إسقاط هذه الشروط في ترميم العقارات للإدارات العمومية

حذف إلزام الآمرين بالصرف بشهادة التسجيل في جدول الأملاك الوطنية
تعليمة لتوحيد التطبيق عبر المصالح المالية عند التكفل بهذه النفقات
أقرت وزارة المالية تسهيلات إدارية جديدة لفائدة المؤسسات والإدارات العمومية، من خلال السماح بالتكفل بالنفقات المرتبطة بعمليات صيانة وترميم العقارات التي تشغلها، من دون اشتراط تقديم شهادة التسجيل في الجدول العام للعقارات التابعة للأملاك الوطنية، وذلك خلال سنة 2026.
وجاء هذا التوضيح في مراسلة مشتركة صادرة عن المديرية العامة للميزانية والمديرية العامة للمحاسبة، بتاريخ 28 أكتوبر 2026، تحت رقم6777، وموجهة إلى الآمرين بالصرف لميزانيات المؤسسات والإدارات العمومية، حيث أكدت المصالح المركزية لوزارة المالية عدم وجود مانع من الاستغناء عن هذه الشهادة عند تنفيذ النفقات المتعلقة بأشغال الصيانة والترميم.
ويأتي هذا التوجه استجابة للإشكالات التي كانت تطرح على مستوى عدد من الإدارات والمؤسسات العمومية، بشأن اشتراط شهادة التسجيل في الجدول العام للعقارات التابعة للأملاك الوطنية عند التكفل بالنفقات المرتبطة بصيانة وترميم المباني والعقارات التي تشغلها، وهو ما دفع مصالح المديرية العامة للميزانية والمحاسبة إلى تقديم توضيحات جديدة من شأنها تسهيل الإجراءات المالية والإدارية.
وأوضحت المراسلة أن مصالح المديرية العامة للميزانية والمديرية العامة للمحاسبة تتلقى بصفة متكررة انشغالات ومراسلات من الآمرين بالصرف، تتعلق بمدى إلزامية تقديم شهادة التسجيل في الجدول العام للأملاك الوطنية من أجل تنفيذ النفقات الخاصة بصيانة وترميم العقارات المستغلة من طرف المؤسسات والإدارات العمومية.
وفي هذا السياق، استندت وزارة المالية إلى مراسلة صادرة عن المدير العام للأملاك الوطنية، مؤرخة في 22 أكتوبر 2026، والتي تضمنت موقف مصالح الأملاك الوطنية من هذه المسألة، حيث أكدت عدم وجود مانع من عدم اشتراط هذه الشهادة، بما يسمح للآمرين بالصرف بالتكفل بالنفقات المعنية خلال السنة الجارية.
ويعني هذا التوضيح أن الإدارات العمومية المعنية لن تكون مطالبة بتقديم شهادة التسجيل المذكورة كشرط للتكفل المالي بعمليات الصيانة والترميم، الأمر الذي من شأنه تخفيف الأعباء الإدارية المرتبطة بإعداد ملفات النفقات، وتفادي تعطيل بعض العمليات بسبب هذه الوثيقة تحديدا.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية بالنظر إلى الدور الذي تمثله عمليات الصيانة والترميم في الحفاظ على العقارات والمباني التي تحتضن مختلف المصالح والمؤسسات العمومية، لاسيما أن ضمان جاهزية هذه المرافق واستمرارها في أداء مهامها يتطلب تدخلا دوريا لمعالجة الأعطاب والأضرار التي قد تصيب البنايات والتجهيزات العقارية.
كما أن تسهيل إجراءات التكفل بالنفقات المرتبطة بهذه العمليات من شأنه منح الآمرين بالصرف مرونة أكبر في معالجة الملفات المالية المتعلقة بأشغال الصيانة والترميم، من دون أن تبقى هذه العمليات مرتبطة باستيفاء شرط إداري تم توضيح إمكانية الاستغناء عنه خلال سنة 2026.
وتندرج هذه التدابير في سياق تحسين آليات التسيير المالي والإداري للمؤسسات العمومية، من خلال معالجة الإشكالات العملية التي تواجه المسؤولين المكلفين بتنفيذ الميزانيات، وتوضيح الإجراءات الواجب إتباعها عند الالتزام بالنفقات العمومية.
ولضمان تبليغ هذا التوضيح إلى مختلف المصالح المعنية، وجّهت وزارة المالية نسخا من المراسلة إلى المدراء الجهويين للميزانية، قصد تبليغ المراقبين الميزانياتيين التابعين لهم، إلى جانب المدراء الجهويين للخزينة، لتبليغ أمناء الخزائن التابعين لجهاتهم.
كما شمل التوزيع المراقبين الميزانياتيين لدى الإدارات المركزية والمؤسسات العمومية، فضلا عن أمين الخزينة المركزية، بما يسمح بإحاطة مختلف المتدخلين في سلسلة تنفيذ النفقات العمومية بمضمون التوضيح الجديد.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة من الناحية التطبيقية، باعتبار أن توحيد فهم الإجراءات بين الآمرين بالصرف والمراقبين الميزانياتيين وأمناء الخزائن من شأنه تفادي اختلاف التأويلات بين المصالح، وضمان معالجة ملفات الصيانة والترميم وفق التوضيحات الصادرة عن السلطات المالية المختصة.
وبهذا التوجيه، تكون وزارة المالية قد قدّمت حلا إجرائيا لإشكال متكرر لدى المؤسسات والإدارات العمومية، من خلال إقرار إمكانية التكفل بنفقات صيانة وترميم العقارات المشغولة من طرفها من دون اشتراط شهادة التسجيل في الجدول العام للأملاك الوطنية، على أن يظل هذا التوضيح مرتبطا بالسنة المالية 2026، وفقا لما ورد في المراسلة الرسمية.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post إسقاط هذه الشروط في ترميم العقارات للإدارات العمومية appeared first on الشروق أونلاين.
المصدر: الشروق