الشبكة اليمنية توثق 53 جريمة وانتهاكاً لميليشيا الحوثي في تعز خلال 48 ساعة
عدن-سانا
وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ارتكاب ميليشيا الحوثي 53 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية في محافظة تعز، إضافة إلى إطلاق نحو 417 مقذوفاً على مناطق سكنية، خلال الساعات الـ48 الماضية، في تصعيد تزامن مع استمرار الحصار وعرقلة حركة السكان ووصول الإمدادات الأساسية.
وأوضحت الشبكة، في تقرير نشرته اليوم الأحد، أن الوقائع الموثقة شملت القتل والإصابة بالقصف والقنص، والاختطاف والاحتجاز في أماكن مجهولة، ومداهمة المنازل، واستهداف الأحياء السكنية والطرق العامة، واقتحام منشآت مدنية ونهب محتوياتها، وزراعة العبوات المتفجرة والألغام في ممرات المدنيين، بالتزامن مع تشديد القيود المفروضة على تنقل السكان ووصول الغذاء والدواء والوقود.
قتلى وجرحى جراء القصف والقنص
وأشارت الشبكة إلى أن اعتداءات ميليشيا الحوثي أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفل وطفلة، وامرأة تبلغ من العمر 51 عاماً أُصيبت برصاصة قناص تابع للميليشيا في قرية العمد بعزلة الأقروض في مديرية المسراخ.
كما وثق التقرير إصابة 19 مدنياً، بينهم أربع نساء وسبعة أطفال، أحدهم طفل يبلغ من العمر عامين، أُصيب بشظايا في الرأس إثر استهداف منزله بقذيفة هاون أطلقتها الميليشيا على منطقة نجد العروس.
ولفت التقرير إلى أن القصف الحوثي خلال الفترة المشمولة بالتوثيق تركز على منطقة كحلان والقرى المحيطة بها في مديرية صبر الموادم، جنوب شرقي مدينة تعز، والتي تتعرض لقصف مكثف منذ أيام، إضافة إلى قرى دبة والقحفة والعمد ومناطق أخرى في الأقروض بمديرية المسراخ، ومنطقة نجد العروس.
زراعة عبوات ناسفة وإصابة طفلين
ووثق الفريق الميداني للشبكة زراعة الميليشيا عبوات ناسفة وألغاماً في ممرات المدنيين بقرية المكيشة في منطقة قدس بمديرية المواسط، جنوب محافظة تعز، ما تسبب بإصابة طفل وشقيقته بجروح.
وحذرت الشبكة من أن استمرار الحصار الناري على مناطق كحلان والأقروض والرهن والعارضة، جنوب شرقي مدينة تعز، وعرقلة وصول فرق الإسعاف والمساعدات الطبية والغذائية، يضاعفان معاناة المدنيين، ويحولان دون إجلاء الجرحى والمرضى، ويهددان بتحويل إصابات قابلة للعلاج إلى وفيات كان بالإمكان تداركها.
أوضاع إنسانية صعبة
وأكد التقرير أن سكان مدينة تعز يواجهون أوضاعاً إنسانية متفاقمة جراء الحصار والقصف المتكرر للأحياء السكنية، وما يخلفانه من قتلى وجرحى، في ظل تراجع قدرة الأسر والمرافق الصحية على تحمل تداعيات هذه الأوضاع.
وأطلقت الشبكة، في ظل هذه الاعتداءات، نداء استغاثة عاجلاً إلى المجتمع الدولي للتدخل الفوري لإنقاذ المدنيين المحاصرين في تعز، ولا سيما في مناطق كحلان والأقروض والرهن والعارضة، والضغط على الميليشيا لوقف القصف العشوائي واستهداف القرى والأحياء السكنية، وإنهاء الحصار الناري والقيود المفروضة على حركة السكان والإمدادات الأساسية.
مطالب بحماية المدنيين
وطالبت بتأمين وصول فرق الإسعاف والإغاثة، وإجلاء الجرحى والمرضى دون عوائق، وضمان وصول مساعدات طبية وغذائية وإيوائية عاجلة إلى الأسر المحاصرة، وتوفير الوقود والأدوية والمستلزمات اللازمة لاستمرار عمل المستشفيات والخدمات الأساسية.
وشددت الشبكة على أن حماية المدنيين وتمكين المصابين والمرضى من الوصول إلى العلاج ضرورة إنسانية لا تحتمل التأجيل، وأن استمرار عرقلة الإسعاف والإمدادات يفاقم الخسائر البشرية ويعمق معاناة السكان.
وكانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات وثقت، في تقرير نشرته في 30 تشرين الأول الماضي، 2264 جريمة وانتهاكاً ارتكبتها ميليشيا الحوثي بحق المدنيين في محافظة تعز، خلال الفترة الممتدة من الأول من أيلول حتى 29 تشرين الأول الماضي، في تصعيد شمل القتل والإصابة والاختطاف والقصف واستهداف المنازل والمنشآت المدنية.
المصدر: سانا