شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

معلمو ليبيا يصعّدون احتجاجاتهم رغم التحذيرات الأمنية - اخبار ليبيا

معلمو ليبيا يصعّدون احتجاجاتهم رغم التحذيرات الأمنية - اخبار ليبيا

تتواصل أزمة إضراب المعلمين في ليبيا مع عودة الاحتجاجات إلى الشوارع، الأحد، في عدد من المدن والمناطق، للمطالبة بتحسين الأجور والأوضاع المعيشية، وذلك بعد تحذيرات أمنية أصدرتها جهات رسمية بشأن التظاهر وتعطيل الدراسة، وسط إصرار قطاعات تعليمية على مواصلة الإضراب إلى حين الاستجابة لمطالبها. وشهدت العاصمة طرابلس ومدينة العجيلات تجمعات احتجاجية شارك فيها معلمون ومعلمات، رفعوا خلالها شعارات تؤكد تمسكهم بحقوقهم المهنية، ورددوا هتافات من بينها «اعتصام اعتصام.. المعلم لا يهان». وفي سياق متصل، أعلنت مراقبات التعليم في الخمس وقصر الأخيار وقصر بن غشير استمرار الإضراب، مؤكدة، الأحد، أن استئناف العمل مرتبط بتنفيذ مطالب المعلمين. وفي مدينة العجيلات، جدّد المعلمون رفضهم إنهاء الإضراب قبل تحقيق مطالبهم، معلنين عدم قبولهم بمخرجات البيان المشترك الصادر عن «حكومة الوحدة الوطنية الموقتة» والنقابة العامة لمعلمي ليبيا بشأن إنهاء التحرك الاحتجاجي. وأكد المعلمون، في بيان مصور، أن حقوق العاملين في قطاع التعليم تمثل استحقاقات يجب الوفاء بها، وليست مطالب يمكن التنازل عنها أو التعامل معها باعتبارها منحة. وشملت المطالب التي تمسكوا بها تسوية الفروق المالية، وصرف علاوة التمييز، وزيادة الرواتب، وإقرار العلاوة المستحقة للإداريين، إلى جانب توفير التأمين الصحي وإصدار قانون يضمن حماية المعلم. وشدد المحتجون على مواصلة الإضراب إلى حين الاستجابة الكاملة لمطالبهم، في موقف يعكس استمرار الخلاف بشأن آلية إنهاء الأزمة والضمانات اللازمة لتنفيذ الاستحقاقات التي يطالب بها العاملون في القطاع التعليمي. وجاء تجدد التظاهرات بعد تحذير أصدرته مديرية أمن طرابلس مساء السبت، بشأن تنظيم المظاهرات والاعتصامات دون إخطارها قبل موعد الفعالية بـ48 ساعة. وأوضحت المديرية أن مخالفة هذه الإجراءات قد تعرض مرتكبيها لعقوبة الحبس لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، في وقت لا تزال فيه تحركات المعلمين مستمرة للمطالبة بتحسين الأجور والظروف المعيشية. وسبق ذلك تحذير من جهاز الأمن الداخلي التابع لـ«حكومة الوحدة الوطنية الموقتة»، توعّد فيه باتخاذ إجراءات قانونية وأمنية بحق كل من يثبت تورطه في إغلاق المؤسسات التعليمية أو تعطيل الدراسة. وأكد الجهاز أنه لن يقف مكتوف الأيدي إزاء ما وصفه بالاضطرابات المرتبطة باستمرار الإضراب وإغلاق عدد من المؤسسات التعليمية في مناطق ليبية. وتضع هذه التطورات الأزمة التعليمية أمام مسارين متوازيين؛ أولهما تمسك المعلمين بمطالب مالية ومهنية يقولون إنها ضرورية لتحسين أوضاعهم، وثانيهما التحذيرات الأمنية المتعلقة بتنظيم الاحتجاجات واستمرار تعطيل الدراسة. وبين المسارين، يبقى تنفيذ المطالب وآليات التوصل إلى تفاهم بشأن إنهاء الإضراب محور الأزمة المستمرة في عدد من المناطق الليبية.

المصدر: ليبيا أخبار