شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

109 أعوام على وعد بلفور.. الجامعة العربية تطالب بريطانيا بتصحيح «الظلم التاريخي»

109 أعوام على وعد بلفور.. الجامعة العربية تطالب بريطانيا بتصحيح «الظلم التاريخي»

جددت جامعة الدول العربية دعوتها إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وذلك في الذكرى الـ109 لصدور وعد بلفور، مطالبة بريطانيا والمجتمع الدولي بتكثيف الضغوط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها بحق الفلسطينيين. وأكدت الأمانة العامة للجامعة، في بيان الاثنين، أن ذكرى الثاني من نوفمبر تمثل محطة لاستحضار «الظلم التاريخي»الذي تعرض له الشعب الفلسطيني، وما ترتب على وعد بلفور من تداعيات ساهمت في تمهيد الطريق لنكبة عام 1948 وتهجير الفلسطينيين وحرمانهم من حقوقهم الوطنية المشروعة. وأحيت الجامعة تضحيات الشعب الفلسطيني وصموده وتمسكه بأرضه، مشددة على أن حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، حقوق غير قابلة للتصرف، ويجب تجسيدها وفق قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. ورحبت الأمانة العامة بالخطوات التي اتخذتها الحكومة البريطانية في السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها الاعتراف بدولة فلسطين، وفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين على خلفية التحريض على العنف ضد الفلسطينيين، فضلا عن إعلانها اعتزام حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبرت الجامعة هذه الخطوات تطورات إيجابية في الاتجاه الصحيح نحو معالجة الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني، داعية إلى استكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذها، وعدم الاكتفاء بالإعلانات السياسية. وجددت دعوتها إلى بريطانيا والمجتمع الدولي لتكثيف الضغوط على السلطات الإسرائيلية لوقف الانتهاكات، والعمل على تنفيذ حل الدولتين، بما يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية. وتأتي هذه الدعوة في ذكرى الرسالة التي وجهها وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر جيمس بلفور، في الثاني من نوفمبر عام 1917، إلى اللورد ليونيل والتر روتشيلد، وأعلن فيها تأييد الحكومة البريطانية إقامة «وطن قومي للشعب اليهودي» في فلسطين، مع الإشارة إلى عدم المساس بالحقوق المدنية والدينية للطوائف غير اليهودية المقيمة فيها. وعُرف هذا الخطاب تاريخيا باسم «وعد بلفور»، وشكل أحد المنعطفات الرئيسية في تاريخ القضية الفلسطينية، إذ صدر قبل دخول القوات البريطانية فلسطين وفرض الانتداب عليها، وأصبح لاحقا أحد المرتكزات السياسية التي استند إليها المشروع الصهيوني لإقامة دولة إسرائيل. وبعد ثلاثة عقود من صدور الوعد، شهدت فلسطين عام 1948 قيام إسرائيل وتهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من مدنهم وقراهم، فيما بقيت قضية اللاجئين وحق العودة من أبرز الملفات العالقة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وتكتسب المطالبات العربية بإنهاء الاحتلال أهمية إضافية في ضوء الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في يوليو 2024، وخلص إلى أن استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ودعا إلى إنهائه في أسرع وقت ممكن، كما أكد ضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية الجديدة وإخلاء المستوطنين من الأراضي المحتلة.

المصدر: عكاظ