اكتشاف آلية قد تساعد على تطوير محاصيل تحتاج إلى أسمدة أقل
واشنطن-سانا
كشف باحثون من جامعة أركنساس الأمريكية عن آلية جزيئية تنظّم تثبيت النيتروجين لدى أحد أنواع الميكروبات المنتجة للميثان، في اكتشاف قد يساعد مستقبلاً على تطوير محاصيل زراعية تستفيد من نيتروجين الهواء وتقلل حاجتها إلى الأسمدة الكيميائية.
وذكر موقع «فيز دوت أورغ» العلمي، أمس السبت، أن الباحثين استخدموا تقنية المجهر الإلكتروني بالتبريد العميق لدراسة إنزيم «النيتروجيناز»، المسؤول عن تحويل غاز النيتروجين إلى أمونيا، وتبيّن لهم أن الإنزيم يرتبط ببروتينات تنظيمية لتكوين مركب بروتيني كبير غير نشط، يعمل كآلية لإيقاف تثبيت النيتروجين عندما تنخفض مستويات الطاقة أو المغذيات داخل الخلية.
وأظهرت النتائج، المنشورة في مجلة «نيتشر»، أن المركب يتفكك استجابة لإشارات تدل على تحسن الظروف داخل الخلية، ما يسمح باستعادة نشاط الإنزيم واستئناف عملية تثبيت النيتروجين.
وأوضح الباحثون أن فهم هذه الآلية قد يسهم في تطوير طرق أكثر كفاءة لإنتاج الأمونيا، التي تُستخدم على نطاق واسع في صناعة الأسمدة، إذ تتطلب الطرق الصناعية التقليدية درجات حرارة وضغطاً مرتفعين، وتعتمد بدرجة كبيرة على الوقود الأحفوري.
وأشاروا إلى أن تسرب جزء من الأسمدة المستخدمة في الزراعة إلى المجاري المائية قد يؤدي إلى زيادة نمو الطحالب والإضرار بالنظم البيئية، ما يعزز أهمية البحث عن بدائل تسهم في تقليل الاعتماد على الأسمدة الكيميائية والحد من آثارها البيئية.
وقد تساعد النتائج في تعميق فهم الآليات الجزيئية التي تنظّم تثبيت النيتروجين، وتوفير معرفة علمية يمكن الاستفادة منها في أبحاث تطوير محاصيل، مثل الذرة، قادرة على الاستفادة من النيتروجين الموجود في الغلاف الجوي وتقليل حاجتها إلى الأسمدة.
ولا تزال هذه التطبيقات ضمن نطاق الأبحاث المستقبلية، إذ يتطلب تطوير محاصيل تثبّت النيتروجين بنفسها مزيداً من الدراسات لتحديد كيفية نقل هذه الآليات وتشغيلها بكفاءة داخل النباتات.
المصدر: سانا