شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

"حكايات ما تقالتش".. بشرى ملاك تفتح ملفات الجزائر و"رحمة" و"30 مليون"

"حكايات ما تقالتش".. بشرى ملاك تفتح ملفات الجزائر و"رحمة" و"30 مليون"

كشفت كاتبة السيناريو المغربية بشرى ملاك عن رفضها تجديد التعاون مع الإنتاجات التلفزيونية الجزائرية بسبب التوتر السياسي بين المغرب والجزائر، رغم نجاح تجربتها السابقة في الدراما الجزائرية، كما تحدثت عن الخلافات التي رافقت الجزء الثاني من مسلسل “رحمة”، ومستقبل فيلم “30 مليون”، إلى جانب تلقيها عرضا حزبيا لخوض الانتخابات، فضلت الاعتذار عنه.

واستعرضت ملاك، خلال استضافتها في برنامج “حكايات ما تقالتش”، الذي تقدمه الإعلامية زينب العروب، محطات من مسارها الفني، وعلاقتها بعدد من الفنانين والمخرجين، فضلا عن أوضاع الممثلين وكتاب السيناريو والصعوبات التي تواجه الإنتاج الدرامي المغربي.

الجزائر.. تجربة ناجحة ورفض لتكرارها

استعادت بشرى ملاك تجربتها في الدراما الجزائرية قبل نحو ست أو سبع سنوات، عندما اشتغلت مع قناة تلفزيونية في مسلسل “النار الباردة”، مؤكدة أن العمل حقق نجاحا كبيرا، وأتاح لها اكتشاف مدى متابعة الجمهور الجزائري للأعمال المغربية ومعرفته بأسماء عدد من الممثلين والمخرجين المغاربة.

وأوضحت أن من الاختلافات التي لاحظتها اعتماد بعض الإنتاجات الجزائرية على تمويل شركات راعية، خصوصا في قطاع الغاز، مقارنة بنظام طلبات العروض المعتمد في جانب من الإنتاج التلفزيوني المغربي.

وعن إمكانية تكرار التجربة، أعلنت ملاك رفضها العمل مجددا في الجزائر في الظروف الحالية، موضحة أن تعاونها السابق جرى خلال مرحلة كانت فيها العلاقات الدبلوماسية قائمة بين البلدين، مؤكدة أن قرارها مرتبط بالوضع السياسي، وليس بموقف من الشعب الجزائري الذي عبرت عن احترامها له وتقديرها لمحبته للمغرب والمغاربة.

وجددت موقفها خلال فقرة “مع أو ضد”، حين عارضت العودة إلى الدراما الجزائرية في ظل “الاحتقان السياسي”، رغم تأييدها من حيث المبدأ خوض الفنان المغربي تجارب مهنية خارج بلده.

خلاف “رحمة” ومستقبل “30 مليون”

وفي حديثها عن مسلسل “رحمة”، أكدت ملاك أنها لم تكن تعارض إنتاج جزء ثان، خصوصا أن نهاية الجزء الأول أتاحت مواصلة الأحداث، موضحة أنها أنجزت سيناريو كانت مقتنعة بمستواه، غير أن النسخة المعروضة شهدت، بحسب تصريحاتها، تغييرات واسعة في الأحداث والحوار.

وانتقدت تدخل بعض المخرجين في اختصاصات كتاب السيناريو، معتبرة أن احترام أدوار مختلف المتدخلين شرط أساسي لنجاح العمل الدرامي، وأن حصول الكاتب على أجره لا يبرر التصرف في نصه بطريقة تغير بناءه الفني.
أما بشأن فيلم “30 مليون”، فكشفت أن مشروع تحويله إلى مسلسل لم يدخل مرحلة التقديم، بسبب انشغالها وشريكيها إدريس ومهدي بالتزامات مهنية أخرى، معبرة عن اعتزازها بنجاح الفيلم جماهيريا وتجاريا، ومساهمته، في تقديرها، في تشجيع إنتاج الأفلام الكوميدية المغربية.

