شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

باجة.. 211 ألف هكتار مبرمجة للزراعات الكبرى وسط تحديات التزود بالبذور الممتازة والأسمدة

باجة.. 211 ألف هكتار مبرمجة للزراعات الكبرى وسط تحديات التزود بالبذور الممتازة والأسمدة

تستعد ولاية باجة لموسم الزراعات الكبرى 2026-2027، بمساحات جملية تناهز 211 ألف هكتار، من بينها 155 ألف هكتار مخصصة لزراعة الحبوب، في وقت يواجه فيه القطاع الفلاحي بالجهة جملة من التحديات المرتبطة بتوفير مستلزمات الإنتاج، وخاصة البذور الممتازة والأسمدة، بما يطرح ضرورة تأمين حاجيات الفلاحين في الآجال المناسبة لضمان انطلاق الموسم في أفضل الظروف. وفي تصريح خصّ به «الصباح نيوز»، أفاد سفيان الرزقي، كاهية مدير بالاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بباجة، أن حاجيات الجهة من البذور الممتازة تتراوح بين 120 و130 ألف قنطار، في حين بلغت الكميات المتوفرة حاليا 56 ألف قنطار من القمح الصلب، و5 آلاف قنطار من القمح اللين، إضافة إلى 1200 قنطار من الشعير. وأوضح محدثنا أن نسق التزود بالبذور لا يزال يطرح بعض الصعوبات، سواء على مستوى الكميات المتوفرة أو الأصناف المطلوبة من قبل الفلاحين، وهو ما يستوجب مزيد العمل على تدارك النقص وتأمين حاجيات المنتجين، خاصة مع أهمية عامل الوقت في عمليات البذر وانعكاسه المباشر على مسار الموسم ومردوديته. وفي ما يتعلق بالأسمدة، أشار الرزقي إلى أن الكميات المتوفرة من مادة الأمونيتر بلغت حوالي 23 ألف قنطار، لافتا إلى وجود صعوبات في التزود ببعض المواد الفلاحية، من بينها ما يرتبط بعمليات التوريد والأسواق الخارجية، وهو ما يستدعي متابعة وضعية التزويد والعمل على ضمان انتظام توفير مستلزمات الإنتاج. كما شدد على أهمية ترشيد استعمال الأسمدة والاعتماد على التحاليل الزراعية للتربة قبل تحديد حاجيات الأراضي، وخاصة فيما يتعلق بالمواد الفسفاطية، بما يسمح بتحديد الكميات الضرورية وفق طبيعة التربة واحتياجات الزراعات، وتفادي الاستعمال غير المدروس للأسمدة. وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة في ولاية باجة، باعتبارها من أبرز الأقطاب الفلاحية المنتجة للحبوب في تونس، بالنظر إلى المساحات الهامة المخصصة للزراعات الكبرى ودورها في دعم الإنتاج الوطني وتأمين جانب من حاجيات السوق. وبين حجم المساحات المبرمجة وأهمية الرهان الإنتاجي للموسم الجديد، تظل مسألة توفير البذور الممتازة والأسمدة بالكميات والأصناف المطلوبة وفي الوقت المناسب من أبرز التحديات المطروحة أمام القطاع الفلاحي بالجهة، في انتظار تجاوز الصعوبات المسجلة وتمكين الفلاحين من الظروف الضرورية لإنجاح موسم الزراعات الكبرى 2026-2027.

المصدر: الصباح