جلالةُ السُّلطان يؤكد حرص سلطنة عُمان على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الصين
العُمانية - الشبيبةأكد حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ حرص سلطنة عُمان على تطوير علاقاتها التاريخية مع جمهورية الصين الشعبية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، مشيرًا جلالتُه إلى أن هذه الزيارة تمثل منطلقًا جديدًا لمسيرة العلاقات العُمانية الصينية. وأوضح جلالتُه، في كلمة ألقاها خلال جلسة المباحثات الرسمية مع فخامة الرئيس شين جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية، أن الصين أصبحت الشريك التجاري الأول لسلطنة عُمان، وأن الاستثمارات المباشرة للشركات الصينية في سلطنة عُمان، بالشراكة مع جهاز الاستثمار العُماني، تجاوزت 33 مليار يوان صيني خلال السنوات القليلة الماضية، واتسعت مجالات الشراكة لتشمل الطاقة والصناعة والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية والتقنيات المتقدمة.وأشار جلالةُ السُّلطان إلى أهمية زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع إقامة المشروعات من خلال الصناديق الاستثمارية المشتركة في عدد من القطاعات الاستراتيجية، لا سيما الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والفضاء والصناعات الدفاعية، إلى جانب التعاون بين المؤسسات التعليمية والتدريبية لتطوير البحث والابتكار في مجالات التكنولوجيا والرعاية الصحية والأمن الغذائي، ومواصلة التعاون الثقافي بما يسهم في إثراء المعرفة والتلاقي الحضاري بين الشعوب.وأكد جلالتُه انفتاح سلطنة عُمان على الدخول في اتفاقية ثنائية تفضيلية للتجارة والاستثمار مع جمهورية الصين الشعبية، لما ستتيحه من سبل جديدة للتجارة والاستثمار، وتسهم به في تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للمنافع والمصالح المشتركة.ولفت جلالةُ السُّلطان إلى أهمية التكامل بين مبادرة «الحزام والطريق» ورؤية عُمان 2040، باعتبارهما إطارين يتيحان فرصًا واسعة للتكامل بين التوجهات التنموية للبلدين، خصوصًا في مجالات الصناعة المتقدمة والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والتقنيات الحديثة والاقتصاد الرقمي والخدمات اللوجستية، مؤكدًا ما تتمتع به الموانئ العُمانية ومناطقها الاقتصادية والصناعية من مزايا في ربط الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية.كما شدد جلالتُه على أهمية الشراكات القائمة على الثقة والاعتماد المتبادل وترابط المصالح، في ظل التحولات العالمية والتحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وأمن الطاقة والأمن الغذائي والصحي واستقرار سلاسل الإمداد، مؤكدًا أن التنمية والاستقرار عنصران متلازمان، وأن ازدهار الشعوب يتطلب بيئة يسودها الأمن والسلام واحترام سيادة الدول والقانون الدولي، ومعالجة الخلافات بالوسائل السلمية وتوجيه الموارد نحو البناء والتنمية.وأعرب جلالةُ السُّلطان عن تقديره للمواقف الصينية تجاه القضايا المحورية التي تمس المنطقة، داعيًا إلى مواصلة التنسيق بين البلدين بما يخدم مصالحهما المشتركة ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والتعاون الدولي، مجددًا موقف سلطنة عُمان الثابت من مبدأ الصين الواحدة ودعم وحدة الأراضي الصينية وسيادتها.وأشار جلالتُه إلى أن طموح البلدين يتمثل في مد جسور التعاون بين مؤسساتهما واقتصاداتهما ومراكز البحث والابتكار، والانتقال بالشراكة من التواصل عبر طرق التجارة إلى التكامل في صناعة المستقبل، معربًا عن تطلعه إلى مواصلة العمل مع فخامة الرئيس الصيني لترسيخ الشراكة والصداقة بما يحقق الخير والنماء للشعبين، ويسهم في تعزيز السلام والاستقرار والازدهار.
المصدر: الشبيبة