شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

انتخابات منتصف الولاية الأميركية.. هل تتحوّل إلى استفتاء على ترامب؟

انتخابات منتصف الولاية الأميركية.. هل تتحوّل إلى استفتاء على ترامب؟

تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختباراً سياسياً صعباً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في ظل تراجع شعبيته وتصاعد المؤشرات على احتمال تحقيق الديمقراطيين مكاسب انتخابية قد تعيد رسم موازين القوى في واشنطن. Advertisement وبحسب تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية وترجمه "لبنان 24"، فإن ترامب ساهم في تحويل الانتخابات إلى استفتاء مباشر على أدائه، بعدما دعا الجمهوريين خلال مؤتمر الحزب في دالاس إلى التعامل معه وكأنه مرشح على بطاقات الاقتراع، في خطوة اعتبرها الديمقراطيون فرصة لربط مصير المرشحين الجمهوريين بشعبية الرئيس. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الديمقراطيين، إذ منحهم استطلاع "رويترز/إبسوس" أفضلية بلغت 11 نقطة في التصويت العام الافتراضي للكونغرس، مقابل تراجع نسبة تأييد ترامب إلى 32 في المئة. وبحسب الصحيفة، يعود جانب أساسي من هذا التراجع إلى تفاقم أزمة تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، فضلاً عن تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية والحرب على إيران، التي امتدت آثارها إلى أسواق الطاقة العالمية وقطاعات النقل والزراعة. كما تواجه الإدارة انتقادات بسبب سياسات الترحيل المشددة، التي ساهمت، وفق محللين نقلت عنهم الصحيفة، في تراجع التأييد الجمهوري بين الناخبين من أصول لاتينية، بعدما حقق ترامب اختراقاً انتخابياً ملحوظاً في هذه الشريحة خلال انتخابات عام 2024. وبحسب الصحيفة، تتركز الأنظار على عدد من الولايات الحاسمة، أبرزها تكساس وأوهايو وميشيغان ومين وألاسكا، حيث يخوض المرشحون معارك قد تؤثر في تركيبة مجلسي النواب والشيوخ. وفي تكساس، تشكل المواجهة بين الديمقراطي جيمس تالاريكو والجمهوري كين باكستون اختباراً مهماً لمدى قدرة الديمقراطيين على توسيع نفوذهم في ولاية تعد تقليدياً معقلاً للجمهوريين. ورغم أن الديمقراطيين يحتاجون إلى 4 مقاعد صافية لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، فإن مهمتهم في مجلس الشيوخ تبدو أكثر صعوبة، وإن كانت خريطة المنافسة قد اتسعت بفعل تراجع شعبية ترامب والتداعيات الاقتصادية للحرب. ولا تقتصر المخاوف على النتائج الانتخابية، إذ تبرز أيضاً تساؤلات بشأن نزاهة العملية الانتخابية واحتمال حصول نزاعات قانونية أو تدخلات في مسار التصويت، وسط استعدادات ديمقراطية لمواجهة أي طعون أو محاولات للتأثير في النتائج، وفق ما أفادت الصحيفة. وفي حال استعاد الديمقراطيون السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس، فمن المتوّقع أن تتعرض الأجندة التشريعية لترامب لعرقلة كبيرة، مع احتمال إطلاق تحقيقات برلمانية تتناول أداء الإدارة وقراراتها المتعلقة بالحرب على إيران، فضلاً عن الاتهامات المرتبطة بتضارب المصالح والمكاسب المالية لعائلة الرئيس. وتفتح الانتخابات، وفق قراءة "الغارديان"، الباب أيضاً أمام معركة مبكرة على خلافة ترامب في انتخابات 2028، سواء داخل الحزب الجمهوري، حيث يبرز اسم نائب الرئيس جاي دي فانس، أو داخل الحزب الديمقراطي، حيث تتردد أسماء حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم وكامالا هاريس وألكساندريا أوكاسيو كورتيز. وبذلك، لا تبدو انتخابات منتصف الولاية مجرد استحقاق لتجديد مقاعد الكونغرس، بل اختباراً لمدى استمرار الدعم الشعبي لترامب، ولمستقبل سياساته الداخلية والخارجية، ولشكل المنافسة السياسية الأميركية في مرحلة ما بعده، وفق ما خلصت الصحيفة.

المصدر: لبنان 24