مصادر «عكاظ»: رسائل التهديد تتصاعد.. ضمانات حماية بيروت والضاحية مهددة
أكدت مصادر لبنانية مطلعة لـ«عكاظ» أن ما سرّبه الإعلام الإسرائيلي عن استعدادات عسكرية لسيناريو تدخل حزب الله في حال تجدد المواجهة مع إيران، لا يمكن فصله عن سلسلة رسائل التهديد والتحذير التي يتلقاها لبنان، وكان آخرها قبل فترة قصيرة. وبحسب المصادر، تتمحور إحدى هذه الرسائل حول محاولة إسرائيل استثمار إعلان حزب الله تبنّيه شحنة المتفجرات التي كان يُفترض نقلها إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، واعتبارها جزءاً من مساعيه لإعادة بناء قدراته العسكرية واستهداف مواقع إسرائيلية. وأوضحت المصادر أن ما نُقل عن مسؤولين إسرائيليين في هذا السياق يشير إلى أن تل أبيب باتت ترى في إعلان الحزب مبرراً يمكن الاستناد إليه للعودة إلى استهداف الضاحية الجنوبية، والعمل في الوقت نفسه على إقناع الولايات المتحدة بالرواية الإسرائيلية. ولم يتأخر المسؤولون الإسرائيليون، وفق المصادر، في الكشف عن طبيعة الأهداف والسيناريوات المطروحة، والتي تشمل توسيع نطاق الاحتلال والتقدم باتجاه النبطية وصور، وصولاً إلى التهجير حتى نهر الأولي. وأضافت المصادر أن هذه المعطيات مجتمعة تمهّد لإسقاط الضمانات التي تحمي بيروت والضاحية الجنوبية، في وقت لا تتوافر فيه أي ضمانات تحول دون اتساع رقعة الحرب إلى لبنان إذا اندلعت مواجهة أوسع في المنطقة، كما لا توجد ضمانات بعدم انخراط حزب الله فيها. وأشارت إلى أن الأمر نفسه ينسحب على مسار المفاوضات الإيرانية - الأمريكية، في ظل غياب ضمانات جديةً حتى الآن، وسعي الطرفين إلى الحصول على ضمانات وجهات ضامنة وموثوقة تكفل تنفيذ أي اتفاق قد يتم التوصل إليه، وسط أزمة ثقة عميقة بين الولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى. وكانت صحيفة معاريف كشفت عن استعدادات عسكرية لسيناريو تدخل حزب الله في حال تجدد المواجهة مع إيران، تتضمن خططاً للتقدم نحو صور وصيدا والنبطية واستخدام قوة نارية كثيفةً، إضافة إلى احتمال توسيع الضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت وفرض حصار بحري على مرفأي بيروت وطرابلس. ويضاف إلى ذلك الغموض السياسي الذي أفرزته الانتخابات الإسرائيلية، بعدما انتهت دون غالبية حاسمة تتيح لأي معسكر تشكيل الحكومة منفرداً، بالتزامن مع توجه الأنظار غداً الثلاثاء إلى الانتخابات النصفية الأمريكية وما ستفرزه من توازنات داخل الكونغرس في النصف الثاني من ولاية الرئيس دونالد ترمب. وبين تعثر تشكيل الحكومة الإسرائيلية، وترقب نتائج صناديق الاقتراع الأمريكية، ومصير المفاوضات مع إيران، يدخل لبنان مرحلةً دقيقةً تبقى فيها احتمالات التصعيد مرتبطة بمسارات إقليمية ودولية لا يملك قرارها.
المصدر: عكاظ