شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تعديل مرتقب لجدول المرتبات في ليبيا.. اجتماع موسع يحسم ملاحظات الجهات المالية - اخبار ليبيا

تعديل مرتقب لجدول المرتبات في ليبيا.. اجتماع موسع يحسم ملاحظات الجهات المالية - اخبار ليبيا

المشهد – شهد ملف جدول المرتبات الموحد تطوراً جديداً، عقب اجتماع موسع للجنة المالية المشتركة بين مجلسي النواب والدولة، بحضور محافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه، والنائب العام، ووزيري المالية والتخطيط، لمناقشة المقترح ومراجعة بنوده قبل إحالته إلى مجلس النواب. ونقل مصدر برلماني لقناة «الحدث» أن المشاركين أبدوا جملة من الملاحظات على مشروع الجدول بصيغته المطروحة، واتفقوا على إدخال تعديلات عليه، مع تكليف وزير المالية بإعداد الصيغة المعدلة وتسليمها إلى ممثلي البرلمان، تمهيداً لعرضها خلال جلسة مجلس النواب المقررة غداً في مدينة سبها. وبحسب المصدر، شهد الاجتماع توافقاً واسعاً بين الحاضرين بشأن أهمية اعتماد جدول موحد للمرتبات يحقق العدالة الاجتماعية ويحد من التفاوت في الأجور بين العاملين بمؤسسات الدولة، مع ضرورة معالجة الملاحظات المتعلقة ببنوده وتفاصيله المالية والتنظيمية. ويشير تكليف وزارة المالية بإعداد الصيغة المعدلة إلى أن المشروع لم يصل بعد إلى صورته النهائية، وأن النقاش لا يتعلق بمبدأ توحيد المرتبات فحسب، بل يشمل آليات التطبيق، وتوزيع الدرجات الوظيفية، والعلاوات والمزايا، ومدى توافق الجدول مع القوانين المنظمة للعمل والضمان الاجتماعي. ومن المنتظر أن تكشف الصيغة الجديدة عن مدى استجابة الجهات المعنية للاعتراضات السابقة، خصوصاً ما يتعلق بتحقيق التوازن بين القطاعات المختلفة، وعدم الإضرار بالحقوق المالية المكتسبة للموظفين. اقتصادياً، يمثل توحيد المرتبات واحداً من الملفات الأكثر حساسية في المالية العامة الليبية، نظراً إلى اتساع قاعدة العاملين بالدولة وارتفاع كلفة الأجور ضمن الإنفاق الحكومي. فأي تعديل في مستويات المرتبات أو الدرجات والعلاوات قد ينعكس مباشرة على حجم الإنفاق السنوي، وهو ما يتطلب تقديراً دقيقاً للكلفة الإجمالية ومصادر تمويلها، حتى لا يؤدي تحسين دخول الموظفين إلى زيادة الضغوط على الموازنة أو تعميق الاختلالات المالية. وفي المقابل، فإن معالجة الفوارق في الأجور قد تسهم في تحسين توزيع الدخل وتعزيز القدرة الشرائية للموظفين، شريطة أن تترافق مع سياسات تحد من ارتفاع الأسعار وتحافظ على قيمة الدينار، لأن زيادة المرتبات اسمياً لا تضمن تحسناً فعلياً في مستوى المعيشة إذا تآكلت بفعل التضخم. ولم يقتصر الاجتماع على ملف المرتبات، إذ أفاد المصدر بأن المشاركين بحثوا أيضاً الإصلاحات الاقتصادية والخطوات المطلوبة لدعم قيمة الدينار أمام الدولار، في إشارة إلى ارتباط ملف الأجور بالتحديات الأوسع التي تواجه الاقتصاد الليبي. ويأتي ذلك في ظل استمرار الضغوط على سعر الصرف في السوق الموازية، وما يترتب عليها من ارتفاع تكاليف الاستيراد والأسعار المحلية، الأمر الذي يجعل ضبط الإنفاق العام وتحسين إدارة الموارد والإيرادات من الملفات المرتبطة باستقرار العملة. ويبقى التحدي أمام الجهات المعنية هو الجمع بين مسارين متوازيين: تحقيق العدالة في توزيع المرتبات من جهة، وضمان استدامة الإنفاق والحفاظ على الاستقرار النقدي من جهة أخرى. وبين التعديلات المرتقبة والعرض المنتظر أمام مجلس النواب في سبها، تتجه الأنظار إلى الصيغة الجديدة للجدول، وما إذا كانت ستنجح في تجاوز الاعتراضات وتحويل التوافق المعلن إلى قرار قابل للتنفيذ. إقرأ الخبر ايضا في المصدر من >> المشهد الليبي

المصدر: ليبيا أخبار