احتجاجات أوروبا.. تصعيد نقابي في فرنسا وتشدد أمني بألمانيا
شهدت فرنسا وألمانيا، الأحد، تداعيات سياسية وأمنية للاحتجاجات الواسعة التي نُظمت السبت على خلفية غلاء المعيشة وأوضاع التعليم والخدمات، مع دعوات لإضرابات جديدة في فرنسا وتهديدات بملاحقة مثيري الشغب في ألمانيا، فيما تجددت المواجهات فجر الأحد في البرتغال خلال فض اعتصامات ضد أزمة السكن. ودعت منظمات طلابية في فرنسا إلى إغلاق مدارس ثانوية اعتباراً من الاثنين، ثم توسيع التحركات إلى الجامعات الثلاثاء والخميس، بالتزامن مع إضراب واسع دعت إليه نقابات عمالية في الخامس من نوفمبر. واعتبر ممثلو الطلاب أن التدابير الحكومية لمعالجة تدهور المرافق التعليمية ونظام القبول الجامعي لا تلبي مطالبهم، رغم دعوة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى استئناف الدراسة بهدوء. وفي تطور قضائي، أعلنت النيابة العامة في باريس الأحد فتح تحقيق بتهمة محاولة قتل أشخاص يتولون مهام أمنية، إثر إلقاء عبوة حارقة باتجاه عناصر من الدرك والشرطة خلال تظاهرات السبت. وقالت إن التحقيقات مستمرة لتحديد المسؤولين، من دون توقيف مشتبه بهم في الحادث حتى الآن. وأحصت وزارة الداخلية الفرنسية 320 ألف مشارك في 291 تحركاً السبت، مقابل 410 آلاف قبل أسبوع، بينما قدر المنظمون المشاركة بنحو 500 ألف. وبلغت حصيلة التوقيفات 779 شخصاً، بينهم 565 حتى التاسعة مساء السبت و214 خلال أحداث ليلة «الهالوين». وسجلت السلطات إصابة 159 من أفراد الأمن في الفترتين، إضافة إلى تضرر 36 متجراً. وفي ألمانيا، توعد وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت الأحد مرتكبي الشغب والنهب بعقوبات مشددة عقب اضطرابات فرانكفورت، التي خلّفت أكثر من مئة شرطي مصاب و54 موقوفاً، وتضرر 17 متجراً، بينها خمسة تعرضت للنهب. كما شهدت كولونيا مواجهات أصيب خلالها 23 شرطياً. وفي مقابل التشدد الأمني، أكدت وزيرة التعليم كارين برين أن مطالب الشباب بتحسين فرص التعليم مشروعة ومهمة، وأبدت استعدادها للحوار مع المشاركين سلمياً. وقال منظمو حركة «جيل زد يتولى القيادة» إن نحو 120 ألف شخص شاركوا في تحركات السبت بأكثر من ثلاثين مدينة، مؤكدين أن معظم المسيرات جرت سلمياً. وأعلنوا أنشطة طلابية خلال الأسبوع، والمشاركة في احتجاجات جديدة يوم 20 نوفمبر. أما البرتغال، فشهدت لشبونة وبورتو مواجهات فجر الأحد خلال إخلاء الشرطة مخيمين للمطالبة بحق السكن، أسفرت عن توقيف 13 شخصاً وإصابة 13 شرطياً، فيما تحدث المنظمون عن إصابات بين المحتجين. وطلب الرئيس البرتغالي إيضاحات بشأن التدخل الأمني، في وقت تتصاعد فيه الاعتراضات على مشروع قانون للإيجارات.
المصدر: البيان