حداد يرعى فعاليات ورشة عمل إقليمية حول تقنيات حصاد مياه الأمطار
رعى المدير العام للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الدكتور نزار حداد، اليوم الأحد، فعاليات الورشة الإقليمية المتخصصة بعنوان «تقنيات حصاد مياه الأمطار: التوثيق وتقييم الملاءمة والقياس»، بحضور المدير العام للمركز الوطني للبحوث الزراعية الدكتور زكريا عبد الله مسلم ومدير البرنامج الإقليمي للتعاون الإنمائي السويدي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا السيد حمزة ياسين، ومستشارة سياسات المياه في السفارة الهولندية الدكتورة تسنيم حياصات، وممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) السيد نيكولاس مولينو، وبمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمختصين في مجال إدارة الموارد المائية وحصاد مياه الأمطار، في العاصمة عمّان. وأكد الدكتور نزار حداد أن تقنيات حصاد مياه الأمطار تمثل أحد الحلول الاستراتيجية لمواجهة تحديات شح المياه والتغيرات المناخية، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، مشيراً إلى أهمية تطوير منهجيات علمية متكاملة لتوثيق هذه التقنيات وتقييم مدى ملاءمتها للظروف البيئية والمناخية المختلفة، وقياس أثرها على كفاءة استخدام الموارد المائية والإنتاج الزراعي. وأضاف أن التعاون البحثي الإقليمي وتبادل الخبرات والمعرفة يشكلان ركيزة أساسية لتطوير حلول مبتكرة ومستدامة لإدارة المياه، مؤكداً حرص إيكاردا على تعزيز الشراكات مع المؤسسات البحثية الوطنية والإقليمية، ونقل المعرفة والتكنولوجيا إلى المجتمعات الزراعية بما يسهم في تعزيز قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية وتحقيق الأمن الغذائي. من جانبه، أكد المدير العام للمركز الوطني للبحوث الزراعية الدكتور زكريا عبد الله مسلم، أن المركز يولي أولوية استراتيجية للبحوث التطبيقية في مجال حصاد مياه الأمطار والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، باعتبارها من الركائز الأساسية لمواجهة تحديات الأمن المائي وتعزيز استدامة القطاع الزراعي في الأردن. وأشار إلى أن المركز يعمل من خلال برامجه البحثية ومحطاته المنتشرة في مختلف البيئات الزراعية الأردنية على تطوير وتقييم تقنيات حصاد المياه، ورفع كفاءة استخدامها في الأنشطة الزراعية، بما يتلاءم مع الخصائص المناخية والطبوغرافية لكل منطقة، مؤكداً أهمية تحويل نتائج البحوث العلمية إلى تطبيقات عملية قابلة للتبني من قبل المزارعين. وأضاف مسلم أن الشراكة مع إيكاردا والمؤسسات البحثية الدولية تفتح آفاقاً واسعة لتبادل الخبرات وتوطين التقنيات الحديثة، وبناء قدرات الباحثين، وتطوير أدوات علمية لقياس كفاءة تدخلات حصاد المياه وتقييم أثرها، بما يعزز قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع التغيرات المناخية ويرسخ مفاهيم الاستدامة والاقتصاد في استخدام الموارد المائية. من جانبه، أكد ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) السيد نيكولاس مولينو، أن حصاد مياه الأمطار والإدارة المستدامة للموارد المائية يمثلان محوراً أساسياً في مواجهة تحديات الأمن الغذائي، خصوصاً في ظل تزايد الضغوط على الموارد الطبيعية وتنامي آثار التغير المناخي، مشيراً إلى أهمية توظيف المعرفة العلمية والتقنيات الحديثة في تحسين كفاءة جمع المياه وتخزينها واستخدامها في الأنشطة الزراعية. وأضاف أن تعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية والشركاء التنمويين، إلى جانب تبادل التجارب والخبرات الإقليمية، يسهم في تطوير حلول عملية قابلة للتطبيق، ويدعم صمود المجتمعات الزراعية وتحسين سبل عيش المزارعين، مؤكداً أهمية تحويل مخرجات البحوث والدراسات إلى تدخلات ميدانية مستدامة تسهم في تحقيق الأمن المائي والغذائي. وتناقش الورشة عدداً من المحاور العلمية والفنية المتعلقة بتوثيق تقنيات حصاد مياه الأمطار، وتقييم ملاءمتها وفقاً للظروف البيئية والمناخية، وتطوير مؤشرات وأدوات قياس كفاءتها وأثرها، إلى جانب استعراض التجارب الإقليمية وأفضل الممارسات في إدارة المياه وتعزيز الإنتاجية الزراعية. وعلى هامش الورشة، وقّع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) والشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه اتفاقية تعاون تهدف إلى تعزيز الشراكة وتوسيع مجالات العمل المشترك في المجالات الزراعية والمائية، وبخاصة إدارة الموارد المائية، وتطوير تقنيات حصاد مياه الأمطار، وتحسين كفاءة استخدام المياه في الري والإنتاج الزراعي، وتبادل الخبرات والتجارب الفنية والبحثية، وتنفيذ البرامج والمبادرات المشتركة التي تسهم في تطوير حلول مستدامة لمواجهة تحديات شح المياه وتعزيز الأمن المائي والغذائي. وتأتي هذه الورشة في إطار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز التعاون البحثي وتطوير حلول علمية وعملية لمواجهة تحديات ندرة المياه، ودعم قدرة النظم الزراعية على التكيف مع التغيرات المناخية، بما يسهم في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة والأمن الغذائي.
المصدر: الدستور