من سيربح المليون وعبور الضفادع.. أغرب 5 إشارات مرورية حول العالم
تتنوع إشارات المرور حول العالم بين التحذيرات التقليدية والتعليمات الإرشادية، لكن بعضها يتجاوز المألوف ليقدم رسائل غريبة وغير متوقعة، تعكس طبيعة البيئات المحلية والتحديات التي يواجهها السائقون على الطرق. وفي تقرير نشره موقع SlashGear، استعرض مجموعة من أغرب إشارات الطرق في عدد من دول العالم، والتي تتنوع بين أسئلة معلومات عامة تهدف إلى إبقاء السائقين مستيقظين، وتحذيرات من كائنات حية تعبر الطرق، وصولا إلى إشارات تخبر السائقين بأن لوحة إرشادية أخرى غير مستخدمة. في ولاية كوينزلاند الأسترالية، لجأت السلطات إلى وسيلة غير تقليدية للحد من مخاطر القيادة على الطرق الطويلة والمملة، من خلال تركيب لوحات مرورية تتضمن أسئلة في المعلومات العامة، بهدف تنشيط انتباه السائقين وإبقائهم مستيقظين أثناء الرحلات. وتأتي هذه الخطوة في ظل المخاطر المرتبطة بالقيادة لمسافات طويلة، والتي قد تؤدي إلى الإرهاق أو ما يُعرف بـ"تنويم الطريق"، وهي حالة يفقد فيها السائق تركيزه، وقد لا يتذكر تفاصيل رحلته بعد انتهائها. وتتضمن الأسئلة معلومات متنوعة عن المنطقة المحلية، مثل أبرد مدينة في كوينزلاند وموعد موسم تكاثر الأرانب، كما صُممت اللوحات بحيث يمكن تغيير الأسئلة بصورة دورية. ووصف أحد سائقي الشاحنات المحليين هذه الفكرة بأنها نسخة من برنامج "من سيربح المليون؟" على جانب الطريق، معتبرا أن الحفاظ على سلامة السائقين أهم بكثير من أي جائزة مالية. هذه الإشارة غير مستخدمة.. تحذير يثير الاستغراب في بريطانيا في المملكة المتحدة، تبرز إشارة مرورية تبدو غريبة وغير ضرورية، إذ تحمل عبارة "هذه الإشارة غير مستخدمة"، في إشارة إلى لوحة إلكترونية متغيرة الرسائل موجودة بالقرب منها. وتُستخدم هذه اللوحات عادةً لإبلاغ السائقين بالتغييرات المؤقتة في حدود السرعة أو التحذير من مخاطر الطريق، لكن السلطات البريطانية وضعت إشارة إضافية لإخبار السائقين بأن إحدى هذه اللوحات غير مستخدمة، رغم أن خلوها من الرسائل قد يكون كافيا لإيصال هذه المعلومة. وتأتي هذه الإشارة ضمن ظاهرة انتشار اللافتات المرورية غير الضرورية في بريطانيا، والتي دفعت الحكومة إلى تشكيل فريق عمل عام 2015 لمراجعة الإشارات الزائدة وإزالتها. تحذيرات من عبور السرطانات في جزيرة كريسماس أما في جزيرة كريسماس بالمحيط الهندي، فتفرض الطبيعة نفسها على إشارات المرور، حيث تنتشر لافتات تحذر السائقين من عبور السرطانات الحمراء، التي تهاجر بأعداد ضخمة سنويا من أجل التكاثر. وخلال موسم الهجرة، تضطر السلطات المحلية إلى إغلاق بعض الطرق بسبب الأعداد الهائلة من السرطانات التي تعبرها، بينما توضع إشارات خاصة على الطرق الأخرى، تحمل رسومات لهذه الكائنات وتحذيرات للسائقين بضرورة تخفيف السرعة والانتباه أثناء القيادة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تقليل حوادث دهس السرطانات، والسماح لها بالوصول إلى وجهتها بأمان خلال موسم التكاثر. إشارة تحذر من تراكم الثلوج بفعل الرياح في كندا وفي مقاطعة كيبيك الكندية، تظهر إحدى أكثر الإشارات المرورية غرابة، إذ تحذر السائقين من تراكم الثلوج على الطرق نتيجة الرياح القوية. وتحمل الإشارة رسما لوجه ينفخ الهواء باتجاه طريق، مع أسهم متفرقة ورموز لرقاقات الثلج، في محاولة لتوضيح طبيعة الخطر الذي قد يواجه السائقين. ووفقا لدليل إشارات الطرق في كيبيك، تُستخدم هذه اللافتة عندما تتسبب الثلوج التي تدفعها الرياح في انخفاض مستوى الرؤية بصورة ملحوظة على امتداد كيلومتر واحد على الأقل، وقد تُرفق أحيانا ببيان يحدد المسافة التي يُتوقع استمرار هذه الظروف خلالها. وتزداد خصوصية إشارات المرور في كيبيك بسبب استخدام اللغة الفرنسية في معظم اللافتات، فضلا عن اختلاف بعض العلامات المرورية عن نظيراتها في المقاطعات الكندية الأخرى. ولا تقتصر التحذيرات البيئية على السرطانات في جزيرة كريسماس، إذ تخصص بعض المناطق الريفية في المملكة المتحدة إشارات مرورية لتحذير السائقين من عبور الضفادع للطرق خلال موسم التكاثر. وتظهر هذه الإشارات في المناطق التي تعبر فيها أعداد كبيرة من الضفادع الطرق للوصول إلى البرك والبحيرات، حيث تحث السائقين على تخفيف السرعة والانتباه، فيما تُغلق بعض الطرق مؤقتا في حالات معينة لتأمين عبور هذه الكائنات. وبحسب صندوق الحياة البرية في نوتنغهامشير، يُقتل نحو 20 طنا متريا من الضفادع سنويا على الطرق البريطانية، ما يعكس حجم المخاطر التي تواجهها هذه الكائنات خلال موسم هجرتها. وشهدت قرية أوكستون بمقاطعة نوتنغهامشير أول عملية إغلاق لطريق في بريطانيا بهدف حماية الضفادع عام 1999، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بحماية الحياة البرية. وتُظهر هذه النماذج الخمسة كيف تختلف إشارات المرور من دولة إلى أخرى، إذ لا تقتصر مهمتها على تنظيم حركة السيارات وتحذير السائقين من المخاطر التقليدية، بل تمتد أحيانا إلى حماية الحياة البرية، ومواجهة الظروف المناخية، وحتى مكافحة الملل والإرهاق أثناء القيادة.
المصدر: البيان