شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

خبراء التحكيم يحسمون جدل «الكلاسيكو»: خالد الطريس أصاب في القرارات المؤثرة

خبراء التحكيم يحسمون جدل «الكلاسيكو»: خالد الطريس أصاب في القرارات المؤثرة

اتفق عدد من خبراء التحكيم على صحة أبرز القرارات الجدلية في مواجهة الهلال والاتحاد، وفي مقدمتها ركلة الجزاء المحتسبة لمصلحة «العميد» في الدقائق الأخيرة، وعدم أحقية الهلال في عدد من مطالباته بركلات الجزاء، وصحة إلغاء أهدافه بسبب لمسة اليد والتسلل، وسط ملاحظات على بعض الحالات التي لم تُحتسب، وآلية إدارة الوقت بدل الضائع. وأعادت المواجهة بين الهلال والاتحاد ملف التحكيم إلى واجهة النقاش الرياضي، بعدما تعددت القراءات التحكيمية للحالات المثيرة للجدل عبر البرامج والقنوات الرياضية، بمشاركة أسماء بارزة، يتقدمها سمير عثمان، وعصام عبد الفتاح، ونواف شكر الله، وفهد المرداسي، وخليل جلال، وعبد الله القحطاني، إلى جانب محمد العبكري. ورغم اختلاف بعض التفاصيل والتوقيتات الواردة في التحليلات التلفزيونية، برز اتفاق واسع بين الخبراء على سلامة القرارات المتعلقة بركلات الجزاء التي طالب بها الهلال والأهداف الملغاة للفريق، وركلة الجزاء التي احتُسبت للاتحاد في نهاية اللقاء. في أبرز الحالات التي شهدتها المباراة، اتفق عدد من المحللين على عدم أحقية الهلال في الحصول على ركلات جزاء خلال الدقائق الأولى، إذ أكد سمير عثمان عدم وجود ركلتي جزاء للفريق الأزرق في الدقيقتين الخامسة والسابعة والعشرين، وهو الرأي الذي وافقه عليه محمد العبكري. كما أشار فهد المرداسي إلى عدم وجود ركلتي جزاء للهلال في الدقيقتين الخامسة والثامنة والعشرين، بينما أكد نواف شكر الله صحة قرار الحكم بعدم احتساب ركلة جزاء للهلال في الدقيقة السادسة. من جانبه، أوضح عبد الله القحطاني، المحلل التحكيمي في برنامج «دورينا غير»، عدم وجود ركلات جزاء للهلال في الدقائق السادسة والثالثة عشرة والثامنة والعشرين. وفي السياق ذاته، أكد عصام عبد الفتاح، خلال حديثه لبرنامج «في المرمى»، أن الهلال لا يستحق ركلة جزاء في الدقيقة الثامنة والعشرين، مشيراً إلى صحة قرار الحكم باحتساب خطأ على لاعب الهلال في تلك الحالة. وتعكس هذه الآراء تقارباً واضحاً في تقييم مطالبات الهلال بركلات الجزاء، مع تأكيد عدد من الخبراء صحة القرارات التي اتخذها الحكم خالد الطريس في الحالات المشار إليها. كانت الأهداف الملغاة للهلال من أبرز محاور النقاش التحكيمي، خصوصاً في ظل تأثيرها المحتمل في مجريات المواجهة. وأكد سمير عثمان صحة قراري إلغاء هدفي الهلال في الدقيقتين السادسة والأربعين والسادسة والخمسين، وهو ما وافقه عليه محمد العبكري. كما أشار عبد الله القحطاني إلى صحة إلغاء هدف للهلال سُجل مباشرة من لمسة يد في الدقيقة 45+3، وصحة إلغاء هدف آخر بداعي التسلل في الدقيقة السابعة والخمسين. بدوره، أكد نواف شكر الله المحلل التحكيمي في برنامج «في الـ90» عبر القنوات الرياضية السعودية صحة إلغاء هدف الهلال بسبب لمسة اليد، إلى جانب صحة قرار إلغاء هدف آخر بداعي التسلل، بينما أيّد فهد المرداسي قرار إلغاء هدف الهلال في الدقيقة 45+2. وفي تأكيد إضافي، أعلن عصام عبد الفتاح اتفاقه مع الحكم في إلغاء هدف الهلال الذي سجله واتكينز بسبب لمسة اليد، معتبراً أن القرار جاء صحيحاً وفق الحالة التي جرى تحليلها. أما خليل جلال، فأكد بدوره صحة قرار عدم احتساب هدف الهلال في الدقيقة السابعة والأربعين. وبذلك، اتفقت الآراء التحكيمية الواردة في التحليلات على صحة إلغاء الأهداف المشار إليها، سواء بسبب لمسة