شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الدبلوماسية تصارع المسيّرات وسط تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية

الدبلوماسية تصارع المسيّرات وسط تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية

تدخل الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من التداخل بين التصعيد العسكري والتحركات الدبلوماسية، مع إعلان الكرملين استعداد الرئيس فلاديمير بوتين للتواصل مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والدفع نحو مفاوضات ثلاثية، بمشاركة الولايات المتحدة، وسط خلافات بشأن الدور الأوروبي، واستبعاد الصين الانخراط في قمة مخصصة للأزمة. وفيما تسعى واشنطن إلى ترتيب لقاءات رئاسية، قد تدفع جهود التسوية، تتواصل الضربات المتبادلة على منشآت الطاقة والبنية التحتية، مخلفة انقطاعات واسعة للكهرباء في أوكرانيا، وأضراراً بمنشآت صناعية روسية، بالتزامن مع تحركات أوكرانية عاجلة لتعزيز الدفاعات الجوية، وسد النقص في صواريخ الاعتراض. وأكد مساعد الكرملين، يوري أوشاكوف، أن بوتين سيرد على أي اتصال من زيلينسكي، مشدداً على أنه لم يرفض المحادثات سابقاً، لكنه دعا الرئيس الأوكراني إلى زيارة موسكو، إذا أراد لقاءً مباشراً. وأوضح أوشاكوف أن الجولات الأولى من المفاوضات، ينبغي أن تجمع روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، استناداً إلى اتصالات العمل القائمة بين موسكو وواشنطن، مع إمكانية انضمام ممثلين أوروبيين لاحقاً. وكان المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قد أشار إلى مفاوضات مرتقبة في أبوظبي خلال النصف الأول من نوفمبر، لبحث الضمانات الأمنية المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً صعوبة التوصل إلى تسوية شاملة للأمن الأوروبي دون مشاركة الأوروبيين. وجدد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، استعداد موسكو لضمان سلامة زيلينسكي حال زيارته للقاء بوتين. وفي تطور موازٍ، كشف الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، أن نظيره الصيني شي جين بينغ استبعد عقد قمة صينية روسية أمريكية مخصصة لأوكرانيا، معتبراً النزاع شأناً أوروبياً، يستوجب حضور الأوروبيين. وأوضح شتاينماير، عقب لقائه شي في بكين، أن القمة المرتقبة لمنتدى أبيك في شنتشن، قد تشهد اجتماعاً بين قادة الدول الثلاث، دون تخصيصه للحرب، رغم اقتراح بوتين مناقشة نزع السلاح النووي، وانفتاح ترامب على طرح الملف الأوكراني. وأعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أنه ناقش بإيجاز مع لافروف، خلال اجتماعات مجموعة العشرين في أتلانتا، احتمال لقاء ترامب وبوتين خلال قمة أبيك، دون عقد اجتماع رسمي بينهما. وأكد أهمية استمرار الاتصالات الأمريكية الروسية لتجنب التصعيد، خصوصاً في ظل المخاطر النووية، معرباً عن استعداد واشنطن للتوسط لإنهاء الحرب عبر التواصل مع الطرفين. وكان ترامب قد توقع ترتيب اجتماع قريب يحقق تقدماً دبلوماسياً، وأبدى استعداده لدعوة زيلينسكي إلى قمة مجموعة العشرين، المقررة في ديسمبر بميامي، بعدما وجّه دعوة لبوتين. في المقابل، طالب وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، بتسريع جهود السلام، وكشف أن زيلينسكي طلب من قيادتي فنلندا والنرويج نقل ضرورة وقف إطلاق النار، وعقد قمة روسية أوكرانية إلى بوتين. ميدانياً، أعلن زيلينسكي انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف من الأسر، نتيجة هجمات روسية استهدفت منشآت الطاقة في 4 مناطق، متهماً موسكو باستغلال نقص صواريخ اعتراض الصواريخ الباليستية. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، استهداف منشآت التحكم بمحطة كونوتوب للسكك الحديدية في سومي، متهمة المحطة بتسهيل نقل الأسلحة الغربية، إلى جانب ضرب سفينة شحن، قالت إنها تحمل إمدادات عسكرية على بعد 69 كيلومتراً جنوب غربي أوديسا. وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية تضرر منشأة صناعية في كستوفو بمنطقة نيجني نوفغورود، جراء هجوم بالمسيرات، مع إسقاط أكثر من 100 مسيرة، وعدم تسجيل ضحايا وفق المعلومات الأولية. وبالتوازي، يبحث زيلينسكي استعارة صواريخ باتريوت من الحلفاء، لحين وصول صفقة أمريكية تضم 500 صاروخ بقيمة 2.1 مليار دولار، وافقت عليها واشنطن، دون تحديد موعد التسليم.

المصدر: البيان