باحثون يختبرون تقنية لإصلاح أنسجة القلب المتضررة بعد النوبات القلبية
واشنطن وبكين-سانا
طوّر باحثون من جامعة ولاية كارولينا الشمالية الأمريكية وجامعة سوتشو الصينية تقنية تجريبية، تستخدم حويصلات دقيقة مشتقة من الخلايا الجذعية، أظهرت نتائج واعدة في تحسين إصلاح أنسجة القلب المتضررة بعد النوبات القلبية لدى الحيوانات، ما قد يمهد لتطوير أساليب علاجية جديدة للحد من الأضرار التي تصيب عضلة القلب.
وذكر موقع «فيز دوت أورغ» العلمي، أمس السبت، أن الباحثين ابتكروا طريقة لرش الحويصلات على سطح القلب عبر شق جراحي صغير، بهدف إيصالها إلى موضع الإصابة وإبقائها مدة أطول، بدلاً من حقنها مباشرة في الأنسجة، حيث يمكن أن تتلاشى سريعاً.
وتحتوي الحويصلات خارج الخلوية على بروتينات ودهون وأحماض نووية تفرزها الخلايا، وتؤدي دوراً في نقل الإشارات البيولوجية بين الخلايا، والمساهمة في تنظيم عمليات إصلاح الأنسجة، ما يجعلها محوراً لاهتمام الباحثين في تطوير علاجات للأضرار الناجمة عن النوبات القلبية.
ولتعزيز بقاء هذه الحويصلات في موضع الإصابة، مزجها الباحثون بمكونات تساعد على تكوين طبقة هلامية تلتصق بسطح القلب، بما يتيح الاحتفاظ بها بالقرب من الأنسجة المتضررة مدة أطول، ويعزز فرص الاستفادة من الإشارات البيولوجية التي تحملها.
وأظهرت التجارب التي أُجريت على فئران تعرضت لنوبات قلبية تحسناً في إصلاح الأنسجة عند استخدام تقنية الرش، مقارنة بالحقن المباشر للحويصلات في القلب، كما اختبر الباحثون التقنية على الخنازير لتقييم إمكانية تطبيقها على قلوب أكبر حجماً.
وتشير النتائج إلى أن هذه الطريقة قد توفر وسيلة جديدة لإيصال المواد الحيوية إلى أنسجة القلب المتضررة، إلا أن التقنية لا تزال في المرحلة التجريبية، وتحتاج إلى مزيد من الدراسات لتقييم سلامتها وفاعليتها قبل بحث استخدامها في علاج البشر.
والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب أو ينخفض بشدة، غالباً بسبب انسداد أحد الشرايين التي تغذي القلب، ما يؤدي إلى تضرر عضلة القلب نتيجة نقص الأكسجين.
المصدر: سانا