«مسام» يحقق إنجازاً استثنائياً.. نزع 600 ألف مادة متفجرة في اليمن
حقق مشروع «مسام» لنزع الألغام - اليمن، إنجازاً نوعياً بوصول إجمالي ما نزعته فرقه الميدانية إلى 600 ألف لغم وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، منذ انطلاق المشروع في نهاية يونيو 2018 وحتى 30 أكتوبر 2026. ويشكل بلوغ هذا الرقم محطة فارقة في مسيرة المشروع، الذي واصل على مدى أكثر من ثماني سنوات عملياته الميدانية في مناطق يمنية متعددة، متحدياً ظروفاً بالغة التعقيد، واتساع رقعة التلوث بالألغام، وتنوع المتفجرات، وصعوبة التضاريس، فضلاً عن غياب الخرائط والمعلومات الدقيقة بشأن مواقع زراعتها. وأعرب مدير عام المشروع أسامة القصيبي، عن اعتزازه بوصول المشروع إلى حاجز 600 ألف لغم وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة منزوعة، مؤكداً أن هذه الحصيلة تمثل إنجازاً استثنائياً في مسيرة المشروع، وتجسد حجم الجهود التي بذلتها فرقه الهندسية على مدى أكثر من ثماني سنوات في مواجهة خطر الألغام في اليمن. وأفاد بأن وراء هذا الرقم سنوات من العمل الميداني الشاق، وما قدمه أفراد المشروع من جهود وتضحيات في سبيل حماية المدنيين وتأمين الأراضي الملوثة بالمتفجرات، لافتاً إلى أن القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز تكمن فيما يمثله من أرواح أُنقذت ومخاطر أُزيلت ومناطق استعادت قدراً من الأمان. وأكد القصيبي أن المشروع ماضٍ في أداء مهمته الإنسانية، وأن بلوغ هذا الرقم يشكل محطة مهمة في مسيرته وحافزاً لمواصلة العمل حتى تطهير الأراضي اليمنية من الألغام ومخلفات الحرب. ولا تقتصر أهمية هذه الحصيلة على دلالتها الرقمية، بل تتجاوزها إلى ما تعنيه على أرض الواقع؛ فنزع 600 ألف مادة متفجرة يعني إزالة مئات الآلاف من مصادر الخطر التي كان من الممكن أن تتحول إلى حوادث مميتة، وأن تحصد أرواح المدنيين أو تتسبب في إصابات وإعاقات دائمة، فضلاً عن حرمان السكان من الانتفاع بأراضيهم ومساكنهم وطرقهم ومرافقهم الحيوية. ومنذ بدء عملياته، لم تكن مهمة «مسام» مجرد التعامل مع أجسام متفجرة، بل امتدت إلى الإسهام في تهيئة الظروف لعودة الحياة إلى المناطق المتضررة، من خلال تطهير الأراضي الزراعية وتأمين الطرق والمناطق السكنية والمنشآت، بما يساعد السكان على استعادة أنشطتهم اليومية، ويدعم جهود التعافي والاستقرار. وتقف خلف هذا الإنجاز فرق هندسية تعمل في ظروف ميدانية شديدة الخطورة، وتتعامل مع تهديدات لا تحتمل الخطأ، وقدمت خلال مسيرتها تضحيات جسيمة، وصلت إلى فقدان عدد من أفرادها حياتهم أثناء أداء واجبهم الإنساني. وهي تضحيات تكشف الوجه الآخر لهذه الحصيلة، وتبرز الكلفة البشرية التي تحملها العاملون في المشروع لإنجاز مهمتهم.
المصدر: عكاظ