الطاقة والتكنولوجيا والفضاء.. أبرز ما تضمنه البيان العُماني الصيني المشترك
بكين - العمانية أكد البيان المشترك الصادر بمناسبة زيارة الدولة التي قام بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، إلى جمهورية الصين الشعبية، حرص البلدين على تعزيز الشراكة الاستراتيجية والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أوسع وأعمق، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم تطلعات البلدين نحو التنمية والازدهار. وشدد البيان على أهمية الدبلوماسية على مستوى القمة في توجيه مسار العلاقات العُمانية الصينية، مستحضرًا عمق الروابط التاريخية والحضارية بين البلدين، الممتدة لأكثر من 1200 عام، وما شهدته من تواصل وتبادل تجاري وثقافي عبر مختلف المراحل التاريخية. وفي الشأن السياسي، أكد البيان الالتزام بمبدأ الصين الواحدة، ودعم سلطنة عُمان قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2758، كما أشاد بالدور العُماني في دعم الحوار وتبديد الخلافات وترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة. وعلى الصعيد الاقتصادي والتنموي، اتفق الجانبان على تعزيز مواءمة مبادرة «الحزام والطريق» مع رؤية عُمان 2040، وتوسيع مجالات التعاون التنموي والاستثماري، بما يفتح آفاقًا جديدة للشراكات الاقتصادية ويعزز فرص النمو والتكامل بين البلدين. وشملت مجالات التعاون المتفق عليها قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة وتخزين الطاقة، إلى جانب تعميق التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والبنية الأساسية الرقمية والفضاء، بما يدعم تبادل الخبرات ونقل المعرفة وتطوير القدرات في المجالات التقنية الحديثة. ورحب الجانبان بانضمام سلطنة عُمان عضوًا مؤسسًا في منظمة التعاون العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس توجه البلدين نحو تعزيز التعاون الدولي في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي والاستفادة من الفرص التي توفرها التقنيات المتقدمة. وفي المجال المالي، أكد البيان أهمية تعزيز التعاون من خلال اتفاقية تبادل العملات المحلية، وتطوير مجالات الدفع الرقمي والعملات الرقمية، بما يسهم في تسهيل المبادلات التجارية والاستثمارية وتعزيز الروابط المالية بين البلدين. كما اتفق الجانبان على توسيع التعاون في مجالات الثقافة والتعليم والسياحة والطيران المدني والتبادل الشعبي، إلى جانب تعزيز التعاون العسكري والأمني والفضائي وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة. وفي إطار دعم التكامل الاقتصادي الإقليمي والدولي، أكد البيان أهمية الدفع نحو استكمال اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية الصين الشعبية، بما يعزز حركة التجارة والاستثمار ويفتح مزيدًا من الفرص أمام القطاع الخاص في الجانبين. ويعكس البيان المشترك توجه سلطنة عُمان والصين نحو الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مرحلة أكثر اتساعًا وتنوعًا، تقوم على تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتوسيع الاستثمارات والتعاون في القطاعات التقليدية والحديثة، بما يدعم المصالح المتبادلة ويواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.
المصدر: الرؤية