمال جامعة الدول العربية، من دون إعادة فتح النقاش بشأن تفاصيله.

وقال إن هذا الوضع استمر لسنوات ولا يزال قائمًا حتى الآن، بحسب اعتقاده.

ولفت أبو الغيط إلى أن فكرة إنشاء تجمع عربي إسلامي ظهرت خلال الفترة نفسها باعتبارها مسارًا بديلًا، لكنها لم تحقق تقدمًا ملموسًا، قبل أن يتراجع الحديث عنها.

وتعود مبادرة إنشاء القوة العربية المشتركة إلى القمة العربية التي استضافتها مدينة شرم الشيخ عام 2015، حيث طُرحت المبادرة المصرية وسط مناقشات بشأن تشكيل القوة ومهامها وآليات مشاركة الدول الأعضاء فيها، في ظل تباين المواقف حول التدخل العسكري خارج الحدود الوطنية وشروط اتخاذ القرار والموافقات الدستورية المطلوبة.

وتجمع تصريحات أبو الغيط بين ملف أمن الخليج في ظل احتمالات التصعيد مع إيران، وسياق الدعم الخليجي لمصر، إلى جانب العقبات السياسية والتشريعية التي واجهت مشروع القوة العربية المشتركة، وهي ملفات تناولها خلال حديثه عن العلاقات العربية والتنسيق الأمني والعسكري بين دول المنطقة.

The post دولة عربية أوقفت توقيع الوثيقة.. ماذا كشف «أبو الغيط» عن القوة المشتركة؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

المصدر: عين ليبيا