شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

جلالة السلطان يختتم زيارته التاريخية إلى الصين.. ويتوجه إلى بروناي دار السلام

جلالة السلطان يختتم زيارته التاريخية إلى الصين.. ويتوجه إلى بروناي دار السلام

مسقط - الرؤية اختتم حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، زيارته الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، التي استمرت يومين، وشهدت مباحثات رفيعة المستوى مع القيادة الصينية، وتوقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، إلى جانب تعزيز الشراكات الاستثمارية والاقتصادية بين البلدين، قبل توجه جلالته إلى بروناي دار السلام في زيارة دولة تستغرق ثلاثة أيام. واكتسبت الزيارة أهمية تاريخية باعتبارها أول زيارة لسلطان عُماني إلى جمهورية الصين الشعبية منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وشكلت محطة جديدة في مسار العلاقات الثنائية، التي شهدت تطورًا متناميًا في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية. وشهدت الزيارة عقد جلالة السلطان المعظم والرئيس الصيني شي جين بينغ جلسة مباحثات رسمية موسعة في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين، جرى خلالها بحث مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها، لا سيما في قطاعات التقنية والابتكار والذكاء الاصطناعي والطاقة والطاقة المتجددة والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والتجارة الرقمية والأمن الغذائي، إلى جانب تعزيز التكامل بين المناطق الاقتصادية والموانئ. كما عقد جلالة السلطان لقاءً مع رئيس مجلس الدولة رئيس الوزراء الصيني، تناول سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي والشراكات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الراهنة ذات الاهتمام المشترك. وشهد جلالة السلطان والرئيس الصيني مراسم التوقيع على اتفاقية و14 مذكرة تفاهم وبروتوكول تعاون، شملت مجالات متنوعة، أبرزها تبادل العملات بين البنك المركزي العُماني والبنك الشعبي الصيني، والاستثمار في التنمية الخضراء، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، والاستخدامات السلمية للفضاء، وتطبيقات نظام «بيدو» للملاحة بالأقمار الصناعية، والعملات الرقمية للبنوك المركزية، وسلاسل التوريد والصناعات، وحماية المنافسة، وإدارة المحميات الطبيعية والتوثيق التاريخي. كما تضمنت الاتفاقيات بروتوكولًا بشأن التفتيش والحجر الصحي والاشتراطات الصحية لتمور النخيل المجففة المصدّرة إلى الصين، بما يفتح المجال أمام تعزيز نفاذ المنتجات العُمانية إلى السوق الصينية. وفي الجانب الاستثماري، وقّع جهاز الاستثمار العُماني 23 اتفاقية ومذكرة تعاون وتفاهم وشراكات استراتيجية واستثمارية مع مؤسسات وشركات صينية، وذلك بحضور جلالة السلطان المعظم، على هامش منتدى آفاق الشراكات الاستثمارية بين البلدين، الذي استضافه المقر الرئيس لبنك الصين في بكين. واستهدف المنتدى توسيع مجالات التعاون بين المؤسسات الاستثمارية والمالية العُمانية والصينية، واستكشاف فرص استثمارية واعدة، وإقامة شراكات استراتيجية جديدة تعزز التبادل التجاري والاستثماري وتدعم جهود التنويع الاقتصادي. وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية، أشار وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 9.6 مليار ريال عُماني خلال عام 2025، فيما بلغت الصادرات العُمانية إلى الصين نحو 7.7 مليار ريال عُماني، مقابل واردات بنحو 1.9 مليار ريال عُماني، لتحتل الصين المرتبة الأولى بين الشركاء التجاريين لسلطنة عُمان. وأكد وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي أن الزيارة تمثل خطوة مهمة في تاريخ العلاقات بين البلدين، ومن شأنها نقل التعاون الثنائي إلى مرحلة متقدمة تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وفتح آفاق جديدة للشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات. وتعكس نتائج الزيارة توجه سلطنة عُمان نحو توسيع شراكاتها الدولية وتنويع علاقاتها الاقتصادية والاستثمارية، والاستفادة من الإمكانات الصناعية والتكنولوجية الصينية، بما يدعم مستهدفات رؤية عُمان 2040 ويعزز مكانة السلطنة في سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.

المصدر: الرؤية