شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ما هو الحزام الزراعي الأميركي… ولماذا يستنفر ترامب قبل انتخابات الكونغرس؟

ما هو الحزام الزراعي الأميركي… ولماذا يستنفر ترامب قبل انتخابات الكونغرس؟

قبل يومين من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، يعود "الحزام الزراعي" إلى واجهة المعركة على الكونغرس، مع توجّه الرئيس دونالد ترامب إلى آيوا وكانساس لدعم المرشّحين الجمهوريين في ولايتين تميلان تقليدياً إلى حزبه، لكنهما تشهدان منافسة متقاربة، وفق وكالة "رويترز".

وتأتي الجولة وسط تراجع تأييد ترامب بين الأميركيين في المناطق الريفية إلى 45 في المئة في تشرين الأول، بحسب استطلاع "رويترز/إبسوس"، ما يضع قدرة الجمهوريين على حشد قاعدتهم الانتخابية أمام اختبار. فما المقصود بـ"الحزام الزراعي"، ولماذا تكتسب أصواته أهمية في هذه الانتخابات؟

ما هو "الحزام الزراعي" الأميركي؟

يشير مصطلح "الحزام الزراعي"، أو "Farm Belt"، إلى مناطق واسعة من الولايات المتحدة تتميّز بكثافة النشاط الزراعي وإنتاج الحبوب وتربية الماشية، ولا سيما في الغرب الأوسط والسهول الكبرى.

وهو توصيف جغرافي واقتصادي، وليس وحدة إدارية ذات حدود رسمية ثابتة. ومن الولايات المرتبطة به آيوا وكانساس ونبراسكا، حيث تشكّل الزراعة والصناعات والخدمات المتصلة بها جزءاً أساسياً من الاقتصاد المحلي.

ولا يقتصر هذا الحزام على المزارع، بل يشمل مجتمعات ريفية وبلدات ترتبط أعمالها بالنقل والتخزين وتصنيع الأغذية وتجارة المعدات الزراعية. لذلك، يمتدّ تأثير أوضاع القطاع الزراعي إلى شرائح أوسع من المزارعين أنفسهم.

لماذا يهمّ في انتخابات الكونغرس؟

تشكّل المناطق الريفية قاعدة انتخابية مهمّة للجمهوريين، لكن هذا الميل لا يعني أن نتائج جميع السباقات فيها محسومة، خصوصاً عندما تتقارب نسب التأييد بين المرشّحين.

وتزداد أهمية هذه الولايات في انتخابات مجلس الشيوخ، إذ تُمثَّل كل ولاية بعضوين بصرف النظر عن عدد سكانها. وبذلك، يمكن لنتيجة سباق في ولاية زراعية أقلّ سكاناً أن تؤثّر في السيطرة على المجلس، تماماً كما تفعل نتيجة سباق في ولاية كبيرة.

وفي انتخابات الثلاثاء، يتنافس الحزبان على 35 مقعداً في مجلس الشيوخ وجميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، فيما يدافع الجمهوريون عن أغلبية ضئيلة في المجلسين، بحسب "رويترز".

لماذا يتوجّه ترامب إلى آيوا وكانساس؟

يسعى ترامب، من خلال تجمّعين انتخابيين الأحد، إلى دعم الجمهوريين في ولايتين تكشف المنافسة فيهما صعوبة الركون إلى النتائج السابقة.

ففي آيوا، فاز ترامب بفارق تجاوز عشر نقاط مئوية في الانتخابات الرئاسية عام 2024، لكن استطلاعات الرأي تُظهر تعادل الديمقراطيين مع الجمهوريين أو تقدّمهم في عدد من السباقات الانتخابية بالولاية، وفق الوكالة.

أما كانساس، التي لم تنتخب عضواً ديمقراطياً في مجلس الشيوخ منذ عام 1932، فتشهد بدورها سباقاً متقارباً على نحو غير متوقّع.

وتمنح هذه المنافسة جولة ترامب أهمية إضافية، إذ يسعى الحزب إلى تحويل التأييد التقليدي في المناطق الريفية إلى أصوات فعلية تحمي مقاعده.

ماذا يعني تراجع تأييد ترامب في الريف؟

أظهر استطلاع "رويترز/إبسوس" انخفاض نسبة تأييد ترامب بين الأميركيين في المناطق الريفية إلى 45 في المئة في تشرين الأول، وهو أدنى مستوى له ضمن هذه الفئة بحسب الوكالة.

كيف تنعكس النتائج على أجندة ترامب؟

تتجاوز أهمية التصويت اختيار ممثّلي الولايات والدوائر إلى تحديد قدرة ترامب على تمرير تشريعاته خلال العامين الأخيرين من ولايته.

فإذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب أو الشيوخ، سيكون بإمكانهم عرقلة أولوياته التشريعية وتوسيع الرقابة على إدارته وفتح تحقيقات في أدائها، بعدما تعاملت حتى الآن مع أغلبية جمهورية متعاونة إلى حدّ بعيد، وفق "رويترز".

وقال السناتور الجمهوري تيم سكوت لشبكة "إن بي سي" إن أجندة ترامب مطروحة "بلا شك" أمام الناخبين، متوقّعاً احتفاظ حزبه بأغلبية مجلس الشيوخ.

ومع إدلاء أكثر من 52 مليون أميركي بأصواتهم مبكراً، بحسب مختبر الانتخابات في جامعة فلوريدا، تتركّز جهود الحملات الأخيرة على حشد من لم يصوّتوا بعد. وفي "الحزام الزراعي"، يسعى ترامب إلى حماية مقاعد جمهورية قد تصبح حاسمة في تحديد موازين القوى داخل الكونغرس.


المصدر: النهار