رابطة الكتبيين تطالب بفتح تحقيق في خصاص الكتب المدرسية لمؤسسات الريادة
طالبت رابطة الكتبيين بالمغرب وزارة التربية الوطنية بفتح تحقيق عاجل وشامل لتحديد أسباب استمرار الخصاص في عدد من الكتب المدرسية خاصة المقررات المعتمدة بمدارس الريادة مع ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حق الجهات التي ثبت إخلالها بالتزاماتها، محملة الوزارة والناشرين والموزعين مسؤولية الاختلالات التي تطبع عملية توفير هذه الكتب وتوزيعها. وأوضحت الرابطة في شكاية وجهتها إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن عددا من المقررات التي تتولى توفيرها مكتبة المعارف ودار النشر المعرفة لا تزال تعرف نقصا مستمرا، رغم حاجة التلاميذ والمؤسسات التعليمية إليها الأمر الذي يعرقل عملية التوزيع ويحرم عددا من التلاميذ من الحصول على كتبهم في الوقت المناسب. وسجلت الهيئة المهنية أن استمرار هذا الوضع يفاقم الصعوبات التي تواجه المكتبات والكتبيين، الذين يجدون أنفسهم عاجزين عن تلبية طلبات الأسر والتلاميذ لأسباب خارجة عن إرادتهم في ظل تساؤلات بشأن مدى كفاية الكميات المطبوعة وطرق توزيعها، فضلا عن معطيات متداولة حول تسويق بعض الكتب خارج القنوات المهنية المعتادة. وأشارت الرابطة إلى أنها سبق أن نبهت الوزارة إلى هذه الاختلالات عبر مراسلات وبلاغات متكررة، كان آخرها مراسلة بتاريخ 24 شتنبر 2026، حذرت فيها من تداعيات الخصاص واضطراب مسالك التوزيع على التلاميذ والأسر والمهنيين. و حملت الرابطة وزارة التربية الوطنية مسؤولية الإشراف والتتبع والمراقبة، كما حملت الناشرين والموزعين مسؤولية البيع العشوائي للكتب لفائدة أشخاص من خارج مهنة الكتابة، معتبرة أن هذه الممارسات ساهمت في غياب عدد من المقررات عن المكتبات رغم ضرورة توفيرها بالكميات الكافية واحترام آجال التوزيع. واعتبرت الهيئة أن تحميل الكتبيين تبعات هذا الخصاص أمر غير مقبول بالنظر إلى أنهم لا يتحكمون في عمليات الطباعة والتوزيع، لكنهم يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الأسر والتلاميذ دون القدرة على تلبية طلباتهم أو تقديم أجوبة واضحة بشأن موعد توفر الكتب. وجددت الرابطة دعوتها إلى تدخل عاجل لفتح تحقيق في أسباب الخصاص وتحديد المسؤوليات، وضمان توفير جميع المقررات المدرسية وحماية الحقوق المهنية للكتبيين، مؤكدة أن الكتاب المدرسي حق للتلميذ، وتوفيره مسؤولية لا تقبل التأجيل أو التنصل.
المصدر: اليوم 24