اليد أو التسلل، مع اختلاف التوقيتات والتفاصيل بحسب ما أورده كل برنامج. على الجانب الآخر، حظيت ركلة الجزاء المحتسبة للاتحاد في الدقائق الأخيرة بتأييد واسع من الخبراء الذين تناولوا الحالات التحكيمية للمباراة. فقد أكد سمير عثمان صحة قرار احتساب ركلة جزاء للاتحاد في الدقيقة السادسة والثمانين، وهو ما أيده فهد المرداسي ونواف شكر الله وخليل جلال. كما وصف عبد الله القحطاني القرار بالصحيح في الدقيقة السابعة والثمانين، موضحاً أن سبب احتساب الركلة يعود إلى المهاجمة بإهمال. وأكد عصام عبد الفتاح، من جهته، اتفاقه مع الحكم في احتساب ركلة الجزاء للاتحاد في الدقيقة السادسة والثمانين، ليأتي موقفه متوافقاً مع الاتجاه العام لآراء الخبراء الذين حللوا الحالة. ويُعد هذا الاتفاق من أبرز مخرجات النقاش التحكيمي الذي أعقب المباراة، بالنظر إلى أهمية الحالة وتوقيتها المتأخر، وما صاحبها من جدل بين جماهير الفريقين. على الرغم من الاتفاق على صحة عدد من القرارات الرئيسية، فإن التحليلات لم تخلُ من ملاحظات على بعض الحالات الأخرى. فقد أشار سمير عثمان إلى وجود مخالفة لمصلحة الهلال في الدقيقة السادسة والثلاثين لم يحتسبها الحكم، ورأى ضرورة احتساب ركلة حرة للفريق الأزرق مع توجيه بطاقة إنذار للاعب الاتحاد. وفي المقابل، نقلت تحليلات أخرى رأياً لمحمد العبكري يفيد بوجود خطأ لمصلحة الهلال لم يُحتسب في آخر دقائق المباراة، بينما أوضح سمير عثمان أن إحدى الحالات التي دار حولها النقاش كانت خطأ على لاعب الهلال بسبب شده شورت لاعب الاتحاد. وتبرز هذه الحالة اختلافاً في قراءة تفاصيل بعض اللقطات، مما يستدعي التمييز بين الحالات التي اتفق الخبراء على صحتها وتلك التي شهدت تبايناً في التقييم. ومن الحالات التي تناولها عصام عبد الفتاح، مسألة عدم إشهار البطاقة الصفراء الثانية في وجه لاعب الهلال روبن نيفيز خلال لقطة ركلة الجزاء. وأكد عبد الفتاح اتفاقه مع الحكم في عدم منح نيفيز بطاقة صفراء ثانية في تلك الحالة، ليفصل بذلك بين صحة احتساب ركلة الجزاء وبين تقدير العقوبة الانضباطية المناسبة، باعتبارهما قرارين تحكيميين مختلفين. لم تقتصر الملاحظات على القرارات الفنية داخل منطقة الجزاء، بل امتدت إلى إدارة الوقت في الدقائق الأخيرة من المواجهة. فقد رأى سمير عثمان أن احتساب خمس دقائق وقتاً بدلاً من الضائع لم يكن كافياً، مشيراً إلى تأخر لاعب الهلال في تنفيذ رمية تماس. وفي السياق ذاته، انتقد عصام عبد الفتاح طريقة تعامل الحكم خالد الطريس مع لقطة رمية التماس في نهاية المباراة، مؤكداً أنه كان ينبغي عليه التصرف بصورة أفضل، وإطالة الوقت بدل الضائع بما يتناسب مع الزمن المهدَر. وتكشف هذه الملاحظات عن جانب آخر من تقييم أداء الحكم، إذ لا يقتصر العمل التحكيمي على اتخاذ القرارات المتعلقة بالمخالفات والأهداف، بل يشمل أيضاً إدارة زمن المباراة والتعامل مع حالات التأخير في التنفيذ. ومع ذلك، فإن تقييم الحكم في مثل هذه المباريات ينبغي أن يستند إلى تفاصيل الحالات وقراراتها، مع الفصل بين صحة القرارات الفنية والملاحظات المتعلقة بإدارة الوقت والانضباط داخل الملعب. وفي المقابل، برزت ملاحظات بشأن مخالفة لمصلحة الهلال لم تُحتسب، إضافة إلى تقدير الوقت بدل الضائع والتعامل مع رمية التماس في نهاية المباراة. وبين القرارات التي حظيت بتأييد الخبراء والملاحظات التي طالت إدارة الدقائق الأخيرة، بقي أداء الحكم خالد الطريس محوراً للنقاش، في مواجهة أثبتت مجدداً أن التفاصيل التحكيمية تظل جزءاً أساسياً من قراءة المباريات الكبرى وتقييم أحداثها.

المصدر: الشرق الأوسط