"خمس سنوات لسدّها".. سماء العراق مكشوفة ومتخصص يحذّر من فجوة في الدفاع الجوي!
خاص/المدى
حذّر المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، اللواء الركن المتقاعد عماد علو، اليوم الأثنين، من محدودية قدرات منظومات الدفاع الجوي العراقية الحالية، مؤكداً حاجة البلاد إلى بناء شبكة دفاعية متكاملة قادرة على حماية الأهداف الحيوية ومواجهة مختلف التهديدات الجوية، فيما رجّح أن تستغرق عملية تطوير هذه القدرات ما بين أربع وخمس سنوات.
وأوضح علو، خلال حديث لـ(المدى) أن العراق بحاجة ماسة إلى منظومات دفاع جوي تؤمّن السدود ومحطات الكهرباء والمدن والجسور وسائر المنشآت الحيوية، وتحميها من هجمات الطائرات المقاتلة والقاصفة والصواريخ البالستية، فضلاً عن الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، وفقاً للموقع الجغرافي وطبيعة التهديدات المحتملة.
وأشار إلى أن تأخر تزويد العراق بمنظومات دفاع جوي فعالة ارتبط، بحسب تقديره، بتلكؤ الإدارة الأمريكية ووزارة الدفاع وقوات التحالف في توفير هذه القدرات، إلى جانب عدم اهتمام الحكومات العراقية المتعاقبة بتعزيز قدرات الجيش، مقابل توجيه الاهتمام إلى جهات أخرى، الأمر الذي انعكست آثاره بوضوح خلال المواجهات والحروب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وبيّن أن الحوارات والمساعي الجارية حالياً تهدف إلى معالجة النقص في قدرات الدفاع الجوي، إلا أن تحقيق ذلك يتطلب تحديد المواصفات الفنية المطلوبة، بالنظر إلى تطور الأسلحة وتعقيد تقنياتها وارتفاع تكاليفها، فضلاً عن الحاجة إلى كوادر متخصصة تستلزم عملية إعدادها وتدريبها وقتاً طويلاً.
ولفت علو إلى ضرورة أن تشمل المنظومة الدفاعية مديات قصيرة ومتوسطة وبعيدة، وتغطي الارتفاعات المنخفضة والمتوسطة والعالية، مع امتلاك القدرة على التعامل مع الطائرات الحديثة والصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة بمختلف ارتفاعاتها. كما شدد على أهمية تكامل منظومات الدفاع الجوي مع القوة الجوية وشبكات القيادة والسيطرة، لضمان تبادل المعلومات والاستجابة للتهديدات في المكان والوقت المناسبين.
وكشف أن العراق أعلن خلال العام الماضي شراء منظومة قيادة وسيطرة شبكية من الولايات المتحدة، بعقد تزيد قيمته على 11 مليون دولار، لتعزيز التنسيق العملياتي للقوات العراقية، لكنه أشار إلى عدم معرفته بمصير تنفيذ العقد في ظل الحرب الحالية بين واشنطن وطهران.
وأضاف أن بناء منظومة دفاع جوي متكاملة يتطلب دراسة جغرافية العراق والتهديدات الحالية والمستقبلية، فضلاً عن تأمين التمويل وتكاليف الصيانة والتدريب وقطع الغيار، ومراعاة تحديات الحرب الإلكترونية والسيبرانية وتنوع تقنيات الدفاع، بما فيها المنظومات الصاروخية والليزرية.
ورجّح علو أن يحتاج العراق إلى أربع أو خمس سنوات قبل الوصول إلى مستوى يمكنه من تأمين أجوائه وسيادته عليها، محذراً من أن الأزمة المالية وإغلاق مضيق هرمز وتداعيات الحرب ستجعل تمويل هذه المنظومات أكثر صعوبة.
ودعا إلى توطين الصناعات الحربية وتشجيع القطاعين الخاص والمختلط على الاستثمار في الصناعات الدفاعية، وعدم حصرها بهيئة التصنيع الحربي، مؤكداً أن العراق يمتلك قاعدة علمية قادرة على توفير الكوادر الفنية اللازمة، والاستفادة منها في تطوير إنتاج الأسلحة البرية ومنظومات الدفاع الجوي وغيرها.
The post "خمس سنوات لسدّها".. سماء العراق مكشوفة ومتخصص يحذّر من فجوة في الدفاع الجوي! appeared first on جريدة المدى.
المصدر: المدى