إلى انتخابات إسرائيلية جديدة
لم تخالف نتائج الانتخابات الإسرائيلية التوقعات، حيث لم يخسر نتنياهو ولم يفز آيزنكوت، وسيكون المتنافسان بحاجة إلى تحالفات إضافية غير الظاهرة في المشهد ليتمكن أحدهما من تشكيل الحكومة، فكلا المعسكرين لم يصل إلى عتبة 61 مقعداً في الكنيست، أي النصف زائد واحد المطلوبة لتمرير التشكيل الحكومي. وبناءً على المواقف المعلنة للأحزاب والمعسكرات، يبدو أن إسرائيل تتجه لإعادة الانتخابات في شهر آذار/ مارس من العام المقبل، حيث يتمسك كل طرف بمواقفه الرافضة للتحالف مع الطرف الآخر، كتحالف أو كأحزاب منفردة. ويتفق معسكرا نتنياهو وآيزنكوت على رفض التحالف مع الأحزاب العربية التي تمتلك أصواتاً تكفي لأي معسكر منهما لتمرير حكومته في الكنيست، وهي بدورها ترفض التشاركية مع نتنياهو، بينما تتمتع بالمرونة تجاه التحالف مع آيزنكوت. أما عن احتمالات تشكيل الحكومة القادمة استناداً إلى هامش المناورة التي قد تستخدمها الأطراف لتجنب إعادة الانتخابات: أولاً: حكومة وحدة تقوم على تحالف نتنياهو مع آيزنكوت، يتناوب الرجلان على رئاستها، ابتداءً بنتنياهو، وهذا ما يضغط ترامب من أجله، معتبراً أنه بدأ عملاً مع نتنياهو يجب إتمامه. في وجه هذا الاحتمال عقبات ليس من السهل تجاوزها، بدءاً من رفض آيزنكوت التحالف مع نتنياهو، ورفض شركاء نتنياهو من اليمين المتشدد، بن غفير وسموتريتش، في الحكومة الحالية، التحالف مع آيزنكوت، المعتدل برأيهم، كما يرفض ليبرمان من معسكر آيزنكوت مشاركة نتنياهو، رغم ذلك يبقى هذا الاحتمال الأوفر حظاً. ثانياً: تشكيل حكومة برئاسة آيزنكوت بالتحالف مع القائمتين العربيتين، وهذا أيضاً دونه عقبة تتمثل برفض شريكه ليبرمان، الذي يمتلك حزبه 7 مقاعد، التحالف مع الأحزاب العربية، وهذا كفيل بقطع الطريق على هذا الاحتمال، حيث لن تعود الأصوات العربية كافية للوصول إلى عتبة 61 صوتاً إذا ما رفض ليبرمان وحزبه التصويت لها. من الاحتمالات الواردة أيضاً أن يتمكن نتنياهو من شق صفّ معسكر آيزنكوت ويسحب منه ليبرمان اليميني ومقاعده، ولكن يظل بحاجة إلى صوت إضافي، ومن الصعوبة بمكان استمالة حزب آخر أو أحد أعضائه، لذا يغدو هذا الاحتمال ضعيفاً، عدا أن نتنياهو نفسه لا يثق بليبرمان الذي سبق أن أسقط له حكومة سابقة. ويبقى احتمال أخير، وهو صعب أيضاً، يقوم آيزنكوت بتشكيل الحكومة اعتماداً على قبول ليبرمان لأصوات الأحزاب العربية من دون مشاركتهم في الحكومة، وهذا ما يرفضه العرب باعتبارهم باتوا يمتلكون مجموعة وازنة في الكنيست، حيث يطالبون بعدة حقائب وزارية. ما لم تحدث مفاجأة مدوّية، لن تتشكل حكومة في إسرائيل بناءً على نتائج انتخاباتها الأخيرة، وسيتم الاتجاه لإعادتها بعد مرور ستة أشهر. ومن المعلوم أنه ليس بالضرورة أن يكلّف رئيس إسرائيل رئيس الكتلة الفائزة بالانتخابات بتشكيل الحكومة، بل يكلّف رئيس الكتلة القادرة على ضمان الحصول على أصوات أكثر في الكنيست، وعليه، من المرجح أن يكلّف آيزنكوت بدايةً، اعتماداً على احتمالية تصويت أعضاء القوائم العربية لمعسكره. وهنا قائمة بعدد أعضاء كل حزب ومعسكر الناجحين في انتخابات الكنيست: أولاً: أحزاب معسكر نتنياهو: 53 مقعداً ومكوناته: – الليكود: 27، برئاسة بنيامين نتنياهو. – يهدوت هتوراة: 7، برئاسة يعقوب آشر. – عوتسما يهوديت: 7، برئاسة إيتمار بن غفير. – شاس: 6، أرييه درعي. – الصهيونية الدينية: 6، بتسلئيل سموتريتش. ثانياً: معسكر غادي آيزنكوت: 48 مقعداً ومكوناته: – يشار: 21، غادي آيزنكوت. – معاً: 12، نفتالي بينيت. – الديمقراطيون: 8، يائير غولان. – إسرائيل بيتنا: 7، أفيغدور ليبرمان. ثالثاً: الأحزاب العربية: 19 مقعداً ومكوناتها: – القائمة المشتركة: 11، أبرز قادتها يوسف جبارين وأحمد الطيبي. – القائمة العربية الموحدة: 8، منصور عباس.
المصدر: الوطن