وتحدثت ملاك عن علاقتها بالفنانة ابتسام تسكت، التي اكتشفت موهبتها التمثيلية قبل تعاونهما في “30 مليون”، مؤكدة أن علاقتهما تحولت إلى صداقة، فيما أوضحت أنها لم تلتق دنيا بطمة شخصيا، رغم معرفتها ببعض أفراد عائلتها، مشيرة إلى تصريحات سابقة للفنانة لم تكن منصفة لها في تقديرها، دون أن يمنعها ذلك من الإشادة بصوتها أو الترحيب بإمكانية التعاون معها مستقبلا.

واستحضرت أيضا دور المخرج نبيل عيوش في بداياتها، مؤكدة أنه منحها فرصة دخول المجال الفني من خلال ورشة مهنية، قبل أن تشتغل معه في “كاينة ظروف”، وأشادت بمساهمته في فتح المجال أمام عدد من الكتاب والمخرجين المغاربة.

أجور الفنانين

وانتقدت ملاك الأوضاع المادية التي يعيشها بعض الممثلين المغاربة، معتبرة أن التمثيل وحده لا يوفر دائما دخلا مستقرا، بسبب محدودية الأدوار وتفاوت فرص العمل، وهو ما يدفع بعض الفنانين إلى الاعتماد على الإعلانات والتعاونات التجارية.

وأشارت إلى الصعوبات التي يواجهها فنانون عند المرض أو توقف العمل، مشيدة بأهمية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في توفير موارد إضافية، كما انتقدت الأجور المتدنية التي يقبل بها بعض كتاب السيناريو، مؤكدة أن المقابل المالي ينبغي أن يعكس طبيعة العمل والجهد المبذول فيه.

ودعت المستثمرين المغاربة إلى الاهتمام بالإنتاج السينمائي والتلفزيوني، مستحضرة التجربتين المصرية والتركية في تسويق الأعمال الدرامية، وكشفت أنها وشريكيها قرروا التوقف عن مواصلة نشاط شركتهم الإنتاجية بسبب الفارق بين إمكاناتهم المالية وحجم المشاريع التي كانوا يطمحون إلى إنجازها.

وفي الشأن السياسي، أكدت ملاك أنها تلقت عرضا من حزب سياسي للانضمام إلى صفوفه وخوض الانتخابات المقبلة، لكنها اعتذرت بسبب افتقارها إلى التكوين السياسي اللازم وصعوبة الجمع بين المسؤوليات الحزبية والتزاماتها الفنية، دون الكشف عن هوية الحزب.

وأوضحت أنها تفضل حاليا ممارسة حقوقها السياسية من خلال التصويت ومتابعة التزامات المنتخبين، مع عدم استبعاد دخول السياسة مستقبلا، مبدية اهتماما أكبر بالعمل الجمعوي وقضايا الحماية الاجتماعية للفنانين والتقنيين والعقود المهنية وبطاقة الفنان.

وعلى المستوى الشخصي، استعادت ملاك طفولتها في منطقة واويزغت قرب بين الويدان، وتأثير والدها الذي كان يروي القصص ويكتب المسرحيات في علاقتها بالحكي، كما تحدثت عن تجربتها السابقة أستاذة للغة الفرنسية والتواصل والمسرح، معبرة عن اعتزازها بمهنة التعليم.

وكشفت أن ابنتها دخلت مجال كتابة السيناريو بعدما ساعدتها في تدوين أعمالها خلال فترة عانت فيها مشكلة صحية في الكتف، قبل أن تكتب الفيلم التلفزيوني “خارج التغطية”، فيما أوضحت أن ابنها مارس المسرح والتمثيل، لكنها تفضل أن يركز على دراسته وألا يعتمد على الفن مصدرا وحيدا للرزق.

وخلال الفقرة الختامية من البرنامج، أبدت ملاك تأييدها منح الفرص للمواهب القادمة من منصات التواصل الاجتماعي، ورفضت الاعتماد على العلاقات الشخصية للحصول على الأدوار، كما عارضت إنتاج أجزاء جديدة من الأعمال الناجحة لمجرد استثمار نجاحها التجاري، مؤكدة أنها لا تفكر حاليا في اعتزال الكتابة الدرامية، وما زالت تطمح إلى خوض تجارب إنتاجية أكبر.

The post "حكايات ما تقالتش".. بشرى ملاك تفتح ملفات الجزائر و"رحمة" و"30 مليون" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المصدر: هسبريس