شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بين ضربة ما بعد الانتخابات وسيناريو النووي .. هل يقترب ترامب من الحسم الأخير مع إيران؟

بين ضربة ما بعد الانتخابات وسيناريو النووي .. هل يقترب ترامب من الحسم الأخير مع إيران؟

مع تزايد المؤشرات على استعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، أثار الصحفي الأميركي تاكر كارلسون القلق بصورة أكبر عبر حديثه عن احتمال لجوء واشنطن إلى السلاح النووي لضرب منشأة إيرانية محصنة تحت الأرض. كارلسون، وفي منشور مطول عبر منصة “إكس”، قال إن إدارة ترامب قد تكون على بعد أيام من توجيه ضربة نووية لإيران، تحت ضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، محدداً جبل “بيكاكس” الذي يعرف أيضا باسم “جبل الفأس” قرب منشأة نطنز النووية، هدفاً محتملاً، واستند في حديثه إلى ما وصفه بمعلومات استخبارية إسرائيلية عن استئناف إيران أنشطة تخصيب اليورانيوم في الموقع، وإلى إفادة مراقب لم يسمّه، قال إن نتنياهو يتصل بالرئيس الأميركي دونالد ترامب يومياً لدفعه نحو هذا الخيار. وأرجع كارلسون احتمال استخدام السلاح النووي إلى أن الأسلحة التقليدية الأميركية “لا تستطيع اختراق نحو 300 قدم من الغرانيت لتدمير الأنفاق”، معتبراً أن النووي قد يكون الخيار العسكري الوحيد، كما حذر من تداعيات انفجار نووي تحت الأرض، يتسبب بتلويث مياه الخليج، ومن أن استخدام واشنطن هذا السلاح قد يفتح الباب أمام تكرار السيناريو في ساحات أخرى، وصولاً إلى مواجهة نووية دولية. وربما تحمل رواية كارلسون أهمية بالغة في ضوء ما كشفه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأميركي”CSIS” في تحليل للصور الفضائية نشره في أيلول الماضي، فقد رصد المركز تصاعد أعمال البناء والتحصين في جبل “بيكاكس”، لكنه أكد أن الصور لا تثبت وجود أجهزة طرد مركزي أو ممارسة التخصيب داخله، بل أشار إلى أن المنشأة قد لا تكون جاهزة بعد لهذا النشاط، ولفت إلى صعوبة تدمير الموقع بالذخائر التقليدية، من دون أن يعتبر السلاح النووي الحل الوحيد. في سياق ذي صلة، نقل موقع “أكسيوس” عن مصدرين أميركي وإسرائيلي أن نتنياهو طلب من ترامب استئناف الضربات فور انتهاء الانتخابات، خلال اتصال هاتفي أول من أمس السبت، بينما يفضل الرئيس الأميركي منح المفاوضات مزيداً من الوقت، مع تهديده، في الوقت نفسه، بالضربة “الساحقة”، في حين أوردت “القناة 12” الإسرائيلية رواية مماثلة، نقلتها أيضاً صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، استناداً إلى مصادر مطلعة على الاتصال، فيما لم يصدر تأكيد رسمي لتفاصيله. وتعزز احتمالات التصعيد تقارير “أكسيوس” في 28 تشرين الأول الماضي عن استعدادات عسكرية أميركية وإسرائيلية لعملية واسعة قد تستمر أسبوعاً وتستهدف مواقع قيادية ونووية وقطاع الطاقة، بالتزامن مع تحركات وساطة تقودها قطر لإعادة إطلاق التفاوض، كما أفادت وكالة “أسوشيتد برس” بأن واشنطن حذرت حلفاء إقليميين من احتمال استئناف الضربات والرد الإيراني. لكن ثمة فارقاً جوهرياً بين الاستعداد لضربة تقليدية واسعة وبين اتخاذ قرار باستخدام السلاح النووي، فقد قال ترامب في مقابلة مع “نيوزماكس في الـ 15 من الشهر المنصرم، إنه لا يرى حاجة لاستخدام النووي، رغم إشارته إلى احتمال استهداف جبل “بيكاكس”. وبناء على ما سبق، فان المشهد لا يشير إلى حتمية ضربة نووية، بل إلى سباق بين مسارين، أولهما ضغط إسرائيلي يريد تحويل التفوق العسكري إلى حسم، والآخر تفاوضي يحاول تجنب جولة أكثر اتساعاً، والخطر أن تتحول المنشآت الإيرانية المحصنة إلى اختبار لإرادة ترامب، بحيث يصبح تعثر الدبلوماسية مدخلاً لحرب جديدة، لا عودة إلى طاولة التصعيد. أسرة التحرير

المصدر: الوطن