النشاط البدني يرتبط بتباطؤ تراجع القدرات المعرفية والحركية لدى مرضى باركنسون
واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام ترتبط بتباطؤ تراجع الذاكرة والقدرات المعرفية والحركية لدى المصابين بمرض باركنسون، المعروف أيضاً بالشلل الرعاش، ما يسلط الضوء على أهمية الحركة في دعم صحة المرضى والحفاظ على قدراتهم لأطول فترة ممكنة.
وذكرت شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، في تقرير نشرته حول الدراسة التي صدرت نتائجها في السابع من تشرين الأول الجاري في مجلة «Neurology» العلمية المتخصصة في طب الأعصاب، أن فريقاً بحثياً بقيادة جامعة سينسيناتي الأمريكية تابع 294 مريضاً بباركنسون، بلغ متوسط أعمارهم نحو 66 عاماً، وكانت إصاباتهم تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة.
وراقب الباحثون القدرات المعرفية للمشاركين لمدة وصلت إلى خمس سنوات، وتطور الأعراض الحركية على مدى سبع سنوات، مستندين إلى استبيانات لتقدير ساعات النشاط البدني الأسبوعية، بما يشمل الأنشطة المعتدلة والشديدة في العمل والمنزل وأوقات الفراغ.
وأظهرت النتائج أن المرضى الأكثر ممارسة للنشاط البدني سجلوا تراجعاً أبطأ في الذاكرة والقدرات الفكرية، إلى جانب تباطؤ تطور الأعراض الحركية، حتى بعد أخذ عوامل عدة في الحسبان، منها العمر والجنس والمستوى التعليمي ومدة الإصابة بالمرض وشدته.
وبيّنت الدراسة أن المرضى الذين مارسوا النشاط البدني من أربع إلى ثماني ساعات أسبوعياً شهدوا تراجعاً أبطأ في القدرات المعرفية مقارنة بمن مارسوه أقل من أربع ساعات، فيما ارتبط النشاط الذي تجاوز ثماني ساعات أسبوعياً بتباطؤ أكبر في التراجع المعرفي والحركي.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تثبت أن النشاط البدني يبطئ تطور مرض باركنسون بصورة مباشرة، بل تشير إلى وجود ارتباط بينهما، موضحين أن اعتماد الدراسة على تقديرات المشاركين لمستوى نشاطهم قد يؤثر في دقة النتائج، وأن تأكيدها يتطلب مزيداً من الأبحاث.
وتبرز هذه النتائج أهمية تشجيع مرضى باركنسون على ممارسة نشاط بدني يتناسب مع حالتهم الصحية وقدراتهم، بالتشاور مع المختصين لتحديد نوع التمارين ومدتها بما يلائم احتياجات كل مريض.
وباركنسون، مرض عصبي مزمن يتطور تدريجياً نتيجة تضرر الخلايا العصبية المنتجة لمادة الدوبامين في منطقة من الدماغ مسؤولة عن تنظيم الحركة.
المصدر: سانا