شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

المفوضية الأوروبية تدين الهجوم الحوثي على مطار الرياض وتصفه بـ «تصعيد خطير»

المفوضية الأوروبية تدين الهجوم الحوثي على مطار الرياض وتصفه بـ «تصعيد خطير»

وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بأنه «تصعيد خطير»، داعية الحوثيين المدعومين من إيران إلى وقف الهجمات على الأهداف المدنية، محذرة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة وحركة النقل والطاقة عالميًا. وقالت فون دير لاين، (الأحد)، إن الهجمات التي تشنها جماعات مدعومة من إيران «تدفع المنطقة إلى دوامة من العنف»، مشيرة إلى أنها تزعزع استقرار مراكز حيوية للنقل والطاقة وتلقي بآثارها على العالم. وأضافت: «يجب أن تتوقف هذه الهجمات الدامية على المدنيين فورًا»، مؤكدة تضامن الاتحاد الأوروبي مع السعودية وشعبها. وجاء الموقف الأوروبي بعدما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن الهجوم الذي استهدف المطار عصر (السبت) أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، بينهم مصابون في حالات حرجة. وضمت قائمة القتلى مواطنين سعوديين وأشخاصًا من بنغلاديش والولايات المتحدة ومصر والأردن وسوريا وفلسطين والسودان. واتهم المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، جماعة الحوثيين بتنفيذ الهجوم على إحدى صالات المسافرين بالمطار، واعتبره «جريمة حرب مكتملة الأركان» وفقًا للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، متوعدًا برد حازم يتوافق مع تلك القواعد. ويظل هذا التوصيف موقفًا معلنًا للتحالف، وليس حكمًا قضائيًا نهائيًا. ويأتي الهجوم في سياق تصعيد متواصل شهدته الرياض خلال الأسبوع، بعدما أسفرت هجمات سابقة استهدفت المطار، (الخميس)، عن مقتل ثلاثة أشخاص، وفقًا للسلطات السعودية. وتزامنت هذه التطورات مع تجدد المواجهات في اليمن، بعد انهيار التهدئة التي خففت حدة القتال بين الحوثيين والقوات المدعومة من السعودية منذ عام 2022. وتكتسب الهجمات على المطارات أهمية خاصة بسبب دورها في حركة المسافرين والرحلات الدولية، فضلًا عن ارتباطها بشبكات النقل والإمداد. وقد أدّى الهجوم الأخير إلى تعليق العمليات في مطار الملك خالد مؤقتًا، بينما جرى تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، مع اضطراب حركة الرحلات وتحويل بعضها أو إلغائها. ولم تقتصر ردود الفعل على الاتحاد الأوروبي؛ إذ أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم، مؤكدًا أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية يمثل انتهاكًا للقانون الدولي، وداعيًا إلى وقف هذه الهجمات فورًا. كما وصف مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الهجوم بأنه «عمل إرهابي مروع»، وشددت على أنه لا يوجد ما يبرر الهجمات العشوائية على المدنيين والمنشآت المدنية. ويثير التصعيد مخاوف من انعكاسات أوسع على أمن الملاحة والنقل في المنطقة، خصوصًا في ظل التوترات التي تطال البحر الأحمر وباب المندب، وهما من الممرات المهمة للتجارة العالمية.

المصدر: عكاظ