نظام جديد في مستشفيات إنكلترا لتعزيز سلامة الأطفال
تسعى أقسام الطوارئ في إنكلترا إلى تعزيز سلامة الأطفال خلال انتظارهم الحصول على الرعاية الطبّية، من خلال اعتماد نظام إنذار جديد يُساعد الفرق الصحية على اكتشاف أيّ تراجع في حالتهم الصحية والتعامل معه بسرعة، قبل بدء العلاج.
وتأتي هذه الخطوة في ظل الضغوط التي تُواجه أقسام الحوادث والطوارئ "A&E"، حيث يتعيّن على الطواقم الطبّية تقييم أعداد كبيرة من المرضى وتحديد الحالات التي تستدعي تدخّلاً عاجلاً، رغم محدوديّة القدرة الاستيعابية والانشغال المستمر بالحالات الطارئة.

مخاطر تدهور صحة الأطفال
وتكمن أهمية النظام في أن الحالة الصحية للطفل قد تتغيّر خلال فترة الانتظار، حتى وإن بدا مستقرّاً عند وصوله إلى المستشفى. وقد يُصبح رصد هذه التغيّرات أكثر صعوبة في الأقسام المكتظة، حيث يتولّى العاملون متابعة مرضى متعدّدين تختلف درجة خطورة حالاتهم.
ومن شأن آليّة الإنذار الجديدة أن تُوفّر مؤشّرات أوضح للطواقم الطبيّة، بما يُساعدها على تحديد الأطفال الذين يحتاجون إلى إعادة التقييم أو الحصول على اهتمام طبّي أسرع.
وتهدف هذه المقاربة إلى الحدّ من احتمال إغفال علامات التدهور الصحي، خصوصاً لدى الأكثر عرضة لتفاقم حالتهم خلال وقت قصير.
ويستهدف الإجراء أيضاً معالجة مرحلة حسّاسة في رحلة العلاج وهي الفترة الفاصلة بين وصول الطفل إلى قسم الطوارئ وبدء حصوله على الرعاية اللّازمة. ففي هذه المرحلة، قد تتأثّر سرعة التدخّل بحجم الطلب على الخدمات الصحية، توافر العاملين وأولويّة الحالات الأخرى.
ولا يُفترض أن يحل النظام مكان التقدير الطبّي أو الخبرة السريرية، بل أن يُشكّل أداة إضافية تدعم قرارات الفرق الصحية وتُساعدها على توجيه الاهتمام إلى الأطفال الذين تستدعي حالتهم تحرّكاً أسرع.
وتُشرف هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنكلترا "NHS England" على التخطيط والمعايير الوطنية للخدمات الصحية العاجلة والطارئة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز سلامة المرضى وتحسين الاستجابة للحالات الحرجة.
المصدر: النهار